أكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أننا تعلمنا من أزمة «كورونا» دروساً في 4 مستويات هي: الأفراد، والمؤسسات، والأسرة والمجتمع، والحكومات، لافتاً إلى أن الأزمات هي الاختبار الحقيقي للحكومات، والإمارات كانت علامة فارقة عالمياً احتضنت جميع المواطنين والمقيمين كأبنائها.
مشيراً إلى أن الكادر الطبي هو خط الدفاع الأول. جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها بعنوان «ماذا تعلمنا من كورونا؟»، عبر الحساب الرسمي للكلية على تطبيق «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي (@MBRSGAE)، ضمن سلسلة من الحلقات التفاعلية والمعرفية المباشرة حول تحديات وفرص فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد-19».
التقدم الحضري
وأوضح الدكتور علي المري أن لكل واحد منا خلاصته الخاصة من هذه الدروس ولكن من الجيد أن نوثقها، لكي نعمل بها مستقبلاً. وقال: تعلمنا من «كورونا» بداية على مستوى الأفراد أن التقدم البشري والحضري يبقى هشاً أمام قدرة الخالق، وأن صحة الإنسان لا تقدر بثمن، وعند المرض يتساوى الجميع، سواء الغني أو الفقير.
كما أدركنا قيمة العديد من الأشياء التي كنا نسيء تقديرها، من صحة وأسرة وعمل، إلى الشاطئ والطريق والحي، وتعلمنا إمكانية العمل عن بعد، وإنجاز المهام باستخدام الوسائل التقنية المتاحة، إلى جانب كيفية إدارة الوقت وإدارة الذات، من غير الرقابة الخارجية والجداول الروتينية، وأن التعلم لا يتوقف، وأن التقنيات أكبر داعم له في هذا العصر، وتعلمنا أن مساحة التفكير وإعمال العقل وإعادة تقييم الأمور، تحدث الفارق في حياتنا.
التلاحم الأسري
وأضاف: تعلمنا على مستوى الأسرة والمجتمع قيمة التلاحم الأسري، حيث صارت المسافات أقصر بين أفراد الأسرة، ولعبنا أدواراً جديدة ومارسنا العديد من الأنشطة المنزلية، كما تعلمنا قيمة التضامن المجتمعي، وأن المجتمع كيان واحد، وشهدنا صوراً جميلة من التضامن والتطوع والعطاء.
وتابع: كما تعلمنا أن الحرية تنتهي عند حدود الآخرين، وأن مجرد خروجك من المنزل قد يشكل انتهاكاً لحقوق المجتمع، وتعلمنا قيمة الوعي والالتزام المجتمعي، وشهدنا كيف استطاعت الصين أن تتغلب من خلالهما على الأزمة.
رفع الجاهزية
وقال المري: تعلمنا من أزمة كورونا على مستوى المؤسسات أهمية إدارة المخاطر، ورفع الجاهزية المؤسسية والاستعداد للمجهول، وأهمية بناء القدرات المؤسسية على التكيف والمرونة والرشاقة في التعامل مع مختلف الظروف، وأن التحول التقني وتبني التقنيات ليس خياراً، كما تعلمنا أن التقنيات متاحة، ولكن الثقافة المؤسسية والأنظمة الإدارية هي المتأخرة، وأن الأداء يقاس بالإنتاجية وليس بساعات العمل.
وذكر الدكتور علي سباع المري أننا تعلمنا من أزمة كورونا على مستوى الحكومات أهمية دور الحكومات في الأزمات، وأنها المسؤول الأول عن حماية الناس، وأن الأزمات هي الاختبار الحقيقي للحكومات، بين حكومات واجهت الأزمة، وحكومات غرقت في غمارها، وبين حكومات احتضنت شعبها كالأبناء، وحكومات كانت تتغنى بشعارات حقوق الإنسان، كما تعلمنا أن نفخر بأوطاننا، وأن نحمد الله على قادتنا وما يقدمونه لنا من رعاية وعلى نعمة الإمارات، وأن الصحة العامة هي من تحرك السياسة والاقتصاد وأن الأطباء والمسعفين هم خط الدفاع الأول، وأننا كنا مخطئين في تقديرهم.
