البصق ورمي المخلفات الطبية.. سلوكيات مرفوضة اجتماعياً تعرّض مرتكبيها للمساءلة

حذر قانونيون من تصرفات خاطئة ومرفوضة قانونياً واجتماعياً يقوم بها بعض أفراد المجتمع، بقصد أو دون قصد؛ كالبصق في الطرقات أو على المواد الغذائية، وكذلك رمي المخلفات الطبية كالكمامات والقفازات الطبية بعد استخدامها في غير الأماكن المخصصة لها نظراً لخطورتها وتسببها في نقل الأمراض، وخاصة في هذا الوقت الذي تتصدى فيه أجهزة الدولة لانتشار جائحة كورونا.

وأكدوا أن المشرع الإماراتي تصدى لهذه التصرفات وجرمها لأنها تساهم في انتقال العدوى أو إصابة أشخاص معافين ما يعرض مرتكبها للمساءلة القانونية، مطالبين باعتماد مبدأ الإعلام ونشر صور مرتكبي هذه السلوكيات ليكونوا عبرة لغيرهم، وتحلي أفراد المجتمع بالمسؤولية من خلال مساعدة الجهات المختصة على الكشف عن مرتكبي هذه الأفعال وتقديمهم للعدالة.

حبس وغرامة

وقال المحامي الإماراتي محمد العوامي المنصوري: على المرء أن يدرك أن القيام ببعض التصرفات كالبصق في الأماكن العامة أو على الأشخاص أو على المواد الغذائية أو رمي المخلفات الطبية من كمامات وقفازات بعد استخدامها في غير الأماكن المخصصة لها غير مسموح بتاتاً بشكل عام وخاصة في هذه الأوقات الحرجة.

حيث تكون سبباً مباشراً أو غير مباشر في زيادة انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث تعتبر أفعالاً من شأنها تعريض حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم أو سلامتهم وحريتهم للخطر لأنها تساهم في انتقال العدوى أو إصابة أشخاص معافين ما يعرض مرتكبها للمساءلة القانونية لنيل الجزاء العادل.

وأردف: إذا نتج عن العدوى وفاة الشخص الذي انتقل إليه المرض من المتهم سواء بقصد أو بدون قصد في ظل علمه بخطورة هذه العدوى وجسامة المرض، فإنه يعاقب طبقاً لنص المادة 342 من قانون العقوبات التي تنص على أنه يعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين من تسبب بخطئه في موت شخص حيث هناك التزام أخلاقي يقع على أي شخص في هذه المرحلة الدقيقة.

وإن العقوبة تكون الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني بما تفرضه عليه أصول مهنته أو حرفته أو وظيفته أو كان تحت تأثير سكر أو تخدير عند قيامه بذلك أو أمتنع عن مساعدة المجني عليه أو طلب المساعدة له مع استطاعته ذلك.

كما أن الإتيان بهذه التصرفات بشكل عمدي من شأنه تعريض حياة الناس للخطر فإنها تعرض فاعلها إلى المساءلة القانونية حسب نص المادة 348 من قانون العقوبات التي تنص على أنه من يرتكب عمداً فعلاً من شأنه تعريض حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم أو حريتهم للخطر تكون العقوبة الحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.تشديد

بدوره، رأى المستشار القانوني علي أحمد المنوفي ضرورة التعامل بشدة مع هذه الفئة استناداً لعديد التشريعات والقوانين المحلية التي وضعت خصيصاً لمثل هذه الممارسات غير المسؤولة، معتبراً حماية البيئة والحفاظ عليها واجباً دينياً ووطنياً وأخلاقياً لا ينبغي إغفاله ويجب فرضه بالقانون لأجل الجميع.

وبحسب المستشار أحمد السفياني فإن رمي المخلفات الطبية في الأماكن العامة كالقفاز والقناع الطبي بعد الاستخدام يمكن أن ينقل العدوى للأشخاص الآخرين في حال ملامستهم، ويعاقب الفاعل في مثل هذا التصرف وفق قانون العقوبات الاتحادي الإماراتي لسنة 1987م وجاء في نصوص المواد (126) و(128) التي تجرم الأشخاص الذين يخلون بواجبات المهنة أو الحرفة، بحظر ممارسة المهنة لمدة تصل إلى سنتين وتمتد مجدداً من سنة إلى خمس سنوات في حال ارتكاب الجريمة خلال السنوات الخمس لصدور حكم بات بالحظر؛ وكذلك إغلاق المحل لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة.

تنظيم

وقال معتز أحمد فانوس المستشار القانوني إن المشرع الإماراتي انتهج نهجاً واحداً في تنظيم التعامل مع مكافحة الأمراض السارية كوباء كورونا الذي أدرج مؤخراً ضمن هذا القانون في قانون مستقل وهو قانون مكافحة الأمراض السارية الذي يهدف إلى حماية الصحة العامة وتعزيز جهود الدولة في تنفيذ استراتيجية مكافحة الأمراض السارية ومنع انتشارها،

طباعة Email
تعليقات

تعليقات