أكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن دولة الإمارات تعتمد نهجاً واضحاً للإبداع والابتكار كإحدى الأدوات والممكنات الرئيسية لتحقيق أعلى معدلات الكفاءة والمرونة في العمل الحكومي ومختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية في الدولة، وهو ما يتواءم مع التوجهات العالمية التي تضع الابتكار والإبداع ركيزة أساسية لتطوير مختلف مناحي الحياة.
وقال على بن سباع المري في تصريح له بمناسبة اليوم العالمي للإبداع والابتكار: «إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تمتلك رؤية حكيمة تدرك أن ترسيخ الابتكار والإبداع في كامل العمل الحكومي وسيلة لا غنى عنها لبلوغ الأهداف وتنفيذ مختلف خطط الدولة الاستراتيجية.
ويمثل الابتكار والإبداع وسيلة مرنة جداً لتحقيق نتائج لا يمكن التوصل إليها بوسائل التنفيذ والتخطيط الاعتيادية، بل تجد آليات تسابق الزمن وأفكاراً غير تقليدية تستطيع قهر المستحيل واختصار الجهد وتحقيق نتائج استثنائية».
نموذج
وأكد المري إن دولة الإمارات تقدم نموذجاً عالمياً في الابتكار، واستطاعت من خلال انتقاء المبتكرين والمبدعين في كل المجالات، تحقيق قفزات ملموسة وأصبحت من أوائل الدول في المنطقة والعالم في مؤشر التنافسية العالمي.
وأضاف: «إن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تعتمد على الابتكار محوراً مهماً في طرح مختلف البرامج الأكاديمية والتدريبية من أجل ترسيخ الابتكار وغرسه في خبرات القيادات الحكومية في الإمارات والمنطقة، وتأهيل كوادر وطنية تعتمد على الابتكار والأفكار الإبداعية للوصول إلى مستويات غير مسبوقة من التطور في كافة المجالات».
وأشار إلى أن الكلية تقوم بتطبيق وتدريس آليات الابتكار والإبداع خلال برامجها الأكاديمية وفعالياتها المتنوعة مثل النسخة العاشرة من برنامج «القيادات العربية والتميز الحكومي» الذي أقيم في مارس الماضي تحت شعار «الإبداع والابتكار في العمل الحكومي»، وكذلك اعتماد برنامج الماجستير في إدارة الابتكار، وإصدار الكلية للمسار البحثي «حكومة المستقبل والابتكار»، الذي يندرج تحته العديد من الدراسات والأبحاث المتخصصة في الابتكار والإبداع.
واختتم: «إن العالم يمر حالياً بأزمة حقيقية بسبب وباء «كورونا» المستجد، ما يتطلب فكراً يعتمد على الابتكار والإبداع من أجل إيجاد حلول عملية لها تأثير سريع في مختلف القطاعات وعلى رأسها القطاع الصحي والاقتصادي. وتمتلك الكلية العديد من الحلول التي تطرحها عبر قنوات تواصلها مع مختلف الجهات الحكومية والمتخصصين في كافة المجالات لوضع سيناريوهات وحلول من واقع قراءة عملية للمشهد الوطني والإقليمي والعالمي».
