أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، أن البنية التكنولوجية المتطورة التي تمتلكها دولة الإمارات العربية المتحدة، أتاحت جميع التسهيلات الممكنة، للارتقاء بمنظومة الخدمات الحكومية والخاصة، على حد سواء، بما يوفر الجهد والوقت، ويسرع إنجاز المهام الموكلة، دون توقف أو خلل بسيرها، لافتين إلى أن إدامة عمل القطاعات، أثبتت ديناميكية المجتمع الإماراتي.

وأشاروا إلى أن المتابع لسير العمل في مؤسسات الدولة، يدرك بوضوح، حرص موظفيها على تحمل مسؤولياتهم كاملة، بما انعكس على مواصلة سير العمل، والحفاظ على السلامة العامة.

ديناميكية

وقال ضرار الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن إدامة عمل القطاعات بالدولة، أثبتت ديناميكية المجتمع الإماراتي، ونجاحها، من خلال قدرتها على التعامل مع الأزمات، وما تمتلكه من إمكانات وأنظمة تتيح لها الاستمرار في الحياة بشكلها الاعتيادي، من خلال توزيع المهام بين مؤسساتها وأفرادها، بشكل لا ينجح في مواجهة الأزمة هذه أو تلك وحسب.

وإنما استمرارية الأنشطة الحيوية في هذا المجتمع، ذلك أن أي تباطؤ أو تعطيل في هذه الأنشطة الاجتماعية الحيوية، لن يعيق الانتصار على الأزمة فقط، وإنما قد يسهم في استفحالها، أو توالد أزمات أخرى قد تكون أشد خطورة.

وأضاف: لو توقفنا في هذه العجالة أمام التجربة الإماراتية الناجحة في التعامل مع الأزمة التي خلقتها جائحة فيروس «كورونا»، وما خلفته من آثار على المستوى العالمي، نلاحظ أن الدولة، وانطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية والإنسانية، حرصت كل الحرص على التعامل بمرونة وذكاء مع تداعيات أزمة «كورونا»، في نفس الوقت الذي حرصت فيه على ضمان استمرار جميع الأنشطة الحيوية في البلاد، معتمدة في ذلك على الأرضية العلمية، والبنية الاقتصادية الحضارية، التي أعدتها منذ عقود، نتيجة استشرافها للمستقبل.

فاستطاعت، بالتالي، النجاح في احتواء هذا الخطر الداهم، من دون أن يلحق الأذى بالمصالح الاجتماعية، حيث جاءت أفكار العمل والتعليم وإدارة الأنشطة الاقتصادية عن بعد، لتثبت أن القاعدة العلمية المتينة التي تمتلكها الدولة، وتحولها إلى دولة رقمية، أسهمت بكل جدارة في مواجهة الأزمة بشكل ناجح، يمثل إضافة مهمة في سجل الإمارات العربية المتحدة، كدولة حضارية رائدة.

مساندة

وقالت الدكتورة حواء المنصوري، عضوة المجلس الوطني الاتحادي: «إن العمل من المنزل، هو واجب وطني، يجب أن يلتزم به المجتمع بكل فئاته، ولا أعني هنا الوجود في المنزل فقط، فكما على الطالب الاجتهاد في دراسته عن بعد، ليتأكد من نجاحه، فإنه على كل فرد منا مساندة عجلة الاقتصاد في الوطن، بالعمل الجاد، سواء من مقر العمل أو المنزل، وهي مسؤوليتنا الشخصية، لكي ننفذ تعليمات الوطن، ونقدم للعالم درساً في الالتزام والولاء والإخلاص».

وتابعت: «إدامة عمل القطاعات المهمة في الدولة، هو أقل القليل الذي نستطيع تقديمه لهؤلاء الذين يحاربون هذا الوباء، في خطوط دفاعنا الأولى، للأطباء والممرضين، للمسعفين ورجال الأمن، فكل هؤلاء يخاطرون بأنفسهم وسلامتهم، ليتأكدوا أننا بأمان في رفاهية منازلنا، ولا ينقصنا شيء».

وأضافت: «إننا اليوم، ونحن في عام الاستعداد للخمسين، لا نعمل من أجل العمل فقط، وإنما لنعبر عن امتناننا لهذا الوطن الحبيب، الذي لم يدخر جهداً لحمايتنا، ولنتذكر أننا اليوم نكتب تاريخاً سيدرس لأجيال من بعدنا، وللعالم أجمع، اليوم، نحن نحمل القلم.

واليوم القرار لنا... ماذا نريد أن نترك للأجيال القادمة، وماذا نريد أن نقول، ونحن نستعد للخمسين، القرار لنا في هذا الإرث الذي سنتركه، ليردده التاريخ في ما بعد، انظر كيف تكاتف الإماراتيون والمقيمون لحماية اقتصاد وطنهم، الذي عاشوا عليه إخوة في السراء والضراء».

تطور

وقالت عائشة راشد سلطان ليتيم، عضوة المجلس الوطني الاتحادي: إن توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، بإدامة عمل القطاعات المهمة المرتبطة بحياة الناس، راعى جانبين مهمين، تعمل في الحفاظ على صحة وسلامة كافة الأطراف، سواء العاملين في المؤسسات الخدمية، أو المتعاملين معها، وذلك بإقرار نظام العمل عن بعد، والذي عكس صورة مميزة وقوية، عن تطور البيئة التكنولوجية لدولة الإمارات، ودورها في تسخير تكنولوجيا العصر في خدمة الناس.

وتابعت: يتلمس المتابع للمنهجية التي اتخذتها كافة القطاعات بالدولة، في مواصلة سير أعمالها اليومي، بعد نظر حكومة دولة الإمارات، واستشرافها للمستقبل، وهو ما يتجلى اليوم في حزمة الخدمات الإلكترونية، الموفرة للمواطنين والمقيمين على مدار الساعة.

مشيرة في الوقت نفسه، إلى أن هذه النجاحات تحققت، نتيجة لتضافر جهود جميع الجهات المعنية، والمؤسسات الحكومية التي عكفت على مدار السنوات الماضية، في تطوير منظومتها الإلكترونية، وتوفير كافة الإمكانات المتاحة، للارتقاء بخدماتها، بما يوفر الجهد والوقت، ويسرع عمليات إنجاز المهام.

وأردفت قائلة: ومن منطلق واجبنا الوطني، كبرلمانيين معنيين بدراسة القوانين والتشريعات التي تخدم الوطن، واصلت لجان المجلس عقد جلساتها لمناقشة تلك القوانين، عبر وسائل الاتصال عن بعد، والتي أثبتت كفاءتها وقدرتها على تحقيق الاستدامة للمسيرة التشريعية في الدولة، وعدم تأثرها بالمتغيرات والظروف التي يشهدها العالم اليوم، وذلك تماشياً مع الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الدولة، للحد من انتشار الأوبئة والأمراض، والمحافظة على سلامة مختلف فئات المجتمع.