حدد الدكتور عمار البنا، استشاري ورئيس مركز التميز للصحة النفسية للأطفال واليافعين في مستشفى الجليلة التخصصي في دبي، أبرز التحديات التي تواجه المراهقين من فئة «اضطراب طيف التوحد»، والتي تصدرتها الناحية النمائية والتغيرات الجسدية الشاملة، وما يصاحبها من تغييرات نفسية واجتماعية، إلى جانب تحدي التعرض للتنمر.
وقال إن على الأسر تهيئة أبنائهم للتغيرات الفسيولوجية قبل ظهور علامات البلوغ، كتعريف الطفل بماهية الخصوصية، وما يجوز فعله في المكان العام والخاص، وتدريبه على ذلك، داعياً إلى توظيف القصص الاجتماعية، لشرح التغيرات، لضمان تقبلها، وعدم فهمها بصورة سلبية، تدخلهم في دوائر من القلق من ناحية استيعاب المتغيرات والمغزى منها.
مؤكداً ضرورة المبادرة في شرح التغيرات، ووضعها في مجال منطقي وإيجابي وطبيعي قدر المستطاع، محذراً من أن عدم توجيه المراهق، سيجعله في حالة قلق، وسيخلق منه شخصية انعزالية وأكثر عرضة للاكتئاب. وعرف البنا -خلال حلقة قدمها ضمن خدمة تآلف لايف، التي تنفذها وزارة تنمية المجتمع عن طريق موقعها على إنستغرام- مفهوم التوحد والصعوبات الأساسية التي تواجه أطفال طيف التوحد.
وعلى رأسها صعوبات التواصل الاجتماعي المتبادل، والتي تختلف من طفل لآخر، إلى جانب الحساسية الشديدة والحاجة إلى اهتمام حسي وسمعي بشكل متفاوت، لأن اضطراب طيف التوحد غير متجانس، ولكل طفل أعراضه.
واعتبر البنا تشكيل هوية للمراهق، التحدي الأصعب، موضحاً أن هذا التحدي يمر به كل مراهق، وهو أزمة الشخصية ومن أنا، مطالباً بالانتباه لطفل طيف التوحد، لضمان خروجه من مرحلة المراهقة، واثقاً من نفسه، ولديه انطباع إيجابي، ولا يحمل نظرة سلبية حيال نفسه، كما نوه بضرورة إعطاء الطفل مجالاً يعبر عن مخاوفه، ويصارح ذويه فيها.
