قال مسؤولون ومختصون في الموارد البشرية إن اعتماد مجلس الوزراء تشكيل فريق عمل لتطوير الموارد البشرية الحكومية وتوفير تطبيقات جديدة لرفع إنتاجيتهم ومهاراتهم، والإعداد لمنظومة تقنية جديدة للعمل الحكومي لما بعد أزمة «كورونا» يدلل على نظرة القيادة المستشرفة لمستقبل العالم بعد «كورونا» واحتياجاته الجديدة.
وبينوا أن اليوم هو الوقت المناسب لتغيير التحديات الناشئة إلى فرص من خلال إعادة النظر في الأولويات والمتطلبات، وذلك بالتركيز على الابتكار عن طريق توظيف الذكاء الاصطناعي في الحياة المهنية بإدارة الإبداع البشري للمرحلة المقبلة.
وذكر الشيخ نهيان بن محمد بن ركاض العامري، مدير منطقة العين للمجلس الاستشاري الوطني، أن قرار مجلس الوزراء يأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية، التي تنهجها الحكومة في إعداد الكوادر الوطنية في مجال الموارد البشرية بشكل عام سيما المتعلقة بالمسألة التعليمية بشكل خاص، كونها تأتي على أسس عمل منظم وممنهج وإعداد الكوادر القادرة على مواجهة الأزمات.
وكذلك العمل في كافة الظروف الطارئة وإيجاد الحلول السريعة المواكبة لمتطلبات كل أزمة، بحيث تبقى وتيرة العمل الوطني والحكومي مستمرة وعلى سوية عالية من الأداء، تؤدي دورها الوطني بامتياز دونما تأخر أو تأثر في أي أزمة.
أزمة

كما أشار الدكتور عتيق جكة المنصوري، نائب مدير جامعة الإمارات، أن الأزمة الطارئة في مواجهة فيروس «كورونا»، كشفت جوانب قصور كثيرة في بعض المجالات وفرضت تحديات جديدة في خطط إعداد الكوادر الوظيفية القادرة على مواجهة مثل تلك الأزمات، من خلال فريق عمل وطنية متكاملة ومتجانسة ومن كافة الكفاءات والخبرات الوطنية المؤهلة.
وضمن إطار الموارد البشرية في كافة مؤسسات العمل الحكومي، بالتالي فإن قرار مجلس الوزراء جاء ليترجم تلك التوجهات فعلياً من خلال حرص حكومتنا الرشيدة على أن تكون دائماً وأبداً على جهوزية عالية لمواجهة الأزمات وإيجاد حلول سريعة تضمن استمرار العمل وبوتيرة عالية.

وأكد الدكتور عبدالله عبيد المطروشي، مدير مركز المسح الوطني في عجمان اهتمام وحرص القيادة الرشيدة في الدولة بتنمية الموارد البشرية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة في الدولة.
لافتاً إلى أن تشكيل فريق عمل الفرص الوطنية، يأتي في إطار تعزيز منظومة العمل في الحكومة الاتحادية بإيجاد فرق تعمل في كافة الوزارات والمؤسسات بروح الفريق الواحد وفق الخطط والاستراتيجية الموضوعة في تقديم خدمات متميزة تنال رضا المتعاملين وتعزز الإنتاجية وتسخير التقنية الحديثة في تقديم خدمات سهلة وسريعة تصل إلى مواقع الجمهور.
منصات

وأشارت فاطمة سيف المطروشي، موظفة الموارد البشرية إلى أهمية عمل المنصات الافتراضية ومساهمتها في تعليم وتطوير العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية من أجل زيادة الإنتاجية من خلال العمل عن بُعد ودفع الموظفين في تطوير الذات واكتساب مهارات جديدة.

وقالت آمنة الشحي، مدير إدارة التوطين والمواهب الوظيفية في دائرة الموارد البشرية بحكومة رأس الخيمة، إنه وفي ظل الإجراءات الحكومية الحثيثة لمواجهة المتغيرات الحالية .
والتي تؤثر على كافة أنحاء العالم، فقد استبقت الدائرة الموقف بخطوات رائدة وذلك بتحويل برنامج التطوير القيادي الخاص بها «مواهب» إلى منصة للتدريب الرقمي والحلول التدريبية الافتراضية، مشيرة إلى أن استمرارية عمليات التدريب والتطوير يضمن العبور الآمن لمرحلة ما بعد «كورونا»، بالاستفادة من تطوير الكادر البشري ضمن منظومة الخدمات الذكية التي تمثل نموذجاً يحتذى به في القدرة على تلبية جميع متطلبات المجتمع.
تحديات

وأكدت فاطمة بن فهد، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة موارد للتمويل لشؤون الموارد البشرية والإدارية، أن اليوم هو الوقت المناسب لتغيير التحديات الناشئة إلى فرص من خلال إعادة النظر في الأولويات والمتطلبات.
وذلك بالتركيز على الابتكار عن طريق توظيف الذكاء الاصطناعي في الحياة المهنية بإدارة الإبداع البشري للمرحلة المقبلة، فنحن بحاجة في المرحلة المقبلة للبحث عن الفرص التكنولوجية التي من المرجح أن تحقق قيمة وكيفية إدارة الابتكار بنجاح عن طريق تأهيل الموظفين للاستعداد لتحديات اكثر صعوبة.

وقال عبدالحليم محيسن، إنه لا شك أن التعامل مع تداعيات الأزمة الحالية يتطلب أن يتم ضمان استمرارية أعمال كافة الجهات في القطاعين العام والخاص، من أجل الاستمرار في تزويد المتعاملين من مستثمرين ومستهلكين باحتياجاتهم الأساسية، لذا فإن تطوير مهارات العنصر البشري في هذه الجهات لتقديم أداء مهامه الاعتيادية والعاجلة خلال هذه الظروف يعد أمراً ضرورياً لاحتواء الأزمة والحد من تأثيراتها السلبية على الاقتصاد وللمجتمع.
