منع استغلال المياه الجوفية قبل موافقة بلدية دبي وفقاً للقانون رقم «15» لسنة 2008

تضمّن القانون رقم «15» لسنة 2008 بشأن حماية المياه الجوفية في إمارة دبي، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، في المادة «13» منه نصاً يقضي أنه: «يُحظر على أي شخص قبل الحصول على موافقة خطية من البلدية، استغلال المياه الجوفية لغايات بيعها أو الإتجار بها لري المحاصيل الزراعية أو الاستخدامات التجارية، أو تخزين أي مواد خطرة أو ممارسة أي نشاط على سطح الأرض أو في باطنها إذا كانت قريبة من مصادر المياه الجوفية أو تقع داخل مناطق الأحواض المائية». وبحسب المادة «3» تسري أحكام هذا القانون على كل الأحواض المائية والآبار الجوفية الكائنة في الإمارة، باستثناء الآبار التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي.

دور

وأناطت المادة «4» من هذا القانون ببلدية دبي، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنيّة، مهمة تحديد مواقع الأحواض المائية في الإمارة وتصنيفها حسب وضعها الجيوهيدرولوجي، وتحديد المناطق، التي يحظر استخراج المياه الجوفية منها، ووضع المعايير والاشتراطات البيئية والهندسية اللازمة لاستغلال مصادر المياه الجوفية، وتحديد أوجه استعمالها، وضوابط ترشيد استهلاكها، وإجراء الدراسات الجيوفيزيائية والجيوهيدرولوجية للأحواض المائية والآبار، ووضع المعايير والضوابط اللازمة للحيلولة دون تلوث المياه الجوفية أو تملحها أو استنزافها، وتحديد كميات المياه التي يُصرح باستخراجها من البئر سواء بشكل يومي أو سنوي، وذلك اعتماداً على منسوب الميزان المائي في الموقع وتركيز العناصر الكيميائية الذائبة في تلك الآبار وغايات استعمالها.

وبحسب المادة «5» فإنه يُحظر على أي شخص حفر أي بئر في الإمارة لاستخراج المياه الجوفية منها أو تعميقها أو توسيع قطرها أو إجراء أي تغيير عليها أو على المعدات والأجهزة المقامة عليها قبل الحصول على ترخيص بذلك من البلدية، وأوضحت المادة «6» أن من متطلبات إصدار الترخيص: «أن يكون طلب إصداره مشتملاً على بيان موقع البئر وعمقها وسعة قطرها، بما في ذلك الغرض من استخراج المياه الجوفية، والحد الأقصى لكمية المياه الجوفية المصرح باستخراجها من البئر يومياً، ومواصفات وطاقة مضخة سحب المياه من البئر، بالإضافة إلى مواصفات العداد الذي سيتم تركيبه على البئر لقياس كميات المياه المستخرجة، والمنشآت التي يجوز إقامتها على البئر».

عداد

وأشارت المادة «7» إلى أنه يجب على مالك البئر تركيب عداد مياه معتمد من البلدية، وذلك لقياس كميات المياه الجوفية التي يتم استخراجها منها، وأن يخضع هذا العداد للتفتيش الدوري من البلدية للتأكد من مدى صلاحيته وسلامة تشغيله، وأن تقوم البلدية عند تركيبه باتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة للحيلولة دون التلاعب بقراءته أو استبداله أو إحداث أي تغيير فيه. وأوضحت المادة «8» أنه لا يجوز لأي شخص أن يزاول مهنة حفر الآبار في الإمارة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من البلدية، وكذلك حظر اقتناء أي حفارة أو استعمالها لحفر الآبار في الإمارة ما لم تكن مسجلة لدى البلدية. ومنحت المادة «9» البلدية صلاحية إلغاء الترخيص إذا ثبت أن المرخص له قام أو باشر القيام بحفر بئر قبل حصول مالكه على الترخيص اللازم لحفرها.

رقابة

وبحسب المادة «10» فإن المياه الجوفية المستخرجة من البئر يجب أن تخضع لمراقبة نوعية من البلدية، وإجراء الفحوصات الكيميائية والجرثومية وغيرها من الفحوصات اللازمة، للتأكد من صلاحية هذه المياه للغايات والاستعمالات المستخرجة من أجلها. ومنحت المادة «11» البلدية صلاحية إغلاق أي بئر إذا تجاوزت كميات المياه المستخرجة، منها ما هو مصرح به، أو إذا ثبت لها تلوث البئر أو وجود زيادة تصاعدية في تركيز الأملاح الذائبة فيها بنسب تفوق المعدلات الطبيعية لهذه الزيادة وفقاً للمعايير المعتمدة لديها في هذا الشأن.

وألزمت المادة «12» مالك البئر بسجل خاص تدوّن فيه جميع البيانات المتعلقة بالبئر كتاريخ حفرها وعمقها وكمية المياه المستخرجة منها يومياً، وأن يحتفظ به في موقع البئر بصورة دائمة لغايات الرقابة والتفتيش عليه من البلدية. كما حظرت المادة «14» القيام بطرح أو تجميع أو دفن أي مواد، من شأنها تغيير الخواص الطبيعية أو الكيماوية للمياه الجوفية، أو إنشاء المقابر أو دفن الحيوانات النافقة. وألزمت المادة «15» كل من يكتشف أثناء قيامه بأي حفريات وجود مياه جوفية أن يُخطر البلدية بذلك، خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ اكتشافه لهذه المياه. وذكرت المادة «16» أنه بانقضاء 3 أشهر من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون تعتبر ملغاة جميع تراخيص الآبار الصادرة عن البلدية في المناطق، التي تقرر أنها مناطق محظورة وفقاً لأحكام القانون.

مخالفات

وبحسب المادة «18» فإنه يعاقب كل من يخالف أحكام القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة بموجبهما بغرامة مالية لا تقل عن 100 درهم، ولا تزيد على 500 ألف درهم، وتضاعف قيمة الغرامة عند معاودة ارتكاب المخالفة ذاتها خلال سنة واحدة من تاريخ ارتكاب المخالفة السابقة لها، وأجازت للبلدية بالإضافة إلى الغرامات المقررة، أن تتخذ بحق الشخص المخالف واحداً أو أكثر من التدابير الإدارية، ومنها إلغاء الترخيص أو إيقاف العمل به لمدة لا تزيد على شهر واحد، وإغلاق البئر، وحجز المعدات والأجهزة التي استخدمت في ارتكاب المخالفة، وذلك إلى أن يتم إزالة تلك المخالفة.

إجراءات

وبيّنت المادة «19» أنه إذا لم يبادر المخالف إلى إزالة أسباب المخالفة أو الضرر الناجم عنها خلال المهلة المحددة له من البلدية، فإنه يجوز لها اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة تلك المخالفة أو ذلك الضرر ومطالبة المخالف بسداد نفقات الإزالة مضافاً إليها ما نسبته 25% من تلك النفقات كمصاريف إدارية.

إلزام

ألزمت المادة «20» مالكي الآبار القائمة في دبي بتاريخ العمل بهذا القانون، وكذلك مزاولي مهنة حفر الآبار ومالكي الحفارات توفيق أوضاعهم، بما يتفق وأحكامه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات