يوظف مركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال في لندن خبراته من مئات من الباحثين والأطباء ومرافقه المتطورة لدراسة فيروس «كورونا» المستجد ومعرفة المزيد عنه والحد من خطورته.
ويأتي ذلك بعد افتتاح المركز حديثاً في يوليو 2019 بمنحة سخية بقيمة 60 مليون جنيه استرليني قدمتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
ويعد المركز ثمرة شراكة بين مستشفى «جريت أورموند ستريت» و«كلية لندن الجامعية» ومؤسسة مستشفى «جريت أورموند للأطفال الخيرية»، وتجري حالياً الفحوصات والاختبارات اللازمة للمرضى والكادر العامل في مستشفى جريت أورموند ستريت في لندن فضلاً عن إجراء الأبحاث الرامية إلى تكوين صورة أوضح عن كيفية انتشار هذا الفيروس ما يسهم في توعية الجمهور بعملية التخطيط الصحي على المستويين المحلي والوطني.
آلية
ويستخدم الفريق، الذي تقوده البروفيسورة جوديث بريور، من كلية لندن الجامعية، عينات الدم المأخوذة من أعداد كبيرة من المرضى في لندن «التي أصاب فيروس كورونا عدداً من سكانها» كإجراء بالغ الأهمية لمعرفة كيفية انتشار المرض إلى مناطق أخرى في البلاد.
وفي الوقت نفسه تستخدم عينات دم مرضى «كورونا» لمعرفة كيفية انتقال المرض بين المرضى والكادر الطبي في المستشفى ما يتيح اتخاذ القرارات اللازمة للسيطرة على العدوى في المستشفيات والحد من انتشار الفيروس.
مراقبة
وتساعد البيانات الناتجة عن التجارب في تحديد آلية مراقبة لحالات العدوى في المستشفيات مستقبلاً، فيما تعكف الفرق الطبية على دراسة مستويات الأجسام المضادة لدى الأطفال الذين اشتد عليهم المرض وتلقوا علاجاً بالعقاقير الجديدة لمعرفة مدى مقاومة الفيروس لهذه العقاقير.
وتؤكد البرامج أهمية البحوث الطبية السريرية التي اختص مركز زايد للأبحاث بإجرائها بفضل التعاون الوثيق بين الباحثين والأطباء.
وبهذه المناسبة قال البروفيسور ديفيد جولدبلات، مدير البحث السريري والابتكار بمستشفى جريت أورموند ستريت، المدير بالإنابة في معهد صحة الطفل بكلية لندن الجامعية: «تبرز الآن أكثر من أي وقت مضى أهمية الأبحاث وضرورة إجرائها، ونحن محظوظون فعلاً بوجود مركز زايد للأبحاث بمرافقه المتطورة التي ستساعدنا في التوصل إلى فهم أعمق لهذا الفيروس وكيفية السيطرة عليه».
ومن جهتها قالت الدكتورة مها بركات، المستشار الأول لمكتب أبوظبي التنفيذي: «ممتنون للعلماء والأطباء ذوي المستوى العالمي في مركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال في لندن لالتزامهم بضمان رعاية مرضاهم الصغار، ومساهمة المركز بقدرته البحثية في فهم أفضل للفيروس الذي أثر على المجتمع العالمي».
