مذكرة ورأي

مناطق التطوير الخاصة تخضع لتشريعات الصحة والسلامة

أكدت اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، أن مناطق التطوير الخاصة في إمارة دبي تخضع لتشريعات الصحة والسلامة العامة والبيئة المعمول بها لدى بلدية دبي، شأنها في ذلك شأن كل مناطق الإمارة، جاء ذلك في معرض ردها على طلب الرأي القانوني الوارد إليها حول مدى خضوع مناطق التطوير الخاصة للتشريعات المتعلقة بالصحة والسلامة العامة والبيئة المعمول بها لدى بلدية في ضوء أحكام المرسوم رقم «22» لسنة 2009 بشأن مناطق التطوير الخاصة في إمارة دبي.

توضيح

وأوضحت اللجنة العليا للتشريعات أنه وبالرجوع إلى النصوص القانونية ذات الصلة بالاستفسار المطلوب بيان الرأي القانوني بشأنه، تبيّن أن البند «أولاً» من الأمر الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بتاريخ 21 يناير 2004، خلال فترة توليه مقاليد ولاية عهد إمارة دبي بشأن الالتزام بتشريعات الصحة والسلامة العامة وحماية البيئة في إمارة دبي نص على أنه: «على الهيئات والمؤسسات العامة والشركات والمنشآت الاقتصادية العاملة في دبي، بما في ذلك العاملة منها في المناطق الحرة ومن في حكمها الالتزام في كل أنشطتها وعملياتها الصناعية والتجارية والخدمية بالمعايير والشروط والمتطلبات المنصوص عليها في التشريعات الصادرة عن بلدية دبي في شأن الصحة والسلامة العامة وحماية البيئة، ويشمل ذلك الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة لذلك من البلدية»، وعرّفت المادة الأولى من المرسوم رقم «22» لسنة 2009 بشأن مناطق التطوير الخاصة في إمارة دبي، البنية التحتية، بأنها: «الأراضي والممتلكات والمنشآت والمرافق الموجودة في مناطق التطوير الخاصة المملوكة للمؤسسة أو دبي العالمية والمتاحة لاستخدام واستغلال المالكين والمستأجرين للانتفاع بها، بما في ذلك الطرق والجسور والشواطئ والحدائق والمسطحات وكواسر المياه والموانئ».

ونصت المادة «2» من المرسوم ذاته على أنه: «تختص المؤسسة دون غيرها في مناطق التطوير الخاصة بما يلي: الإشراف على تنظيم جميع المسائل المتعلقة بالبنية التحتية وتزويدها بالخدمات العامة. وإصدار جميع أنواع التراخيص في مناطق التطوير الخاصة. وتحديد وتقييم وفرض وتطبيق وتحصيل رسوم الخدمات والرسوم والبدلات المالية نظير الخدمات العامة والتراخيص المشار إليها في البندين «1» و«2» من هذه المادة، واستخدام حصيلة تلك الرسوم بالصورة التي تراها مناسبة».

نصوص قانونية

وبتطبيق النصوص القانونية سالفة الذكر، أكدت اللجنة العليا للتشريعات: «إن الغاية من إنشاء مناطق التطوير الخاصة في إمارة دبي تكمن في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها، من خلال إيجاد مناطق تطويرية عقارية وصناعية، توافق البيئة الاستثمارية القادرة على استقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، وأن الأمر السامي الصادر عن سمو ولي عهد دبي في عام 2004 أرسى مبدأ عاماً في إمارة دبي، بالنسبة لعمومية تطبيق تشريعات الصحة والسلامة والبيئة المعمول بها لدى بلدية دبي، وهو سريانها في كل أنحاء الإمارة دون استثناء، لأن قضايا الصحة والسلامة العامة والبيئة تعتبر وحدة واحدة، لا يمكن تجزئتها بين منطقة وأخرى، لأن أي مشكلة صحية أو بيئية في أي منطقة في الإمارة يمكن أن تؤثر سلباً على المناطق الأخرى، كما أن المرسوم رقم «22» لسنة 2009 المشار إليه، لم يمنح مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بصفتها السلطة المشرفة على مناطق التطوير الخاصة في إمارة دبي أي صلاحيات، تتعلق بتنظيم الشؤون المتعلقة بالصحة والسلامة العامة والبيئة داخل تلك المناطق، ولم يتضمن أي نصوص خاصة بهذه الشؤون تجب تطبيقها والالتزام بها داخل تلك المناطق».

تشريعات

وبالتالي فإن كل التشريعات المتعلقة بشؤون الصحة والسلامة العامة والبيئة والغذاء المعمول بها لدى بلدية دبي، سواء كانت تشريعات اتحادية أو تشريعات محلية تطبق في كل أنحاء إمارة دبي، بما فيها مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي دون استثناء، وذلك بهدف حماية أفراد المجتمع من أي آثار سلبية قد تنجم عن أي ممارسات يمكن أن تخل بشؤون الصحة العامة أو تؤدي إلى تلوث المياه والهواء والماء والتربة، أو تمس بسلامة الغذاء، وأنه بمقدور مفتشي بلدية دبي دخول تلك المناطق بالتنسيق والتعاون مع السلطات المشرفة عليها للرقابة والتفتيش على أي منشأة قد ينتج عن مزاولتها لأنشطتها أي تأثير سلبي على شؤون الصحة العامة وسلامة المجتمع في الإمارة، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة المنصوص عليها في التشريعات، التي تتولى تطبيقها لإزالة التجاوزات التي تتم على هذه التشريعات، وفرض الجزاءات على مرتكبيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات