المطالبة بارتداء الكمامات لجميع الأشخاص عند الخروج من المنزل

125 حالة شفاء من «كورونا»وتسجيل 241 إصابة جديدة

أعلنت حكومة الإمارات، أمس، تسجيل 241 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد ـ 19»، تعود لجنسيات مختلفة، تم التعرف عليها من خلال فحص المخالطين لإصابات أعلن عنها مسبقاً، ليصل بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة في الدولة إلى 1505 إصابات مؤكدة.

وأعلنت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة خلال الإحاطة الإعلامية العاشرة التي تنظمها الهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات والكوارث حول آخر مستجدات فيروس كورونا في الدولة، عن شفاء 17 حالة جديدة وتعافيها التام من أعراض المرض ليرتفع العدد الإجمالي إلى 125 حالة شفاء، كما أعلنت عن وفاة حالة جديدة جراء الفيروس لشخص عربي يبلغ من العمر 53 عاماً نتيجة مضاعفات الإصابة بالفيروس ليصل إجمالي حالات الوفيات إلى 10 حالات.

فحوص استباقية

وأوضحت الحوسني أن زيادة عدد الإصابات تعود إلى عدم التزام المصابين بالإجراءات الوقائية والاحترازية والتباعد الجسدي وإجراءات الحجر الصحي، بالإضافة إلى حالات مرتبطة بالسفر إلى الخارج، مشيرة إلى أن العدد المتزايد من حالات الإصابة المكتشفة داخل الدولة نتيجة متوقعة بعد زيادة الفحوص الاستباقية والمكثفة التي تجريها الجهات المختصة على نطاق واسع للكشف عن المصابين والمخالطين، مشيرة إلى أن هذا الإجراء الاستباقي للبحث والتقصي الوبائي إضافة إلى توسيع نطاق العزل للحالات والمخالطين عوامل مهمة في هذه المرحلة.

وقالت: مع توسيع نطاق الفحص من المتوقع أن نشهد خلال الفترة المقبلة المزيد من الإصابات، ولذلك نطالب الجميع بضرورة الالتزام بالتباعد الجسدي وتطبيق الإجراءات الوقائية المعتمدة بشكل دوري، مشيرة إلى أن الخروج من المنزل لغير ضرورة والإصابة بالمرض خطر على أي شخص وعلى أسرته والمحيطين به.

الحجر الصحي

وأكدت الحوسني على الأفراد المتواجدين حالياً في الحجر الصحي المنزلي أو المؤسسي بضرورة الالتزام بإجراءات الحجر والتقيد بالمدة الزمنية، مضيفة: «كما نطالب الجمهور بعدم نشر الشائعات والانسياق وراء الأخبار المغلوطة واستباق الأحداث دون انتظار القرارات الرسمية»، لافتة إلى مسؤولية الجميع في إنجاح نتائج وجهود الدولة المتعلقة بمحاربة فيروس كورونا والحد من انتشاره.

وفيما يخص لبس الكمامات، أشارت الدكتورة الحوسني إلى أن المتابعات المستمرة مع كافة الدراسات والأبحاث والتوصيات العالمية في هذا الشأن والتي أكدت إمكانية إصابة نسبة من الأشخاص دون ظهور أية أعراض عليهم وبالتالي إمكانية نقلهم للمرض لأشخاص آخرين، ولذلك نوصي الجميع بارتداء الكمامات عند الخروج من المنزل سواء الأشخاص الذين يعانون من أعراض تنفسية أو لا يعانون من شيء، أي أنه يجب على الجميع ارتداء الكمامات عند الخروج من المنزل، منوهة بأن المعطيات والدراسات السابقة كانت تؤكد أن لبس الكمامات في الأماكن العامة يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من أعراض تنفسية مثل السعال والكحة أو غيرها، وليس الجميع وتم بالفعل اتخاذ إجراءات حكومية في هذا الصدد مثل فرض الغرامات على المخالفين.

وذكرت الحوسني أن البعض قد يشير إلى عدم توفر الكمامات الطبية في منافذ البيع أو عدم قدرة بعض الفئات على شرائها، وهنا نؤكد أن الخيار البديل هو تغطية الأنف والفم باستخدام كمامات ورقية أو من القطن أو القطن المخلوط مع غسلها وتنظيفها باستمرار، مما قد يساعد القطاع الطبي في تقليل عدد الإصابات بالفيروس، مؤكدة أن الوقاية دائماً تكون خير من العلاج، وارتداء الكمام يحمي الإنسان نفسه ومن حوله.

وأكدت الحوسني أن اعتماد استمرارية برنامج التعقيم الوطني مهم واعتماد تقييمه بصورة دورية، حيث جاء قرار استمراريته بعد نجاح المراحل الأولى من البرنامج، وتعقيم العديد من المناطق والمرافق، وفي مختلف إمارات الدولة، وبما يتوافق مع الإجراءات الاحترازية المتبعة في الدولة، وتوصيات منظمة الصحة العالمية، والممارسات الدولية المعتمدة.

وأشارت إلى أهمية استمرارية التعاون من الجمهور لإنجاحه خلال الفترة القادمة والالتزام بأي توجيهات إضافية في هذا الخصوص، خاصةً أن الجهات المحلية في كل إمارة، ستقوم بوضع خطط تعقيم خاصة بها، وتنفيذها بما يتناسب مع احتياجات المرافق والمنشآت فيها.

إجراءات وقائية

وقالت الدكتورة الحوسني إن تتبع المخالطين وفحصهم وسيلة مهمة من وسائل الكشف الاستباقي على الحالات الجديدة، حيث يتم حجر الحالات منزلياً أو في مرافق خاصة، بناء على حالتهم ويتم توفير جميع الإجراءات الوقائية لهم طوال فترة الحجر، مشيرة إلى تجربة دائرة الصحة ـ أبوظبي التي أطلقت تطبيقاً جديداً على الهواتف الذكية للتأكد من التزام الأشخاص الخاضعين للحجر المنزلي وضمان عدم مخالطتهم لأشخاص آخرين، ونبهت إلى أنه يجب عليهم البقاء في الحجر المنزلي حتى لو جاءت نتيجة الفحص سلبية والالتزام بفترة الحجر الصحي لمدة 14 يوماً.

وعن الفترة التي يمكن فيها ارتداء الكمام واستبداله بآخر جديد، أوضحت الحوسني أن مدة ارتداء الكمام تختلف بحسب نوعية الكمام، ولكن من المهم جداً التنبيه أنه يجب تغيير الكمام عندما يصبح مبللاً أو ملوثاً وعدم إعادة ارتداء الكمام القديم مرة أخرى، كما يمكن استخدام الكمامات القماشية لوقت أطول ومن ثم غسلها مجدداً في نهاية اليوم.

وفيما يخص مواصفات الغرفة الخاصة بالحجر المنزلي، قالت الحوسني إن من الشروط الأساسية للحجر المنزلي توفير غرفة شخصية للشخص الواحد مع دورة مياه خاصة به، كما يجب الاحتفاظ بالأغراض الشخصية واستعمالها بصورة منفصلة عن الآخرين مثل المناشف وأدوات الطعام، كما يفضل تجهيز الغرفة المعدة للحجر المنزلي بكافة اللوازم والقفازات والمحارم وأدوات التعقيم وجهاز قياس الحرارة ويفضل وضع تلك المستلزمات أمام الباب وعدم إعطائه إياها بشكل مباشر وذلك لتقليل الاختلاط المباشر مع الشخص الخاضع للحجر المنزلي.

غرفة عمليات

وقال حميد راشد المهيري المتحدث الرسمي عن وزارة الاقتصاد، إن القطاع الاقتصادي في الدولة يعد من أكثر القطاعات تأثراً بتداعيات فيروس كورونا المستجد لأنه اقتصاد تنافسي ومرن ومرتبط بمختلف الأسواق العالمية وبالتالي فهو ليس بمعزل عن آثار الأزمة الراهنة، لافتاً إلى أنه وفي إطار جهود وزارة الاقتصاد لمواجهة تداعيات الأزمة وبالتعاون مع الجهات المعنية لضمان استمرارية الأعمال ورفع الجاهزية، تم تشكيل غرفة عمليات مركزية تتضمن فرق عمل رئيسية للتعامل مع التحديات الاقتصادية المتوقعة، وهي: فريق منافذ البيع والتجزئة، وفريق الموردين، وفريق الرقابة وحماية المستهلك، وفريق السياحة وفريق التجارة الخارجية والاستثمار.

وتحدث المهيري عن فرق منافذ البيع والتجزئة والتنسيق مع الرقابة وحماية المستهلك، وأوضح أنه تم حتى اليوم تنفيذ مجموعة من الإجراءات منها إنشاء قاعدة بيانات بمنافذ البيع الرئيسية المسجلة والتي يبلغ عددها 1600 منفذ في مختلف أسواق الدولة ووضع خطة لحصر كميات المخزون المتوفر في الدولة من السلع الأساسية بصورة مستمرة، لافتاً إلى أنه تم التنسيق المشترك بين الموردين ومنافذ البيع لضمان توفير السلع لهذه المنافذ بأسعار مناسبة.

وتابع: نسقت الوزارة مع الهيئات والدوائر الجمركية في الدولة لتسهيل شحنات السلع الغذائية والأساسية من الميناء إلى المستودع حيث تم تقليص الإجراءات الجمركية من يومين إلى ساعات فقط، فيما تم التعاون مع الموردين لتنويع مصادر الاستيراد وإيجاد أسواق بديلة للسلع الغذائية والأساسية بحيث لو تأثرت أي سلعة بالإجراءات الاحترازية التي تطبقها الدول الموردة أو نتيجة تأثر حركة الشحن فهناك عدد من الأسواق البديلة الجاهزة لإعادة تلبية حاجة السوق بصورة سريعة.

فريق الرقابة

وأكد المهيري أن فريق الرقابة وحماية المستهلك يعمل في الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية على مراقبة الأسعار وتطبيق عمليات التفتيش الدورية على الأسواق لتأمين حماية المستهلك وتنفيذ السياسات والقوانين ذات الصلة ومتابعة مدى الالتزام بها. وأضاف: كما تمت مضاعفة عدد موظفي شكاوى حماية المستهلك في الوزارة خلال هذه الفترة لاستقبال كافة شكاوى المستهلكين واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال كل شكوى، كما وضعنا حداً أعلى تلتزم به كافة منافذ البيع فيما يخص أسعار المعقمات والكمامات بحيث لا تتجاوز نسبة الربح 5%.

ووجه رسالة مهمة إلى الجمهور، قائلا: انتشرت خلال هذه الأزمة بعض الممارسات الاستهلاكية غير الصحية وفي مقدمتها الشراء والتخزين بكميات من السلع مبالغ فيها، وهي ممارسات سلبية لا داع لها فأسواق الإمارات لا تعاني من أي نقص وأن عمليات الإمداد والاستيراد تتم وفق الخطة الموضوعة، كما أن الإنتاج المحلي مستمر والمخزون المتوفر يكفي لمدة طويلة.

ودعا الجمهور إلى الاطمئنان والتسوق بمسؤولية والشراء قدر الحاجة وتجنب الإسراف، مؤكداً أهمية استقاء المعلومات والإرشادات العامة فيما يخص الأسواق والاستهلاك من الجهات الرسمية المعنية.

وأشار إلى أن القطاع السياحي يعد من أكثر القطاعات المتأثرة بالأزمة الحالية نتيجة إجراءات تعليق السفر وتقييد الحركة، ومع ذلك يتمتع القطاع السياحي في الإمارات بمقومات قوية وصلبة ويتوقع أن يكون من أول القطاعات التي ستقود مرحلة التعافي بعد الأزمة وبصورة سريعة، موضحاً أن الوزارة ستقوم بإطلاع الجمهور بصورة دورية على نتائج عمل الفرق الأخرى في الوزارة خلال المراحل المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات