اتخذت دولة الإمارات العديد من الإجراءات الاحترازية، للحفاظ على سلامة المجتمع وأفراده، ومن بين هذه الإجراءات التعلم عن بعد، وهي تجربة جديدة في الدولة، ولكنها ستسهم في حماية الأبناء من خطر فيروس «كورونا» المستجد.

وقالت الدكتورة شمسة عبدالله بن حماد، استشارية طب الأسرة ومديرة مستشفى مدكير للنساء والأطفال لـ«البيان»: يجب علينا البقاء في المنزل للمحافظة على أنفسنا وأبنائنا وعلى مجتمعنا، وقدمت 4 نصائح لأولياء الأمور لتوعية وحماية أبنائهم من مخاطر الفيروس المستجد وسبل الوقاية منه، مشيرة إلى أن النصحية الأولى تتمثل في:
متابعة الأطفال، خاصة في ما يتعلق بالتعليم عن بعد، لتعويد الأبناء على هذا النوع من التعلم كونه سيطبق في المستقبل بصورة أكبر للاستفادة من التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، وهي خطوة استباقية لاستشراف المستقبل.
لافتة إلى أن المدارس وضعت خطة للأسبوعين المقبلين وكيفية التواصل مع المدرسة عن طريق التطبيقات المتاحة، وهي تجربة جديدة للطلبة وأهالي الطلبة، وستكون فيها تحديات مختلفة، ولكن الأهم هو الاستفادة منها، وتطبيقها بصورة صحيحة.
توعية
وأشارت إلى أن النصحية الثانية تتمثل في توعية أولياء الأمور لأطفالهم بمخاطر الاختلاط، مؤكدة أن أفضل طريقة للتعامل مع هذا الأمر هي: توفير المعلومات المناسبة للعمر، والاطمئنان، لأن أفضل مصدر يثق به الأطفال هو الوالدان، ومع ارتفاع عدد المصابين بفيروس «كورونا» حول العالم، يتعرض الأطفال إلى المعلومات المضللة والمخيفة، عبر العديد من المصادر في وسائل التواصل الاجتماعي.
فيجب على الآباء نقل المعلومات الصحيحة دون تخويف أطفالهم، من خلال إعطاء معلومات صحيحة ومبسطة عن فيروس «كورونا» المستجد وكيفية انتشاره وما يمكننا القيام به للمساعدة في تقليل المخاطر، مثل تعويد الأطفال على غسل الأيدي بشكل متكرر عند ملامسة الأشياء لمدة لا تقل عن 20 ثانية، أو استعمال المعقمات التي تكون فيها نسبة الكحول أكثر عن 60%.
وتجنب لمس الأيدي للوجه أو الفم إذا كانت الأيدي غير نظيفة، وغسل اليدين بعد العطس، وتعقيم الأرضيات والأسطح المستخدمة دائماً كالطاولات ويجب تعقيم ألعاب الأطفال دائماً، والحرص على التهوية الجيدة، وتوضيح أهمية الابتعاد عن التجمعات والبقاء في المنزل لحمايتهم من الفيروس، وتقديم التغذية السليمة، وتناول الوجبات الغذائية المتوازنة، وعدم مخالطة من لديه أعراض للبرد أو الحمى.
وهذه مسؤولية أولياء الأمور، وهي جزء من مسؤولية مشتركة، فالجميع مسؤول عن الجميع وهذه مسؤولية مجتمعية.
تنظيم الوقت
وأوضحت الدكتورة شمسة بن حماد أن النصحية الثالثة هي: تنظيم الوقت للأطفال، وهذا الأمر مهم جداً ما بين الدراسة واللعب، وتخصيص مساحة من الوقت لممارسة الأطفال اللعب والراحة وتقديم الدعم لهم، ففي الوقت الذي لجأت الكثير من الدول إلى تعطيل المدارس كونه إجراء احترازياً للحد من انتشار الفيروس.
فإن بقاء الأطفال في المنازل لا يعني إتاحة المزيد من الوقت أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية، والتي تضر بصحتهم العقلية والجسدية إذا تم استخدمها لساعات مطولة، وإنما لا بد من تنظيم وقتهم واتباع العادات الصحية للمحافظة على الصحة والحماية من العدوى، فالأمهات يجب أن يكُنّ مصدر طمأنينة لأطفالهن.
المكوث بالمنزل
وركزت الدكتورة شمسة بن حماد في نصيحتها الرابعة على البقاء في المنزل وتعزيز السلوكيات الإيجابية للأبناء، من خلال التأكيد على أولياء الأمور تقضية الوقت مع الأطفال في المنزل وتعزيز السلوكيات الإيجابية النافعة والمفيدة لهم، قائلة:
يوجد في المنزل الكثير من الأنشطة التي يمكن أن يمارسها أفراد الأسرة معاً مثل الألعاب الجماعية أو الرسم أو حفظ القرآن أو قراءة بعض الكتب والقصص أو مشاهدة الأفلام معاً، ومراجعة الدروس للأطفال ومتابعتهم في التعلم عن بعد.
