البيئة والمحميات بالشارقة تراقب طير النورس الأسخم في محمية جزيرة صير بونعير

بدأت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة البحرية، بإجراء دراسة علمية متخصصة في مراقبة الطيور البحرية في محمية جزيرة صير بونعير، وبشكل خاص طائر النورس (الأسخم). 

ويشرف على الدراسة الجديدة التي تستغرق 6 أشهر مجموعة من المتخصصين والعلماء في مجال البيئة، إذ إن هذا النوع من الطيور البحرية المعروف محلياً بـ"أم صنين"، يعد واحداً من أهم الأنواع، وأكثرها إثارة للاهتمام، ويقوم فريق البحث العلمي بتسجيل ملاحظات في كيفية تزاوجه وتكاثره وتأقلمه مع البيئة والظروف المحيطة وخصائصه التكوينية. 

مستعمرة
وأشارت هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، إلى أن طائر النورس الأسخم من الطيور البحرية التي تأخذ جزيرة صير بونعير ملاذاً لها، وتقوم بالتعشيش فيها، إذ تم تسجيل مستعمرة كبيرة لهذا النوع في الجزء الشرقي من المحمية، مما يدل على جودتها وبيئتها الخصبة لأنواع كثيرة من الطيور والحيوانات والنباتات النادرة. 

وأوضحت هنا السويدي أن الهيئة شهدت في هذا العام تسجيل أول حالة تعشيش لطائر النورس الأسخم في تاريخ 23 مارس الماضي، واستمرت العملية بشكل متتال حتى وصلت أعداد الأعشاش الخاصة به إلى أكثر من 200 عش حتى تاريخ 5 إبريل الجاري، مشيرةً إلى أن عمليات التعشيش مستمرة حتى نهاية الموسم.

تميز 
ويتميز هذا النوع من الطيور بخصائصه الهيكلية، إذ يتمتع بجناحين كبيرين، ويفقس بيضاً كبير الحجم منتفخ، لكنه في المقابل ضعيف ولا يقوى على الطيران بمجرد الخروج من البيضة، ويغزو منطقة الظهر ريش أسود، أما الخاص بمنطقة البطن فلونه أبيض صافي، وقد ألّف الأجداد العديد من الأمثال الشعبية ذات المعاني العميقة المستوحاة منه. 

الجدير بالذكر أن جزيرة صير بونعير تعد واحدة من أهم المحميات الطبيعية على مستوى الخليج والعالم، لما تكتنز به من مكونات وعوامل جاذبة لاحتضان مختلف الكائنات البحرية والبرية ومختلف النباتات، وهي واحدة من المحميات التي تم إدراج اسمها في الاتفاقية الدولية للأراضي الرطبة "رامسار"، وتم إدراجها أيضاً في قائمة اليونيسكو التمهيدية لمواقع التراث العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات