أطلق مرضى الثلاسيميا في الدولة ممن تتوقف حياتهم على نقل الدم نداء استغاثة عبر «البيان»، مناشدين أفراد المجتمع بألا يجعلوا أزمة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، تحول دون تبرعهم بالدم، لافتين إلى أن مراكز التبرع بالدم تتخذ كل الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المتبرعين.

وقال سعيد العوضي عضو مجلس الاتحاد الدولي للثلاسيميا: إن هناك 1500 مريض ثلاسيميا في الدولة يعيشون على نقل الدم، وكانوا يحصلون عليه من المتبرعين، ولكن في ظل الأوضاع الحالية بدأت بنوك الدم في الدولة تعاني من نقص حاد في وحدات الدم التي تتوقف عليها حياة الآلاف من المرضى، وفي مقدمتهم مرضى الثلاسيميا.

وأضاف العوضي: ما تعيشه الدولة من ظروف استثنائية في مواجهة مرض «كوفيد 19»، ستفاقم معاناة مرضى الثلاسيميا بسبب النقص الحاد، على الوحدات الدموية لدرجة أن المريض الذي يحتاج إلى 4 وحدات لم يعد قادراً على الحصول سوى على وحدتين، وهو ما حصل معي شخصياً قبل يومين في أحد مراكز التبرع بالدم. وتابع: إن مريض الثلاسيميا يستطيع العيش بأدوية بديلة طاردة للحديد أو بجرعات أقل وبجودة حياة أقل، ولكن لا يستطيع المريض العيش بلا وحدات دموية.

مناشدة

من جهتها، قالت مديحة أمين: إن نقص الدم يعني بشكل أو بآخر الموت البطيء لمريض الثلاسيميا لأن حياته تتوقف على نقل الدم شهرياً، مناشدة كل أفراد المجتمع الإماراتي عدم التوقف عن التبرع بالدم لأن هناك أشخاصاً كثيرين غير مرضى الثلاسيميا تتوقف حياتهم على وحدة دم.

وشاركتها الرأي آمنة الوالي، قائلة: «إن عدم تلقي مريض الثلاسيميا لوحدات الدم المقررة له شهرياً يسبب مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الموت، لا قدر الله، وبالتالي نناشد كل المواطنين والمقيمين بالوقوف معنا في هذه المرحلة العصيبة وعدم التخلي عنا، ونحن على ثقة بأن صرخاتنا ونداءاتنا ستجد آذاناً مصغية لأن التراحم والإنسانية من السمات الأصيلة لمجتمع دولة الإمارات».

وكذلك ناشدت شاكيلا بشير أهل الخير بعدم الانشغال كثيراً في مرض «كورونا» وتذكر أن هناك ما هو أشد وقعاً على المرضى، الذين تتوقف حياتهم على قطرة دم، وفي مقدمتهم مرضى الثلاسيميا.

مناشدة

إلى ذلك، دعت الدكتورة ميّ رؤوف مديرة مركز دبي للتبرع بالدم التابع لهيئة الصحة في دبي أفراد المجتمع، خصوصاً أننا على أبواب شهر رمضان المبارك، إلى عدم التوقف عن التبرع بالدم، لإنقاذ حياة الأشخاص الذين تتوقف حياتهم على قطرة الدم خاصة مرضى الثلاسيميا ومرضى الحالات الطارئة.

وأكدت أن لدى بنك الدم حالياً مخزوناً استراتيجياً يكفي لجميع مرضى الثلاسيميا المسجلين في المركز، وتم التغلب على مشكلة النقص التي حدثت مع بداية ظهور فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، بعد اطمئنان وتأكد المتبرعين من الإجراءات الاحترازية، التي تم اتخذاها بالمركز لضمان سلامة المتبرعين.

وأشارت إلى أن المركز يقوم باتخاذ كل الإجراءات الاحترازية الوقائية للمتبرعين، حيث يتم أولاً فحص المتبرع عن طريق الكاميرات الكاشفة للحرارة وبعدها يتم مراعاة المسافة الكافية بين المتبرعين، كما أن باصات الدم المتنقلة تقف الآن أمام المركز لسحب الدم لمنع حدوث اختلاط أو تقارب بين المتبرعين.

وأوضحت أن الأولوية تعطى في صرف الوحدات الدموية لمرضى الثلاسيميا، الذين يقدر استهلاكهم السنوي بنحو 36 %، من المجموع الكلي للوحدات التي يتم جمعها، ومن ثم الحالات الطارئة. وقالت إن نقص الوحدات الدموية لدى بنوك الدم أصبح الآن مشكلة عالمية، تعاني منها كل دول العالم بسبب فيروس «كورونا».

نورة الكعبي: لحظات من وقتنا كافية لإنقاذ حياة الآخرين

أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة «أن التبرع بالدم يعد واجباً وطنياً، ولحظات من وقت الإنسان كافية لإنقاذ حياة الآخرين»، جاء ذلك في تغريدة نشرتها معاليها عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حثت من خلالها الجمهور على التبرع بالدم للمساهمة في إنقاذ حياة الآخرين.

حيث قامت معاليها، ومحمد الجنيبي رئيس المراسم الرئاسية بوزارة شؤون الرئاسة بالمشاركة في حملة # ملتزمون_يا_وطن_ملتزمون_بالتبرع .

ونشر حساب المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي مقطعاً مرئياً لقيام معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ورئيس المراسم الرئاسية بوزارة شؤون الرئاسة بالتبرع بالدم، ويشرح المقطع أبرز الخطوات والآلية المتبعة للتبرع بالدم في الوقت الحالي، والتي تتميز بالمأمونية ولا تأخذ أكثر من 10 دقائق من المتبرع.