أكد محمد الرميثي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، أن الاتحاد سيعيد النظر بعلاقاته بالدول التي ترفض استقبال رعاياها من العاملين في القطاع الخاص بالإمارات، وخاصة ممن أخذوا إجازاتهم ويريدون العودة إلى بلدانهم.

مشدداً على أهمية أن تكون هذه الدول أكثر مرونة في التعامل مع رعاياها، إلى جانب المحافظة على المزايا والمكتسبات التي حققتها بفضل علاقاتها بالقطاع الخاص الإماراتي، ومواصلة هذا التعاون بما يحقق مصلحة جميع الأطراف في المستقبل.وشدد الرميثي أن الاتحاد يقف إلى جانب وزارة الموارد البشرية والتوطين في الخيارات التي تدرسها والتي تتضمن إعادة شكل التعاون والعلاقة في العمل مع الدول المرسلة للعمالة التي ترفض استقبال رعاياها العاملين في القطاع الخاص في الدولة، الذين يرغبون في العودة إلى بلدانهم، سواء بانتهاء علاقة العمل، أو الحصول على إجازة مبكرة في ظل الظروف الراهنة.

مستقبل التعاون

ودعا هذه الدول إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات التي تكفل السماح بعودة رعاياها من العاملين في القطاع الخاص بالإمارات ممن أخذوا إجازات في ظل الظرف الراهن، وعدم مواصلة سياسة التعنت بعدم استقبالهم، حيث سينعكس هذا الأمر بشكل سلبي على مستقبل التعاون بين اتحاد الغرف بالدولة والغرف التجارية في تلك الدول.

وطالب بضرورة أن تتحمل الدول المرسلة للعمالة، مسؤولياتها حيال رعاياها العاملين في الإمارات، الذين يرغبون في العودة إلى بلدانهم، عبر المبادرة الإنسانية التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وهيئة الطيران المدني، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بهدف تمكين من يرغب من المقيمين العاملين في القطاع الخاص، من العودة إلى بلدانهم، خلال الإجراءات الاحترازية المتخذة في الدولة.

وقال: «للأسف وجدنا بعض الدول تضرب بكل المبادئ والقيم الإنسانية والدستورية عرض الحائط عبر رفضها استقبال رعاياها أو عدم تكفلها بنقلهم إليها على الرغم مما تتضمنه دساتيرها وجوازات سفرها وشعاراتها من عبارات تتشدق بحقوق المواطنة في الداخل والخارج، حيث يجب أن تكون هذه الدول ملتزمة ما تحمله من شعارات.

حيث أظهرت هذه الظروف أنها شعارات وعبارات رنانة خاوية من الالتزام والاهتمام». وأضاف: «في ظل الظروف الحالية، لا يغيب عنا ما تتخذه دول من إجراءات وتدابير احترازية، حيث قد تضطر بعض الدول لإجلاء رعايا أجانب حماية لمواطنيها، أو مراعاة لإمكاناتها المحدودة أو لطبيعتها المناخية أو تركيبتها الجغرافية أو السكانية، وهو ما يقابله التزام على دول هؤلاء العالقين باستقبالهم، وعدم الامتناع عن قبول دخولهم أراضيها لأي سبب كان، إن هذا السلوك مخالف لمبادئ حقوق الإنسان وللمواثيق والأعراف الدولية والدساتير وحقوق المواطنة».

إعادة تقييم

وكشف عن أن الاتحاد سيعيد تقييم علاقاته باتحادات الدول الرافضة استقبال العمال من رعاياها، وخاصة التي لديها اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون مشتركة تتعلق بتبادل المعلومات والفرص الاستثمارية، والبعثات التجارية وإقامة المعارض المتخصصة ومجالس الأعمال المشتركة.وأوضح أن الاتحاد يقف إلى جانب شركات القطاع الخاص العاملة في الإمارات لحماية مصالحها تجاه الدول الرافضة استقبال رعاياها لتجنب تفاقم الأوضاع، وبما يتناسب مع الإجراءات التي اتخذتها دول العالم بشأن التعامل مع التداعيات الاقتصادية للأوضاع الحالية.