تحت شعار «دعم كادر التمريض والقبالة»

الإمارات تحتفي بيوم الصحة العالمي اليوم

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم الاحتفال بمناسبة يوم الصحة العالمي، الذي يصادف 7 أبريل من كل عام، وذلك في ظل التداعيات الخطيرة التي تشهدها أغلب دول العالم جراء تفشي وباء كورونا «كوفيد 19» الذي وصفته الأمم المتحدة بأكبر تحدٍ يواجه البشرية منذ الحرب العالمية الثانية.

وتأتي المناسبة هذا العام تحت شعار «دعم كادر التمريض والقبالة» بهدف تسليط الضوء على الدور الحاسم الذي يضطلع به هذا الكادر في الحفاظ على الصحة في العامة من خلال رعايتهم للمرضى والمصابين لاسيما في أوقات تفشي الأوبئة والنزاعات.

، والذين يشكلون جزءاً مهماً من الكوادر الطبية التي تقوم بواجبها في مكافحة وباء فيروس كورونا، والذين وصفهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالأبطال وخط الدفاع الأول.

توصيات

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنها بصدد إصدار سلسلة من التوصيات التي تهدف لتعزيز وتمكين القوى العاملة في التمريض والقبالة بما يساهم في تحقيق الغايات الوطنية والعالمية المتعلقة بالتغطية الصحية الشاملة وصحة الأم والوليد والأمراض المعدية والأمراض غير السارية، بما في ذلك الصحة النفسية، والتأهب، والاستجابة للطوارئ، وسلامة المرضى، وتقديم الرعاية المتكاملة لهم.

استنفار

ويستنفر العالم اليوم جميع طاقاته وكوادره الطبية والصحية من أجل التصدي لوباء كورونا الذي بات يهدد بكارثة إنسانية.

ومنذ الأيام الأولى لانتشار الوباء انطلقت في العالم حملة شكر وتقدير للأطباء والممرضين الذين يقفون في الخطوط الأمامية لمحاربة هذا العدو الخفي، ويمثلون جنوداً مجهولين يعرضون حياتهم للخطر ويعملون ساعات طويلة ومتواصلة لإنقاذ حياة المرضى، حتى تغيرت معالم وجوههم من الإرهاق وحفرت عليها علامات ارتداء الكمامات والأقنعة الواقية لساعات طويلة.

وفي هذا السياق، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر حساباته التواصلية على شبكة الإنترنت حملة #شكراً_خط_دفاعنا_الأول، تقديراً لجهود الفرق والكوادر الطبية كافة وكل العاملين في القطاع الصحي في الدولة، من أطباء وممرضين ومسعفين وإداريين وفنيين.

واجب

ونشر سموه عبر «تويتر» فيديو لعدد من الكوادر الطبية في الدولة، التي تقوم بواجبها في مكافحة وباء فيروس كورونا، واصفاً إياهم بالأبطال وخط الدفاع الأول، نظير جهودهم التي يقومون بها في سبيل الحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين في الدولة.

ودعا سموه فئات المجتمع الإماراتي كافة، إلى توجيه عبارات ورسائل شكر للفرق والكوادر الطبية في الدولة.

ومن جانبه ثمّن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الجهود الكبيرة التي تقوم بها كوادرنا الطبية، وقال سموه في حسابه على «توتير»: «خالص الشكر والتقدير للكوادر الطبية من أصغر موظف إلى أكبرهم، الذين وقفوا في خط الدفاع الأول وفي الصفوف الأمامية، نحن مدينون لهم وعملهم هذا لا يمكن أن ننساه».

تقدير

وبدورها تفاعلت جميع مكونات المجتمع الإماراتي مع حملة الشكر التي وجهتها القيادة الرشيدة في الدولة لجهود العاملين بالقطاع الصحي، وعبرت عن تقديرها الكبير للدور الحيوي الذي يقومون به في خدمة مجتمعاتهم، وما يبذلونه من جهد خارق خلال هذه الظروف العصيبة التي يعيشها العالم حالياً.

دور

ولعبت أزمة تفشي وباء كورونا «كوفيد- 19» دوراً كبيراً في إعادة تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يقوم به قطاع الصحة في كل البلدان، والأهمية البالغة لتطويره لمواجهة الأزمات، خاصة أن الوقائع أثبتت أن الدول التي نجحت في امتلاك منظومة صحية قوية كانت الأقدر على مواجهة هذا الوباء والحد من تداعياته.

وبالرغم من انشغال كافة دول العالم في كيفية التصدي للمرض، سخرت دولة الإمارات كافة إمكانياتها لدعم الأبحاث القائمة في العديد من الدول للتسريع في عملية التوصل إلى لقاح فعال، كما قامت بمد العديد من الدول بالإمدادات الطبية والمعدات الإغاثية.

وهو ما دفع بالدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى الإعراب عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وذلك للدعم المتواصل للجهود العالمية الرامية للتصدي لفيروس كورونا. ونشر غيبريسوس تغريدة على حسابه في موقع تويتر قال فيها:

«شكراً دولة الإمارات العربية المتحدة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الدعم المتواصل للجهود العالمية للتصدي لفيروس كورونا المستجد». وفي الإمارات، أظهر التعامل الناجح للقطاع الصحي مع أزمة وباء كورونا درجة الجاهزية العالية الذي يتمتع بها هذا القطاع والذي نال منذ تأسيس الدولة في عام 1971 عناية فائقة من صانع القرار انطلاقاً من الاهتمام الكبير بتطوير الخدمات المقدمة لمواطني الدولة وكل من يقيم فيها.

ريادة

وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عالمياً، في عدد المنشآت الصحية المعتمدة ومنها المستشفيات التي يحوز أكثر من 85% منها على الاعتماد الدولي وفقاً لتقارير اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية «JCI».

وتتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، إقليم الشرق الأوسط في 19 مؤشراً ومعياراً يتعلق بالتعامل مع مخاطر الصحة العامة، حيث حققت الدولة أعلى نسب في تقييم القدرات الأساسية للدول الأعضاء من خلال التقييم الخارجي المشترك.

نمو

ويعد القطاع الصحي أكثر القطاعات نمواً في الإمارات، حيث يتوقع أن تصل نسبة النمو في الاستثمار بالقطاع الصحي إلى أكثر من 300% خلال السنوات الـ10 المقبلة، كما يتوقع أن يرتفع إجمالي عدد أسرّة المستشفيات على امتداد الدولة ليصل إلى 14 ألف سرير بحلول نهاية عام 2020، مقارنة بنحو 8000 سرير في عام 2010.

مساهمة

وبعيداً عن كورونا لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً كبيراً في القضاء على شلل الأطفال، وقدمت مئات الملايين من اللقاحات للأطفال خلال السنوات الماضية، للقضاء على الفيروس في مراحله الأخيرة ورصد خريطة انتشاره، وهو ما أكدته منظمة الصحة العالمية في تقريرها السنوي والذي أكدت فيه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في طليعة الدول في دعم برنامج التطعيم ضد مرض شلل الأطفال، ودورها الريادي في مكافحة المرض على المستوى العالمي.

جهود

وأكدت الإمارات خلال السنوات الثلاثين الماضية، التزامها بالمبادئ الإنسانية الرامية لتقديم العون للشعوب المحتاجة، وذلك في تطوير برامج التنمية البشرية في هذه الدول.

مستهدفات

وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال السنوات الماضية دعم جهود القضاء على الأمراض، حيث إن الدولة قدمت النسبة التي وضعتها الأمم المتحدة هدفاً للدول المانحة بأن يقدم كل منها ما لا يقل عن 0.7% من إجمالي الدخل القومي على شكل مساعدات خارجية، وكانت الدولة سباقة دائماً في الوفاء بالتزاماتها، وقدمت النسبة المستهدفة على مدى السنوات الماضية.

وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر عطاءً على مستوى العالم في مجال المساعدات الإنمائية الرسمية مقارنة مع دخلها القومي، في الأعوام 2013 و2014 و2016.

وصنف مؤشر العطاء الإنساني العالمي الذي تصدره مؤسسة «تشاريتيز آيد فاوندايشن»، دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول الـ10 الأكثر عطاءً بناء على 3 مقاييس هي: مساعدة الغرباء والتبرع بالأموال لغرض نبيل والتطوع لعمل خيري.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات