حصة الزعابي لـ«البيان »: الواجب الوطني يحتّم الاستجابة للتدابير الاحترازية

أكدت حصة الزعابي، مديرة مساندة الأسرة في مؤسسة التنمية الأسرية، ضرورة ترسيخ قيم الولاء والانتماء والاستجابة للتدابير الاحترازية التي دعت إليها القيادة الرشيدة، لدى الأبناء، وتعليمهم أن المكوث بالمنزل واجب وطني، وأوضحت لـ«البيان» أن التضافر خلال هذه الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها الدولة فرصة للتلاحم الأسري ودعم مواهب الأبناء.

وقالت: في هذه الظروف على الأهل أن يتبعوا بعض النصائح، ومن أهمها التحلي بالهدوء والسكينة، حتى يبثوا السكينة والأمان في نفوس الأبناء وحتى تنعم أجواء المنزل بالراحة والسلام، وأن يقيموا حواراً فعالاً مع الأبناء يهدف للتعريف بمخاطر الفيروس، وكيفية الوقاية منه، ويشجعوا أبناءهم على المشاركة في الحوار واستنتاج أساليب الوقاية حتى يطبقوا طرق الوقاية عن قناعة ورضاء.

هذا إضافة إلى تنظيم الوقت وتخصيص وقت للمذاكرة ووقت للمرح واللعب، والحفاظ على مواعيد النوم والاستيقاظ حتى يتمكن الأبناء من استكمال الدراسة عن بعد.

وأضافت: إن مشاركة الأبناء في وقت اللعب وقضاء وقت ممتع ومسلٍّ معهم، وحثهم على ابتكار وسائل ترفيه فردية وجماعية حتى يستمتعوا بأوقاتهم، فنعلم أن هناك تحديات ناتجة عن تغير نمط الحياة، وتحول التعليم إلى تعليم عن بعد، وهذا يحتم على الأسرة تحديد التحديات التي يمرون بها ورسم خطة لتجاوز هذه التحديات والتكيف مع الأوضاع الجديدة.

كما أن إظهار التعاطف مع الأبناء، وأن يخبروهم بأنهم يشعرون بهم ويقدرون شعورهم بالضغط نتيجة نظام التعليم الجديد، ويقدرون شعورهم بالملل نتيجة لغلق بعض أماكن الترفيه، ويؤكدوا لهم أنها فترة مؤقتة وسوف نعود إلى سابق عهدنا، ويخبروهم أنهم متأكدون من قدرتهم على التكيف مع الوضع الحالي وابتكار وسائل ترفيه وتسلية تناسبهم.

بث الأمان

وحول مراعاة الحالة النفسية للأطفال، أوضحت مديرة مساندة الأسرة في مؤسسة التنمية الأسرية، أن الأمان من أهم الاحتياجات النفسية للإنسان بشكل عام وللأطفال بشكل خاص.

وهذا ما يحتم على الأهل بث الأمان في الأجواء المنزلية وعدم المبالغة في تخويف الأبناء، ويمكن للأهل أن ينشروا ثقافة التفاؤل من خلال جلسات ودية مع الأبناء يخططون فيها لبعض الأنشطة والفعاليات التي سوف يقومون بها بعد انتهاء الأزمة، وفي نفس الوقت يتحدثون مع الأبناء عن طرق الحماية والوقاية من المرض حتى نتمكن من تحقيق خططنا في المستقبل ونحن في صحة وسلام.

وعن تثقيف الطفل بكيفية التعامل مع الشائعات حول الفيروس على وسائل التواصل الاجتماعي، أشارت الزعابي إلى أنه في هذه المرحلة هناك الكثير من الشائعات والمعلومات غير الصحيحة التي يمكن أن تنتشر سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي وعن طريق رسائل واتساب، وهذا ما يجعل من الضروري التحدث مع الأبناء حول مصادر المعلومات وتنمية مهارات التفكير الناقد لديهم حتى يتمكنوا من فلترة ما يسمعونه والحكم على مدى صحته.

كما يجب على الأهل في هذه المرحلة فتح الحوار مع الأطفال والإجابة عن استفساراتهم وتهدئة مخاوفهم، ومن الأفضل تحديد المصادر الصحيحة للأخبار وتعويد الأطفال اختيار المصادر الموثوق بها لمعرفة المعلومات أو تلقي الأخبار، وعدم التأثر أو الاكتراث للإشاعات والأخبار المغلوطة.

إدارة الوقت

وحول كيفية إدارة الوقت في المنزل مع الطفل من دون شعوره بالملل، نوهت بضرورة تهيئة الأطفال إلى أن هناك تغيراً في نمط الحياة، وأن هناك العديد من البدائل والخيارات الممتعة التي يمكن تطبيقها في المنزل ونحن نقوم بواجب وطني نحمي أنفسنا ونساهم في حماية أوطاننا والعالم أجمع، هذه التهيئة النفسية تقلل مقاومة الأطفال لاقتراحات التسلية البديلة.

ومن بعد هذه التهيئة يأتي دورنا في تحفيز وتشجيع الأطفال لتوليد أفكار واقتراحات لشغل أوقات الفراغ بما يفيدهم ويمتعهم، ونخبرهم بأن سعادتهم هي مسؤوليتهم الشخصية وأننا هنا لندعم أفكارهم حول ما يرغبون في فعله .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات