أكدت الدكتورة عفراء السويدي، طبيبة مواطنة في قسم الطوارئ بمدينة الشيخ خليفة الطبية، أن اهتمام القيادة الرشيدة في الدولة وتقديرهم المستمر لدور الكوادر الطبية والتمريضية والفنية في المستشفيات خاصة الموجودين، ضمن الصف الأول في مكافحة فيروس «كورونا» كل في مجاله، يعطينا القوة والتحمل في هذه المواجهة المصيرية.

ويمنحنا طاقة إيجابية ومسؤولية تجاه الوطن الغالي في الانتصار على هذا المرض والقضاء عليه، مشيرة إلى رسائل الدعم للكوادر الطبية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

جهود

وأشارت السويدي إلى أنه من بين الإجراءات الوقائية لمنع العدوى في المدينة تطبيق فحص «كورونا» على جميع الكوادر الطبية والتمريضية والفنيين وكذلك جميع العاملين بصورة دورية أسبوعية، للتأكد من عدم إصابة شخص من مقدمي الخدمات الطبية بهدف تعزيـز خدمـة الإشـراف علـى صحة العاملين في مجال الرعاية الصحية، لضمان تهيئة بيئة مأمونة للمرضى والعاملين على حد سواء.

وقالت السويدي لـ«البيان» إن سلسلة الإجراءات الوقائية والاحترازية والتقصي الوبائي النشط وجهود برنامج التعقيم الموطني وتوسيع دائرة الفحوصات للكشف عن فيروس «كورونا» المستجد في كل أنحاء الدولة أسهمت بصورة كبيرة في الحد من انتشار المرض، كما أمكن السيطرة على سرعة انتشاره، وهذا يؤكد أن جميع تلك الإجراءات الاحترازية والوقائية كانت ضرورية ويجب على جميع فئات المجتمع التقيد بها.

وأضافت: على الرغم من أنني أقيم مع أسرتي في دبي إلا أنني فضّلت في هذه المرحلة الصعبة الإقامة بعيداً عن أسرتي في أبوظبي كونه إجراء احترازياً، في حين لو قررت زيارة الأسرة في فترة الإجازة الأسبوعية أقوم بإجراء فحص «كورونا» أولاً للتأكد من سلبية المرض إضافة إلى اتخاذ كل الإجراءات الوقائية في التعامل مع أفراد الأسرة.

إجراءات

وفي ما يخص آلية العمل اليومي في قسم الطوارئ في مدينة الشيخ خليفة الطبية في التعامل مع الحالات، قالت الدكتورة السويدي: إن الإجراءات الوقائية المطبقة في قسم الطوارئ لمنع العدوى إجراءات قوية وصارمة وفق أعلى المعايير الطبية التي تطبق في مثل هذه الظروف، حيث تم تقسيم القسم إلى قسمين الأول:

تم تخصيصه لاستقبال الأمراض المعدية بما فيها الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس «كورونا» وله مدخل ومخرج خاص، والثاني خصص لاستقبال الأمراض الأخرى وله أيضاً مدخل ومخرج خاص بحيث لا يلتقيان، كما تتخذ المدينة الطبية احتياطات إضافية عند رعاية المرضى المصابين بحالات العدوى المحتملة أو المؤكدة بفيروس «كورونا» من أجل مواصلة الحد من مخاطر انتقـال الفيروس.

وأوضحت أن غرف المرضى ومكاتب الأطباء وغرف التمريض ومرافق المدينة عموماً تخضع للتعقيم بصورة دورية، والتي تنفذها شركة «كلينكو» المتخصصة.

كما أن مدينة خليفة الطبية تراعي حتى عدم وضع أشياء غير ضرورية في غرف المرضي لمنع أي احتمال لنقل العدوى، لافتة إلى تخصيص خيمة خارج مبنى المدينة تستقبل الحالات المرضية، التي تعاني من أعراض تنفسية كحالات مشتبه بإصابتها بالفيروس، وكذلك تخصيص عيادة مستقلة لمسح المرضى.

وأكدت الدكتور عفراء السويدي أن قسم الطوارئ في المدينة الطبية يشهد إقبالاً من قبل المرضي في ظل هذه الظروف الاستثنائية، ما يحتم على الكوادر الطبية والتمريضية العمل من 9 إلى 12 ساعة متواصلة لتقديم الرعاية الطبية للجميع، ووفق أعلى المعايير العالمية.