أكدت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء على نجاح الإجراءات والمبادرات التي اتخذتها الإمارات لتعزيز الأمن الغذائي في الدولة ضمن إجراءاتها الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19».
وأكدت الهيئة في تقرير حديث: «أن الخطوات التي اتخذها مجلس الإمارات للأمن الغذائي ساهمت في تعزيز المخزون الوطني من الإمدادات الغذائية والصحية.

مشدداً على أن صدور قانون المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً يعد خطوة ذات بعـد اسـتراتيجي لتعزيـز منظومـة الأمن الغذائي وتسهم في رفـع اكتفاء الدولة من احتياطي السلع الغذائية الرئيسية في مختلف الظروف، بما فيها حالات الأزمات والطوارئ والكوارث». ورصد التقرير الذي حمل عنوان: «مبادرات حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة أزمة كورونا» أبرز تلك المبادرات والإجراءات.
رقابة
وأشار التقرير إلى اعتماد المجلس آلية مراقبة نظم استيراد الغذاء للدولة لمتابعة حركة البضائع والمنتجات الغذائية الرئيسية ضمن مختلف مكونات سلسلة الإمداد والتي تتضمن 3 مراحل رئيسية هي:
الحركة اللوجستية على المنافذ الحدودية، وبيانات الميزانية الغذائية العالمية والتي ترصد كميات الأغذية المتوفرة للتداول والتصدير في الأسواق العالمية، وبيانات الرصد المبكر للإنتاج الزراعي باستخدام تقارير نظام مراقبة معلومات الأسواق الزراعية.
مرونة
وأوضح التقرير: «أن المجلس وجه بضرورة مرونة العمل الحكومي في تنفيذ المواصفات القياسية التكميلية وإجراءات الإفساح عن شحنات الأغذية بالاعتماد على الوثائق الإلكترونية للشهادات الصحية واستكمال فحوصات متبقيات المبيدات الحشرية في الدولة.
ووضع المجلس خطة تنويع مصادر استيراد أصناف الأغذية الرئيسة، كنقطة استدلال واسترشاد لتجار الأغذية لتمكينهم من توفير الأغذية بسلاسة، وعمل المجلس على التنسيق والتواصل مع تحالف الأمن الغذائي للوقوف على استعداداتهم لدعم الأمن الغذائي الوطني من خلال استثماراتهم الزراعية الخارجية والمنتجات المتوفرة لديهم.
حيث قام المجلس بالتواصل مع البعثات الدبلوماسية للدولة لتسهيل تجارة الأغذية. وطور المجلس خطة إعلامية تتضمن رسائل توعوية تهدف إلى عدم الشراء المفرط للأغذية وأهمية تبني احترازات سلامة الغذاء المتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية.
قانون

وأشار التقرير على أهمية صدور قانون المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً، والذي جاء كخطـوة ذات بعـد اسـتراتيجي لتعزيز منظومة الأمن الغذائي فـي الدولة مـن الناحية التشريعية ووضع الإجراءات القانونية لرفع اكتفاء الدولة مـن احتياطـي السلع الغذائية الرئيسية في مختلـف الظروف، بما فيهـا حالات الأزمات والطوارئ والكوارث.
تكامل
ونوه التقرير بأهمية ما نص عليه القانون من تعزيز لنموذج الشراكة وتكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص بما يصب في خدمة الأهداف الاستراتيجية، وإلزام المزودين والتجار المسجلين الحفاظ على مخزون آمن وتوفير وتوريد السلع المطلوبة وفق خطط التوزيع المحددة0
كما تضمن القانون حصول التجار والمزودين المسجلين على حزمة من الحوافز والتسهيلات مقابل التزامهم بالمعايير المنصوص عليها في القانون، الربط الإلكتروني مع الجهات المختصة لمتابعة المخزون الاستراتيجية بصورة دائمة.
وتناول التقرير مجموعة من الخطوات التي اتخذتها جهات متعددة في الدولة لتعزيز الأمن الغذائي في مواجهة وباء كورونا ومنها زيادة المخزونات الاحتياطية للسلع الغذائية الأساسية. ورفع إجمالي المخزون الغذائي لفترات طويلة بنسبة 30% والذي تزيد قيمته على نصف مليار درهم، ليصل عدد السلع الغذائية وغير الغذائية الموجودة في صالات العرض إلى أكثر من 69 ألف سلعة متنوعة.
آليات
وأوضح التقرير أن الإمارات بدأت بتنفيذ 5 آليات ضمن استراتيجيتها للأمن الغذائي، وذلك لتعزيز منظومة الاكتفاء ودعم القدرة على تأمين السوق المحلي من احتياجاته الغذائية في مواجهة أزمة كورونا، تمثلت في تنويع أسواق ومصادر جلب السلع من الخارج لكل صنف غذائي أساسي بالسوق لتلبية الطلب المحلي وتحقيق احتياطي المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية.
وتضمنت الآليات التوسع بمشاريع الزراعة المستقبلية لوجود بنية تحتية مؤهلة لزيادة الإنتاج الغذائي في الدولة، وتعزيز التكنولوجيا والزراعة المستدامة وأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة لتطوير الصناعات الغذائية بإنتاج حوالي 100 ألف طن من الأغذية خلال 3 سنوات.
كما تضمنت الآليات اتباع برامج التوعية والترشيد في استهلاك الغذاء، بما يحقق وفرة السلع، وتخفيض معدلات الهدر، والتوسع في تمويلات القطاع المصرفي لمشاريع قطاع صناعة السلع الغذائية، إضافة إلى زيادة التراخيص الممنوحة للمشاريع الصناعية والأنشطة التي تتسق مع أهداف التنمية المستدامة.
دعم
ومن أبرز الخطوات المتخذة كذلك، توجيه شركات الطيران الوطنية بفتح خطوط للشحن الجوي لضمان تدفق السلع والمنتجات الغذائية والطبية، وتوجيه كافة موردي السلع الغذائية بالتزود من المنتجين المحليين بالجملة، والتواصل مع المزارعين وأصحاب مزارع اللحوم والأسماك المحليين لوضع برنامج مشتريات شهري دعماً للإنتاج المحلي.
خيارات
وتطرق التقرير إلى جملة المبادرات الاستثنائية التي شهدتها الدولة لدعم الأمن الغذائي ومنها مبادرة تأمين احتياجات سكان إمارة أبوظبي من مواطنين ومقيمين من السلع الاستهلاكية الضرورية والرئيسية وخاصة المواد الغذائية عبر زيادة أعداد منافذ البيع في كافة مدن ومناطق الإمارة لتسهيل خيارات شراء المستهلكين من أقرب منفذ لهم وإتاحة تطبيق ذكي لعرض المنتجات الغذائية بما يمكن للمستهلك من اختيار المواد الضرورية والدفع من خلاله، وتوصيل السلع الاستهلاكية من منافذ البيع إلى منازل المستهلكين من خلال مركز النقل المتكامل وبأسعار مناسبة.
69.000
عدد السلع الغذائية وغير الغذائية الموجودة في صالات العرض
3
مراحل رئيسية ضمن آلية مراقبة نظم استيراد الغذاء للدولة لمتابعة حركة البضائع
5
آليات ضمن استراتيجية الدولة للأمن الغذائي لتعزيز منظومة الاكتفاء
