أكد روبرت بلانشارد ممثل منظمة الصحة العالمية وقائد فريق عمليات الطوارئ في الإمارات: «إن المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي تعتبر مركزاً لوجستياً وأكبر مركز إنساني في العالم.

مضيفاً أن المدينة تساعد إلى حد كبير في تسهيل الاستجابة السريعة للأزمات على مستوى العالم بكفاءة كونها همزة وصل بين أوروبا وآسيا، موضحاً أن مستودعات المنظمة في دبي من أكبر مستودعاتها على مستوى العالم».

وذكر ممثل المنظمة وقائد فريق عمليات الطوارئ أن المنظمة زادت مساحاتها التخزينية لمراكز الخدمات اللوجستية في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بواقع أربعة أضعاف، لتلبية احتياجاتها في المنطقة، ومساعدة الشعوب في أوقات الأوبئة والحروب والكوارث الطبيعية.

وأكد روبرت بلانشارد: «إن القدرة على توزيع هذه الإمدادات على مستوى العالم بهذه السرعة أمر حيوي لجهود الاحتواء، وذلك نظراً للمساحة المحدودة في الوقت الحالي من حيث شحن البضائع، ورحلات الركاب»، وتابع: «عمل فريقنا هنا في دبي على مدار الأسابيع الـ 12 الماضية بلا توقف، للتأكد من أن المستلزمات الجراحية والمعدات الطبية تصل إلى من هم في أمس الحاجة إليها».

خدمات لوجستية

وتابع الحديث عن المستقبل والشراكة بين المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي ومنظمة الصحة العالمية قائلاً: «نحن نبني مركزاً للخدمات اللوجستية الطبية هنا في دبي، وقد نما حجمنا 4 أضعاف الحجم الذي كنا عليه في الأصل. وأعتقد أن في المستقبل سنرى ارتباطاً قوياً بين علم إدارة سلسلة الإمدادات وعلوم الطب للوصول إلى هدفنا المتمثل في حماية مليار من حالات الطوارئ الصحية».

وفي إطار آخر كشف ممثل منظمة الصحة العالمية وقائد فريق عمليات الطوارئ في الإمارات أن المنظمة أعلنت في وقت سابق عن تبرع حكومة الإمارات بتكاليف الشحن الجوي لمستلزمات طبية ومخبرية وأدوية إلى كل من إثيوبيا والصومال، وذلك في إطار جهود المنظمة لاحتواء جائحة «كورونا».

وشدد بلانشارد على تعاون حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل إيصال الإمدادات الطبية إلى إفريقيا وعبر آسيا والشرق الأوسط.

وأوضح أن المنظمة سيرت عبر طيران الاتحاد الشحنة الجوية رقم 174 إلى إثيوبيا، واحتوت على 33 طناً من الإمدادات الطبية إلى إثيوبيا لمساعدة نحو 33 ألفاً من العاملين في القطاع الطبي، وشملت الشحنة 15 طناً مقدمة من دولة الإمارات لإثيوبيا، ونحو 3 أطنان مقدمة من الدولة لمنظمة الاتحاد الإفريقي، و15 طناً مقدمة من منظمة الصحة العالمية لدعم إثيوبيا ودول أفريقية أخرى في مواجهة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد-19».

وأشار بلانشارد، إلى أن حكومة الإمارات تكفلت كذلك عبر طيران الاتحاد، بشحن كميات مستلزمات طبية ومخبرية وأدوية إلى الصومال، حيث أرسلت الدولة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية مساعدات تحمل 27 طناً من مختلف المستلزمات الطبية والوقائية إلى الصومال، منها 7 أطنان مساعدات من الدولة و20 طناً من المنظمة، لمساعدة نحو 27 ألفاً من العاملين في القطاع الطبي بالصومال في مواجهة فيروس «كورونا» المستجد.

استجابة

وإلى ذلك أجرت قناة «يورو نيوز» الإخبارية لقاء صحافياً مع منظمة الصحة العالمية بالمدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي حول أرقامها القياسية بعد أن وزعت أكثر من مليون زوج من قفازات الفحص والأقنعة الجراحية، وأكثر من 100 ألف عباءة جراحية حتى الآن أي ما يعادل أكثر من 85% من استجابة منظمة الصحة العالمية للسلع الطبية العالمية في سبيل القضاء على الوباء حتى الآن.

وأرسلت منظمة الصحة العالمية معدات وقاية شخصية ومستلزمات مخبرية إلى 64 دولة من خلال 100 شحنة حتى الآن، إلى جميع المناطق الـ 6 التابعة لمنظمة الصحة العالمية من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي، إحدى أكبر المحاور الإنسانية في العالم.

حيوية

وأضاف روبرت بلانشارد: «إن هذا المستودع من بين شبكة من المستودعات على مستوى العالم، وهو جزء من نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لذا فإن مستودع الاستجابة الإنسانية التابع للأمم المتحدة لديه شبكة من المستودعات في جميع أنحاء العالم. وتعد هذه العملية واحدة من أكبر عمليات اليونيسيف بالإضافة إلى تلك التي في كوبنهاغن».

تجهيز

أوضح روبرت بلانشارد: «إن منظمة الصحة العالمية تقوم بالتعاون مع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي بتجهيز شحنتها الـ 184 هذا الأسبوع التي تحتوي على 15 طناً من الإمدادات الطبية، بما في ذلك معدات الوقاية الشخصية والمواد المختبرية إلى 31 دولة أفريقية وتقدر قيمتها بأكثر من 500 ألف دولار أمريكي».