أطلقت حاضنة الأفكار التابعة لإمارات العطاء أول برنامج تدريبي لبناء قدرات الكوادر الوطنية التخصصية في الطب الميداني وإدارة وتشغيل العيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية لزيادة جاهزيتها للاستجابة الطبية للأمراض الوبائية وبالأخص مرض كورونا المستجد «كوفيد ـ 19» في بادرة احترازية تعد الأولى من نوعها في الدولة، وذلك في اطار حزمة مبتكرة من الأفكار الهادفة الى الحد من انتشار الأمراض المعدية، وإيجاد حلول واقعية للمشاكل الصحية والتوعوية الناتجة عن تفشي مرض فيروس كورونا المستجد من خلال تحويل أفكار الشباب من أطباء الإمارات الى مشاريع واقعية تنفذ بشكل مباشر.

وتأتي المبادرة في إطار جهود الدولة للحد من انتشار مرض فيروس كوفيد ـ 19 واستكمالا لمبادرات زايد العطاء والتي قدمت للبشرية نموذجا مميزا للعمل الطبي الميداني والتخصصي في العشرين سنة الماضية منذ تأسيسها واستطاعت الوصول إلى مليون طفل ومسن في شتى بقاع العالم من خلال رسالتها الإنسانية لما يزيد على 20 عاماً عبر سلسلة من المستشفيات الميدانية والعيادات المتنقلة التي قدمت نموذجاً مبتكراً يحتذى به من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية محليا ودوليا.

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس أطباء الإمارات رئيس جمعية «إمارات العطاء» إن البرنامج التدريبي ينقسم الى مرحلتين الأول: التدريب عن بعد والثاني: التدريب الميداني في إدارة المستشفيات الميدانية والعيادات المتنقلة مما يساهم في تقديم حلول واقعية لبناء قدرات الكوادر الطبية في ظل الحاجة المتزايدة لتجهيز مستشفيات ميدانية احترازية تكون جاهزة عند الحاجة كذراع داعمة لجهود القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية.

وأكد أن البرنامج صمم من قبل الشباب من أبناء زايد الخير في بادرة لرد الجميل للوطن لاستقطاب الكوادر التخصصية الطبية، وتطوير المهارات وتمكينها من تقديم خدمات تطوعية تشخيصية علاجية ووقائية للمجتمع المحلي والدولي، انسجاما مع حملة «لا تشلون هم» والتي تأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتمكين الشباب في خدمة المجتمعات على المستوى المحلي والعالمي. 

وأشار الدكتور أنور الزعابي من المجلس الإماراتي للإنعاش إلى أن فريق أطباء الإمارات من المتطوعين في برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي والتخصصي لهم خبرة واسعة في العشرين سنة الماضية في إدارة المستشفيات الميدانية وتشغيلها واكتسبوا من الخبرات التراكمية خلال إداراتهم للمستشفيات الميدانية الإنسانية في كل من الإمارات ومصر والمغرب وباكستان والأردن وأوغندا وكينيا وبنجلاديش وغيرها، إضافة الى قدرات كبيرة لتشغيل المستشفيات الميدانية للاستجابة في حالات الطوارئ نتيجة الفيضانات والزلازل في باكستان والنيبال وكينيا، لافتا إلى أن البرامج التدريبي يتضمن بناء قدرات الأطباء على أسس إدارة المستشفيات الميدانية بأنواعها المختلفة وأفضل طرق التشغيل وفق المعايير الدولية وسبل مراقبة الجودة وإعداد الميزانيات. 

من جانبها، قالت الدكتور نورة آل علي من القيادات الإماراتية التطوعية الشابة إن برنامج  بناء القدرات في إدارة وتشغيل المستشفيات الميدانية يهدف إلى إكساب الأطباء مهارات تخصصية، وفق أفضل المعايير التي تمكنهم من العمل في وحدة التصنيف والمسح ووحدة الاستقبال والعيادة العامة الميدانية ووحدة المختبر والصيدلية، إضافة الى العيادة الذكية التي يتم  فيها التواصل عن بعد مع أطباء الإمارات من كبار الاستشاريين والأخصائيين لتشخيص وعلاج مرض كورونا المستجد عن بعد والتي تعتبر الأولى من نوعها في الدولة  تجمع بين الحلول الطبية المتنقلة والتطبيب.

واشارت إلى أن مبادرة بناء القدرات الوطنية في إدارة وتشغيل المستشفيات الميدانية تأتي ضمن اطار سلسلة من المبادرات التي صممها أطباء الإمارات والتي أبرزها  تدشين أول مستشفى ميداني متنقل للأمراض الوبائية، وتأسيس أول أكاديمية ذكية في العالم للأمراض الوبائية وإطلاق أول مركز تدريب متنقل للأمراض الوبائية  بالمحاكاة.