لم يكن يعلم 5 أشقاء، بأن سفرهم إلى خارج الدولة، برفقة شقيقتهم الكبرى (د) ، للعلاج من مرض "السرطان"، سيكون بمثابة فرصة ستمنح شقيقتهم الصغرى (و) الاستيلاء على أموالهم، مستغلة في ذلك ثقتهم بها، بعد أن استأمنوها على إدارت أموالهم وممتلكاتهم.

(و) أدعت لأشقائها، بأنها على دراية وخبرة كافية في إدارة الأموال والممتلكات، طالبة منهم منحها توكيل، والاطمئنان على ممتلكاتهم، خلال فترة مرافقتهم لشقيقتهم الكبرى (د) خلال رحلة علاجها في الخارج، وبعد مرور شهرين، توفيت (د)، ومن هنا بدأت القصة، حيث اكتشف الاشقاء، بعد عودتهم إلى الدولة، بأن شقيقتهم الصغرى، استولت على أموالهم، واستغلت فترة وجودهم في الخارج، في رفع دعوى وتعيين حارس قضائي بهدف الاضرار بمال الورثة، موجهة بذلك لأشقائهم، صفعة زادت من آلمهم واحزانهم على فراق أختهم الكبرى.

وبعد انتهاء الاشقاء من مراسم دفن واستقبال المعزين لوفاة شقيقتهم (د)، شرع الاشقاء في التواصل مع شقيقتهم الصغرى، وحثها بالطرق الودية على إعادة الأموال التي استولت عليها، إلا أن شقيقتهم، تعنت واعتصمت بالرفض، ليتوجه الاشقاء إلى القضاء، لوقف الإجراءات التي أقرت خلال فترة وجودهم في خارج الدولة برفقة شقيقتهم المتوفاة.

وأمام هيئة محكمة استئناف أبوظبي، قالت المحامية ربيعة عبدالرحمن، بأن (و) استغلت التركة والإرث الذي تركه لهم والدهم بعد وفاته، وفترة سفر إخوتها لعلاج أختهم ووفاتها في إدارة أموال أخوتها لصالحها، فأخذت ما هو ليس حق لها، وفوق كل ذلك رفعت دعوى بفرض حراسة بهدف الإضرار بمال الورثة وصدر حكم إبتدائي بفرض الحراسة وتم تعطيل جميع أموال الورثة.

وتابعة المحامية ربيعة : الشقيقة الصغرى استولت على أموال أشقائها، على الرغم من صدور حكم سابق قضي، بفرز وتحديد حصة كل وارث وأصبح هذا الحكم ذا حجية لا يجوز الإلتفات عنها، إلا أن (و) استغلت ثقة اشقائها وقامت بعد إدارتها للعقارات التي تعود لهم، بتحصيل ايجارات من المستأجرين واستأثرت لنفسها على تلك المبالغ، مقدمة لهيئة المحكمة حافظة مستندات ومذكرة شارحة.

وعقبت المحكمة بأن الدفوعات الواردة في مذكرة المحامية، صحيحة، تقضي محكمة الاستئناف، بإلغاء حكم محكمة أول درجة، لتعيد بذلك الحق إلى أصحابه