أكدت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، أن كل الدراسات التي تحاول فهم العلاقة بين سلوك الفيروس والمناخ لم تستطع الاتفاق على أن ارتفاع درجات الحرارة يسهم في قتل الفيروس، ونحن مستمرون في متابعة نتائج هذه الدراسات.

بالإضافة إلى ما يقوم به بعض الباحثين في محاولة فهم تأثير المناخ على الفيروس، مع الأخذ بعين الاعتبار أن عامل الحرارة هو أحد العوامل المؤثرة في الفيروس ولكنه ليس الوحيد، حيث إنه هناك عوامل أخرى تؤثر مثل التباعد الجسدي والغذاء والممارسات الصحية، مشرة إلى خطة وطنية للتعامل مع الأزمات بشكل استباقي، وبسيناريوهات مختلفة.

وقالت الحوسني إن الحالات المسجلة في الدولة خاصة المرتبطة بالشفاء ترتبط بعوامل وأسباب مهمة، إذ لوحظ أن أغلب الحالات البسيطة التي تشافت، تتبع عدداً من السلوكيات الصحية اليومية، مثل القيام بالأنشطة الرياضية، واتباع نظام غذائي صحي، وتقوية الجهاز المناعي، والمحافظة على الوزن المثالي، والامتناع عن العادات السيئة، مثل التدخين، والأكل غير الصحي وغيرها، كما يعتبر الجانب النفسي مهماً وضرورياً لدعم وتعزيز الصحة النفسية لدى الأفراد إلى جانب الصحة الجسدية.

وأضافت الدكتورة الحوسني خلال الإحاطة الإعلامية الدورية حول مستجدات فيروس «كورونا»، أن «هذه الممارسات التي نؤكد عليها دائماً وننصح بها، تساعد في رفع مناعة الشخص ومقاومته للأمراض، إلى جانب الأدوية المستخدمة، وهي تساهم في تسريع عملية التعافي من المرض».

ومن ناحية آخر، تطرقت الدكتورة الحوسني إلى أهمية عدم التهاون في حال ظهور ارتفاع في درجات الحرارة عند الأشخاص، وقالت «ننصح وبشدة بأهمية الكشف الدوري لدرجات الحرارة على أفراد الأسرة في المنزل، وهي أحد الإجراءات الصحية التي نؤكد عليها، وكل من يعاني من ارتفاع في حرارته، يتوجب عليه التواصل مع أقرب مركز أو مستشفى للكشف، أو الذهاب إلى مراكز الفحص من خلال المركبات المنتشرة في كل إمارات الدولة، لأن الصحة الشخصية مرتبطة بصحة من حولنا ونحن مسؤولون عنها، ولا مجال للتردد في حماية وسلامة أسرنا».

وشددت الدكتورة الحوسني على أهمية تغطية الأنف والفم، سواء بارتداء الكمامات الطبية أو الورقية أو القماشية أو أي غطاء أو لثام مثل الغترة والشيلة.

وقالت «هذا الإجراء مهم لكل فرد يخرج من منزله طوال الوقت تجنباً لانتقال أي عدوى وحفاظاً على سلامة الجميع مع أهمية ترك مسافة بين الأشخاص، والتباعد الجسدي، في الأماكن العامة، والأسواق ومقرات العمل، واتباع الإجراءات الوقائية المعتمدة».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيتم تعميم مبادرة إنشاء مستشفيات ميدانية على غرار إنشاء مستشفى ميداني في دبي .

والذي يتسع لأكثر من 3 آلاف سرير، أكدت أن دولة الإمارات حريصة على التعامل مع الفيروس والحد من انتشاره، والاستجابة لأي مستجدات للتعامل مع الفيروس، حيث تم افتتاح مراكز الفحص من المركبات وتعزيز المخزون الاستراتيجي للأدوية والأغذية، مشيرة إلى أن المنظومة الصحية تدعمها طواقم طبية ومتطوعين سواء كان في المستشفيات أو مراكز الحجر أو مراكز الفحص.

وأضافت: «لدينا خطة وطنية للتعامل مع الأزمات بشكل استباقي، وبسيناريوهات مختلفة تحت قيادة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وبالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات والقطاعات في الدولة، ويتم تقييم المتطلبات والتحديث المستمر للخطط».

الصحة النفسية

من جانبه، أشار عمار المعيني، المتحدث الرسمي من البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، إلى بعض تفاصيل ومستجدات الحملة الوطنية «لا تشلون هم» والتي تعنى بالصحة النفسية لأفراد المجتمع.وأوضح أن حكومة الإمارات ممثلة في البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة وفي ظل الظروف الحالية، أطلقت الحملة الوطنية «لا تشلون هم».

والتي تهدف لتقديم الدعم النفسي لأفراد المجتمع في مواجهة تداعيات فيروس «كورونا» المستجد، وتتماشى مع جميع الجهود الوطنية في هذا الصدد.وأضاف عمار المعيني، خلال الإحاطة، «الحملة تجسد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بأن جودة حياة الإنسان هي أكبر أولوية.

وأن الصحة هي أهم الركائز لجودة حياة الإنسان والمجتمع».وأوضح أن «لا تشلون هم» عبارة عميقة بمعانيها قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولها مدلول عظيم جداً يطمئن فيه الجميع أننا سنكون بخير.

وأشار المعيني إلى أن الحملة الوطنية يشارك فيها أكثر من 50 مختصاً من أطباء وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وبشكل تطوعي لخدمة الوطن، فيما تضم الحملة 3 مكوّنات رئيسية تركز على تقديم الدعم النفسي لكافة أفراد المجتمع، خصوصاً أن الدعم النفسي هو أحد الاحتياجات المجتمعية الضرورية في الظرف الحالي.
وبين أن المكون الأول يهدف إلى الإجابة عن استفسارات الأفراد بالنسبة للتحديات النفسية التي تواجههم، وتقديم النصائح التوعوية، ومساندتهم في مواجهة التحديات.

ويتم ذلك من خلال بث يومي مباشر عبر قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بالبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة @HappyUAE، فيما تبث المواد على فترتين الأولى الساعة 5 والنصف عصراً باللغة الإنجليزية والثانية عند الساعة الثامنة والنصف مساءً باللغة العربية لتستفيد منها كل فئات المجتمع.

وأوضح أنه بلغ عدد مرات البث الحي في حسابات التواصل الاجتماعي للبرنامج الوطني 30 بثاً مباشراً، غطت مواضيع متنوعة منها، الرعاية النفسية لكبار المواطنين وكبار السن عموماً، والرعاية النفسية للأطفال، والدعم النفسي للأمهات العاملات، مشيراً إلى أن مدة كل بث بلغت ساعة كاملة ووصلت مشاهدات البث المباشر حوالي 250 ألف مشاهدة.

جلسات افتراضية

وأوضح عمار المعيني أن المكون الثاني لحملة «لا تشلون هم» فهو جلسات افتراضية مغلقة بعنوان «لنتحدث معاً»، والتي تهدف لتوفير الدعم النفسي الاجتماعي لفئات محددة في المجتمع لمساعدتهم وإتاحة فرصة لهم للحوار بشكل مباشر وفي بيئة آمنة ولمناقشة التحديات النفسية التي يواجهونها.

وقدم البرنامج أكثر من 8 جلسات دعم نفسي مغلقة للحفاظ على خصوصية المشاركين تحت إشراف أطباء وأخصائيين نفسيين معتمدين شارك فيها حوالي 300 شخص وبعض الجلسات كانت موجهة للموجودين في الحجر الصحي، ومنها للأمهات العاملات، وطلاب المدارس والجامعات، وخط الدفاع الأول.

وأكد المعيني أن الحملة استطاعت أن تكون منصة تفاعلية مؤثرة متوفرة بشكل يومي لتقديم الدعم النفسي لجميع فئات المجتمع في هذه المرحلة التي يحتاج فيها الناس للطمأنينة والدعم النفسي لتخطي هذه المرحلة الصعبة، فقد استضافت أطباء من أبطال خط الدفاع الأول وتم الرد على استفساراتهم مباشرة.
الدراسات لم تتفق على مساهمة ارتفاع الحرارة في القضاء على «كورونا»