أكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن وباء فيروس كورونا «كوفيد 19» هو تحدٍ صعب يواجه مختلف الحكومات حول العالم، ولكنه في الوقت نفسه فرصة ذهبية لتطوير منظومة العمل الحكومي والخاص، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة والارتقاء بآليات إدارة الأزمات والطوارئ في المستقبل.
جاء ذلك خلال إلقاء أولى المحاضرات التفاعلية والمعرفية المباشرة تحت عنوان «ماذا تعلمنا من كورونا»، والتي تنظمها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية عبر حسابها الرسمي على تطبيق «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي، وتبث كل يوم اثنين وأربعاء من الساعة السابعة وحتى السابعة والنصف مساءً حتى 29 أبريل الجاري، وتتمحور حول مواضيع تتعلق بمناقشة تحديات وفرص فيروس كورونا المستجد «كوفيد19».
حماية الناس
وخلال المحاضرة، قال المري إن الحكومات هي المسؤول الأول عن حماية الناس في أوقات الأزمات، وعلى المؤسسات أن تعي أهمية إدارة المخاطر وترفع من جهوزيتها واستعدادها للتعامل مع كل مختلف الظروف، كما سلطت الأزمة الراهنة الضوء على العديد من الجوانب التي أصبحنا نتعامل معها لأول مرة في الإمارات والمنطقة.
وبالتالي سوف تصقل خبراتنا بالكثير من التجارب في مختلف القطاعات. وأضاف: «تعلمنا من قيادتنا الرشيدة أن نحول التحديات إلى فرص، ولا بد أن يكون هذا هو منهجنا في التعامل مع وباء فيروس «كورونا»، وأن نستخلص منها العديد من الحلول التي من الممكن استخدامها في حال وقوع العديد من الأزمات والطوارئ.
كما ينبغي أن يكون هذا النهج، ليس فقط على مستوى الحكومات والمؤسسات التابعة لها فقط، بل على مستوى الأفراد والأسرة والمجتمع أيضاً». وكشف خلال المحاضرة، أن هذه الأزمة التي نتعايش معها اليوم، أوضحت لنا الكثير من الأمور.
، حيث علمتنا بأن الأزمات هي الاختبار الحقيقي للحكومات، ففي حين أن بعضها قررت مواجهتها والتصدي لها، غرقت بعضها الآخر في غمارها، مشيراً إلى أن الصحة العامة هي من تحرك السياسة والاقتصاد، وأن الأطباء والمسعفين هم الخط الأول في مجال الرعاية الصحية، وينبغي أن يتم العمل خلال الفترة المقبلة على الارتقاء بإمكاناتهم وتقديرهم.
تحوّل رقمي
وبين أن الجهات الاتحادية والحكومية المحلية والقطاع الخاص كانت أمام خيار لا غنى عنه وهو تفعيل التحول الرقمي والارتقاء بالبنية التحتية التكنولوجية من أجل تسهيل العمل والدراسة من المنزل، بل وتحويل الحياة إلى عالم رقمي كبير تسوده تكنولوجيا الاتصال، مشيراً إلى أن هذا التحول يعزز من مرونة الحكومات ويدعم الابتكار من أجل إيجاد حلول غير تقليدية لضمان سير مختلف القطاعات بكفاءة مثل الأوقات العادية.
الحكومة المرنة
وألقت البروفسورة ميلودينا ستيفانز أستاذ إدارة الابتكار في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الأربعاء الماضي، محاضرة بعنوان «الحكومة المرنة: الاستجابة للأزمات والاستفادة منها». وتوجهت ستيفانز في بداية المحاضرة بالشكر إلى حكومة الإمارات التي نجحت باقتدار في التعامل بشفافية مع أزمة انتشار «كورونا».
مؤكدةً أن تلك التجربة أصبحت نموذجاً يحتذى بها عالمياً في طريقة إدارتها للأزمة. وقالت إن الحكومات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار 3 أمور لتعزيز مرونتها، أولاً تطوير سياسات عامة للمستقبل خاصة بتوقع بالأزمات، وثانياً بناء استراتيجية اتصال قائمة على الشفافية في موضوع الأزمة، وثالثاً امتلاك الأدوات والآليات المناسبة لحل المشاكل المتفاقمة التي قد تطرأ خلال الأزمات.
