وقعت هيئة المساهمات المجتمعية - معاً - اتفاقاً مع كل من دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم وشركة الدار العقارية والدار للتعليم يدعم حصول أصحاب الهمم على وظائف وذلك ضمن منظومة عقود الأثر الاجتماعي الأول من نوعه في منطقة الخليج.

ويستخدم الشركاء الخمسة آلية عقود الأثر الاجتماعي لإطلاق برنامج تدريب مهني تجريبي جديد مصمم لتزويد أصحاب الهمم في أبوظبي بمهارات التوظيف ومساعدتهم على تأمين وظائف دائمة لهم. وينطلق البرنامج في شهر مايو ويستمر 15 شهراً، ويقدَّم عن بعد في مرحلته الأولية ويشهد انتساب حوالي 25 طالباً تم اختيارهم لتعليم المهارات الحياتية والمهنية قبل الانتقال إلى أماكن العمل وتوظيفهم بشكل كامل في نهاية البرنامج.

وتعد عقود الأثر الاجتماعي طريقة دولية ناجحة لتمويل الخدمات العامة ذات الأثر الاجتماعي المستدام وتم تقديمها لأول مرة في المملكة المتحدة.. وتتضمن الحكومة ومزود خدمة اجتماعية ومستثمراً اجتماعياً، وتقوم على أساس الاستعانة بشراكات متعددة الأطراف لجمع المؤسسات والأطراف المناسبة لحل التحديات الاجتماعية المركبة.

وتقوم هيئة «معا» بتسهيل وتنظيم العقد كما تعمل كحلقة وصل أساسية بين جميع الأطراف وتضع نتائج اجتماعية قابلة للقياس.. وضمن برنامج «أطمح» لتوظيف أصحاب الهمم المعلن عنه ستقوم دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي بدور مفوض الخدمة (الحكومة) حيث يدعم البرنامج إحدى أولوياتها الرئيسية المتمثلة في زيادة فرص العمل لأصحاب الهمم.

وستكون الدار للتعليم هي مزود الخدمة الاجتماعية عبر تطوير المناهج وتوظيف المعلمين لتقديم البرنامج، بالتوازي مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم التي تدعم المناهج بعمليات التقييم والإشراف على البرنامج من خلال انضمام عدد من كوادر المؤسسة ذوي الخبرة من المدربين والأخصائيين لضمان نقل الخبرة في التعامل مع أصحاب الهمم وأسرهم وفي مجال التأهيل والتدريب المهني لخبرة المؤسسة الطويلة في هذا المجال.

أما شركة الدار العقارية فهي طرف المستثمر الاجتماعي والتي خصصت مليوني درهم من رأس المال لبدء المشروع، وهو المبلغ الذي سيتم تسديده من قبل دائرة تنمية المجتمع، بعد تحقيق النتائج الاجتماعية المرجوة من البرنامج.

وسيقوم الشركاء الخمسة، عبر العمل معا، بتجريب فعالية عقود الأثر الاجتماعي كآلية تمويل جديدة مبتكرة لتحسين فعالية وكفاءة الخدمات الاجتماعية، خاصة وأن البرنامج هو أول عقد أثر اجتماعي في العالم يركز على أصحاب الهمم.

وقال الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع إن هذه الخطوة الاستراتيجية تأتي بتوجيهات القيادة الرشيدة التي تحرص بشكل كبير على تمكين أصحاب الهمم، واليوم نحن نفخر بتطبيق نظام عقود الأثر الاجتماعي الأولى من نوعها في منطقة الخليج، لتواصل الإمارات دورها الريادي في تمكين ذوي الهمم، وإدماجهم في المجتمع، مما يساهم في دعمهم وتعزيز مهاراتهم، ليكونوا فعالين ومنتجين.

ومواصلين للإنجازات التي تحققها الإمارات في شتى المحافل. وأضاف أن برنامج «أطمح» لتوفير التدريب المهني وفرص العمل لأصحاب الهمم خطوة طموحة لضمان استقرار المجتمع، ولأنهم جزء أساسي منه نسعى لضمان تقديم خدمات متكاملة ذات جودة عالية على مستوى الحكومة والقطاع الخاص، ونتطلع لتحقيق رؤيتنا في جعل المجتمع دامجاً وممكناً وبالتالي تحقيق الهدف الأساسي من رسالتنا وهو تشكيل نواة لمجتمع متسامح وحاضن لجميع الفئات.

من جهته قال محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة الدار العقارية: «تبرز أهمية المساهمة المجتمعية والتعاون وتحمل الشركات لمسؤولياتها في وجه التحديات التي تواجهها مجتمعاتنا..

وبات على الشركات أكثر من أي وقت مضى المشاركة في التصدي لهذه التحديات في إطار التزاماتها بتحقيق قيمة متكاملة للشركاء وأصحاب المصلحة». وأضاف: «انطلاقاً من مسؤوليتنا المجتمعية فإننا نقتدي برؤية قيادتنا الحكيمة التي تضع مصلحة أبناء الوطن هدفاً أول ولا تدخر جهداً في رعايتهم وحمايتهم..

وإن شراكتنا مع هيئة المساهمات المجتمعية /‏‏‏ معا لإطلاق أول عقود الأثر الاجتماعي الموجهة لدعم أصحاب الهمم هي شهادة تؤكد هذا النهج».

وقالت سلامة العميمي، المدير العام لهيئة معا: «من دواعي سرورنا أن نعلن عن تدشين أول عقد للأثر الاجتماعي بشكل تجريبي، والذي يركز على موضوع مهم هو تدريب مجموعة من أصحاب الهمم وتوفير فرص عمل لهم، الذي يعد أولوية اجتماعية بالغة الأهمية».

مهارات

يهدف البرنامج لتمكين الطلاب الملتحقين به من اكتساب المهارات الحياتية والتدريب المهني ومن ثم الانتساب لوظيفة دائمة، ويمتد أثر البرنامج إلى أسر الطلاب التي ستستفيد عبر اندماج أبنائها في صفوف العمل، مما ينعكس إيجاباً على أفرادها كافة..

فيما يستفيد أرباب العمل في أبوظبي من القوى العاملة المدربة والأكثر تنوعاً. ويمنح البرنامج المعلمين المشاركين فيه الفرصة لتحسين وترقية مهاراتهم مع أصحاب الهمم وكذلك اكتساب مهارة تدريس منهج جديد.