أبوظبي تفتتح سوق الميناء للأسماك

خلال قياس حرارة أحد المستهلكين | من المصدر

افتتحت أبوظبي صباح أمس، سوق الأسماك الرئيس في منطقة ميناء زايد، وفقاً للضوابط الجديدة التي أصدرتها أمس، هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، فيما تراجعت أسعار الهامور والشعري والصافي، إلا أنها تزيد على الأسعار فترة ما قبل أزمة «كورونا»، ومن جهة أخرى، طالب مستهلكون باستثناء الصيادين من فترات تقييد الحركة، ليتسنى لهم جلب أكبر كميات من الأسماك.

وحددت الهيئة فترتين لافتتاح السوق، أولها فترة صباحية، تبدأ من التاسعة صباحاً إلى الثانية عشرة والنصف ظهراً، وثانيها، من الخامسة والنصف عصراً إلى السابعة والنصف مساء.

ورصدت جولة ميدانية لـ «البيان» في السوق، خلال الفترة الصباحية، تطبيق إجراءات احترازية مكثفة، تنفذها جمعية الصيادين، أبرزها إحكام الرقابة على بوابات الدخول والخروج الخاصة بالسوق بشكل مناسب، لمنع دخول المستهلكين بشكل عشوائي، ومنع دخول الأشخاص غير المرتدين للكمامات، إضافة إلى قياس درجة حرارة المستهلكين قبل الدخول، ومنع دخول أي مستهلك تزيد حرارته على 37.5 درجة، وتوفير القفازات للمستهلكين قبل الدخول، إلى جانب وضع مواد التعقيم عند بوابة الدخول والخروج، وإلزام جميع الزوار بالتعقيم.

وكشفت الجولة، عن أن سوق الميناء، وهو السوق الرئيس للأسماك في أبوظبي، يعمل بأقل من ثلث طاقته التشغيلية، حيث بدت أكثر من نصف دكك الأسماك فارغة من السمك والعمال، كما أن غالبية الأصناف الموجودة، أصناف تم صيدها من مصايد أبوظبي، خاصة منطقة المفرق، وليس من خارجها، كما غاب السمك المستورد بشكل كامل.

ويتناوب طبيبان بيطريان على فحص الأسماك المتراصة على الدكك بشكل دوري، ورصدت الجولة إقبالاً محدوداً من المستهلكين، خاصة المواطنين والعرب، كما أن محلات شوي الأسماك والمطاعم الخارجية الملاصقة لمبنى السوق، تعمل بأقل من ربع طاقتها، علماً بأن غالبيتها عمالتها موجودة أمام السوق بشكل مكثف.

طاقة تشغيلية

وأكد علي عبيد الزعابي نائب المدير العام لجمعية أبوظبي للصيادين، المشرفة على السوق، أن الطاقة التشغيلية للسوق، تصل بالكاد حالياً إلى 30 % من طاقتها القديمة، مشيراً إلى أن السبب في ذلك، يرجع إلى تناقص كميات الأسماك الواردة إليها، وحالياً تراجعت بشكل كبير، الأسماك التي كانت تأتي من سوق أبوظبي وسلطنة عمان.

إضافة إلى السمك المستورد، مثل النرويج والفلبين وغيرها، بسبب حظر الطيران. ولفت إلى أن غالبية كميات الأسماك الموجودة في السوق من مصائد أبوظبي.

مشيراً إلى أن هذه الكميات أقل من المعتاد سابقاً، بسبب أن غالبية الصيادين، خاصة المواطنين، يعودون من الخليج حالياً مبكراً، حتى يتجنبوا أوقات تقييد الحركة، وفي السابق، كان الصيادون يرجعون من مياه الخليج الساعة الواحدة أو الثانية فجراً، ولكن حالياً يعودون قبل السادسة مساء، كما أن مزادات الأسماك بأرض الميناء، كانت تعقد فجراً، لكن حالياً تم تأخيرها إلى السادسة والنصف صباحاً.

وأشاد الزعابي بقرار الجهات المعنية في الإمارة، بوقف حظر صيد الأسماك في الوقت الحالي، موضحاً أن شهور مارس وأبريل ومايو، كانت تشهد سنوياً وقفاً لصيد أصناف كثيرة، مثل الهامور والشعري والصافي، ليتيح لها النمو، لكن بسبب الظروف الحالية، تم وقف هذا الحظر، ما أدى إلى توفر كميات جيدة من الأسماك في أبوظبي.

وكشفت الجولة عن زيادات محدودة في الأسعار، حيث بلغ كيلو سمك الهامور 55 درهماً، مقارنة بنحو 30 درهماً قبل أزمة «كورونا»، وكيلو الشعري 40 درهماً، مقارنة بـ 25 درهماً، والجش 40 درهماً، مقارنة بـ 20 درهماً، وحبة القباب 2 كيلوغرام بسعر 85 درهماً، بدلاً من 45 درهماً، وكيلو سمك الكوفر 40 درهما، بدلاً من 15 درهماً والسبريم بسعر 40 درهماً، بدلاً من 30 درهماً، والأخير كمياته محدودة، وهي من إنتاج مزارع المناطق الشمالية، والبدح 40 درهماً، بدلاً من 20 درهماً.

إجراءات احترازية

والتقت «البيان» عدداً من المستهلكين، ومنهم حامد المرزوقي وعبد الله النعيمي وفيروز معاطي، حيث أشادوا بالإجراءات الاحترازية لهيئة السلامة الغذائية، وجمعية أبوظبي للصيادين، مؤكدين أنهم لاحظوا ارتفاعاً محدوداً في الأسعار، إلا أن الأسعار بدأت تتراجع، والمهم أن تتوفر الأسماك، لأن غالبية متاجر الأغذية، لا تتوفر بها كميات كافية من الأسماك.

فضلاً عن أن أسعار أسماك السوق، أقل من أسعار المتاجر الموجودة في المراكز التجارية، وطالبوا بأن يتم استثناء الصيادين من فترات تقييد الحركة، حتى يتسنى لهم جلب أكبر كميات من الأسماك، مع تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية عليهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات