أطباء: الأسابيع المقبلة فارقة في التعامل مع «كورونا».. ومحاصرة المرض في التباعد الجسدي

أرشيفية

أكد أطباء متخصصون في التعامل مع فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد ـ 19) أن دولة الإمارات كانت سباقة في اتخاذ الإجراءات الاحترازية، منذ الأيام الأولى لانتشار المرض في الصين.

مؤكدين أن إعلان الدولة عن اكتشاف مزيد من الحالات هو طفيف ويعود لكفاءة التقصي الاحترازي، التي تقوم بها معظم الجهات المعنية في مختلف أرجاء الإمارات، إضافة إلى أن افتتاح 13 مركزاً في الدولة للفحص من داخل السيارة أسهم في تسريع واكتشاف الحالات الحاملة للفيروس، وأشاروا إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون فارقة في التعامل مع الفيروس، مشددين على أن التباعد الجسدي يبقى هو الطريقة الوحيدة لمحاصرة انتشار المرض.

وقال الدكتور حسين ناصر آل رحمة استشاري ورئيس قسم العناية المركزة في مستشفى الزهراء بدبي ورئيس جمعيات العناية المركزة في الوطن العربي: التوقعات هي أن تشهد الأسابيع الثلاثة المقبلة اكتشاف المزيد من الحالات، لا حالات جديدة في حد ذاتها، وهذا يعني، مع توقف حركة الطيران، أن لا حالات جديدة تدخل الدولة لكن الحالات التي يتم الإعلان عنها ناتجة عن مخالطة مصابين لغير مصابين، كما حدث مع الشخص الذي نقل المرض إلى 37 آخرين.

وقال: إن الإجراءات التي اتخذتها الدولة ومنها مناشدة أبناء المجتمع بالتباعد الجسدي والابتعاد عن التجمعات هي لغاية الآن الطريقة الوحيدة لمحاصرة المرض، وبالتالي ينبغي علينا مواطنين ومقيمين التحلي بالصبر، والتعاون مع كل الجهات المعنية والالتزام بكل التعليمات التي تصدر عن الجهات الرسمية في الدولة.

منحنى

وقال الدكتور خالد النعيمي استشاري الأمراض الجلدية: إحصائياً وبحسب المنحنى في علم الوبائيات فاكتشاف المزيد متوقع، ولكن لو لم نسرع بالإجراءات الاحترازية والاستباقية لكانت الأرقام مضاعفة، ولدينا من الشواهد والأدلة المثال الكوري والمثال الصيني في احتواء المرض، والمثال الإيطالي وحالياً نرى الزيادة اليومية في الولايات المتحدة، وقال: أهم شيء حالياً هو التباعد الجسدي حتى في أماكن العمل التي لا بد من الوجود فيها لتجنب انتقال العدوى.

مرحلة فارقة

وقال الدكتور بسام محبوب استشاري الأمراض الصدرية والحساسية والمناعة في جمعية الإمارات الطبية: الأسبوعان أو الثلاثة أسابيع المقبلة تعتبر مرحلة فارقة لكل دولة العالم، ومن ضمنها دولة الإمارات التي اتخذت كل الإجراءات والتدابير الاحترازية، وناشدت الناس البقاء في بيوتهم وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى.

وقال، حسب انتشار المرض سنكون أمام لحظة فارقة للحد من عدد الحالات، وبالتالي تقل ويهبط المنحنى البياني إلى الخط المستقيم، وهذا يتوقف على مدى تعاون كل شرائح المجتمع مع الجهات المعنية في عدم الخروج من المنزل وعدم المخالطة، وهذه تعتبر مسؤولية أخلاقية ومجتمعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات