"الاتحادية للجمارك" تصدر أول نظام موحد لترخيص مهنة التفتيش الجمركي في الإمارات

أصدرت الهيئة الاتحادية للجمارك أول نظام موحد لترخيص مهنة التفتيش الجمركي في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تطوير منظومة التفتيش الجمركي في الدولة ورفع كفاءة المفتشين وتعزيز الرقابة على المنافذ الجمركية الحدودية ودعم تنافسية دولة الإمارات في المؤشرات العالمية.

وقال معالي علي سعيد مطر النيادي، مفوض الجمارك رئيس الهيئة، إن النظام الجديد يعد خطوة أساسية ومهمة في إطار استعداد قطاع الجمارك للخمسين عاماً المقبلة، كما أنه يساهم في تحقيق أهداف مبادئ رؤية الإمارات 2021 من خلال تطوير بيئة العمل الجمركي انطلاقاً من قانون الجمارك الموحد والتشريعات المعمول بها في هذا المجال بما يعزز دور الجمارك في دعم أمن واستقرار المجتمع.

وينص النظام الجديد على أن المفتش أو الضابط الجمركي هو الشخص الطبيعي من مواطني دولة الإمارات المرخص من قبل الدائرة الجمركية طبقاً للمعايير المعتمدة بأداء مهنة التفتيش الجمركي. بينما يعرف التفتيش الجمركي بأنه أحد الأعمال الجمركية التي يقوم بها المفتش أو الضابط الجمركي للكشف على البضائع والأشخاص ووسائط النقل بجميع أنواعها بغرض مكافحة التهريب وإعداد محاضر الضبط في حال وجود ضبطيات، بهدف استيفاء الرسوم الجمركية ومنع دخول أو خروج كل ما هو ممنوع أو مقيد من سلع طبقا للأنظمة واللوائح الجمركية المعمول بها.

وأوضح معاليه أن نظام ترخيص مهنة التفتيش الجمركي الجديد يهدف إلى إعادة تنظيم مهنة التفتيش الجمركي في الدولة وتطوينها وتعزيزها وتطويرها ورفع الحس الأمني والجمركي للمفتشين والضباط الجمركيين في الدولة، وتوحيد المعايير والإجراءات اللازمة لتعيين وتدريب وترخيص الموظفين المرشحين للقيام بمهام التفتيش الجمركي، ووضع خطط فعالة لضمان التطوير والـتأهيل المستمر للمفتشين، إضافة إلى توحيد وتطوير الكفاءات والمهارات الخاصة بهم، وضمان تكافؤ الفرص أمام المرشحين من المواطنين لوظيفة التفتيش الجمركي، وكذلك إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمفتشين أو الضباط الجمركيين بالدولة، وضمان تطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في مجال التفتيش الجمركي.

وتطبق أحكام النظام الجديد على كافة الدوائر الجمركية في الدولة، بما في ذلك المفتشون أو الضباط الجمركيون في تلك الدوائر والمعنيون بعمليات التفتيش الجمركي بموجب قرار التعيين والترخيص الصادر من الدائرة الجمركية. كما تسري أحكامه على موظفي الهيئة الاتحادية للجمارك ممن يحملون مسمى المراقب والمفتش أو الضابط الجمركي ويتمتعون بصفة الضبطية القضائية وفقاً لقانون الهيئة رقم /8/ لسنة 2015.

وأضاف معالي علي النيادي: "ستقوم الهيئة الاتحادية للجمارك بإنشاء سجل اتحادي يسمى "السجل الاتحادي للمفتشين/الضباط الجمركيين المرخصين"، كقاعدة بيانات تسجل فيها البيانات والمعلومات الخاصة بجميع المفتشين الجمركيين في الهيئة ودوائر الجمارك المحلية المرخص لهم القيام بعمليات التفتيش الجمركي في الدولة.

وتتولى اللجنة الفنية لترخيص مهنة التفتيش الجمركي برئاسة الهيئة وعضوية دوائر الجمارك المحلية إعداد واعتماد المعايير والإجراءات اللازمة لتعيين وتدريب وترخيص المفتشين أو الضباط الجمركيين، وإعداد وتنظيم آلية العمل الخاصة بالسجل الاتحادي لقيد المفتشين وفقًا للبيانات والمتطلبات المعتمدة في النظام.

ووفقاً للنظام الجديد، تلتزم الدوائر الجمركية المحلية بتطبيق المعايير والإجراءات المعتمدة في عمليات التعيين للمفتشين لضمان العدالة وتوحيد الفرص لمن يمتلكون الكفاءات والمؤهلات المطلوبة، إضافة إلى الالتزام بتأهيل وتدريب المفتشين وترخيصهم بما يتوافق مع الإجراءات والمعايير المنصوص عليها في النظام، مع تزويد الهيئة بشكل مستمر ببيانات المفتشين المرخصين، ومكافأة المفتشين المتميزين، ومساءلة المخالفين منهم عن الأخطاء والمخالفات التي تصدر عنهم وفقاً للإجراءات المتبعة في الدائرة الجمركية وقواعد سلوك وآداب المهنة.

وتضمن النظام عددا من الكفاءات والمهارات والمهام الوظيفية التي يجب أن يتمتع بها المفتش أو الضابط الجمركي المرخص له، ومن بينها المعرفة العامة بالقوانين والتشريعات التي تحكم العمل الجمركي في الدولة وخاصة قانون الجمارك الموحد والاتفاقيات الجمركية الدولية وقواعد النظام المنسق للتعرفة الجمركية والتشريعات الأخرى ذات العلاقة، إضافة إلى مهارات تفتيش الشحنات والأمتعة والمسافرين ووسائط النقل المختلفة وتشغيل وفهم مخرجات أجهزة التفتيش الأمنية ولغة الجسد، وقراءة وتفسير المستندات والتقارير والمعلومات.

ولفت معالي مفوض الجمارك رئيس الهيئة إلى أن النظام الجديد نص على توطين مهنة التفتيش الجمركي بالكامل، وحدد النظام الموحد لترخيص مهنة التفتيش الجمركي في الدولة عدداً من معايير الاختيار والتعيين للمفتشين التي يجب أن تلتزم بها الدوائر الجمركية، وفي مقدمتها أن يكون المتقدم لوظيفة التفتيش الجمركي من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وألا يزيد عمره عن 35 عاماً، وأن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة بنجاح أو ما يعادلها، كحد أدنى من المتطلبات الأكاديمية المطلوبة لمزاولة مهنة التفتيش الجمركي.

كما يشترط النظام أن يجتاز المتقدم للوظيفة الفحص الطبي المقرر وفحص المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، والخضوع لهذا الاختبار لاحقاً متى طلبت منه الدائرة الجمركية ذلك، وكذلك اختبارات اللياقة البدنية اللازمة بحسب كل دائرة جمركية، مع مراعاة خصوصية الاختلاف بين الجنسين، ويغني عن اختبارات اللياقة البدنية اجتياز دورة الخدمة الوطنية بالدولة، إضافة إلى اجتياز الاختبارات النفسية والشخصية، والمقابلة الوظيفية المبدئية.

ويشترط النظام على الدائرة الجمركية تدريب وتأهيل المفتشين أو الضباط الجمركيين قبل منح الترخيص لهم بمزاولة التفتيش، وضمان اجتياز المرشح لعدد من البرامج والمواد التدريبية التأسيسية كحد أدنى، ومن بينها البرامج والمواد الجمركية والأمنية وغيرها من البرامج المعتمدة في النظام.

كما تلتزم الدائرة الجمركية بإلحاق المفتش أو الضابط الجمركي أثناء عمله بدورات تدريبية متخصصة ومساندة بمعدل دورتين سنوياً كحد أدنى، وكذلك الالتزام بالعناية باللياقة والبدنية والنفسية للمفتش وربط ذلك بالتقييم السنوي له، وضمان حصوله على تدريب وتأهيل في الإسعافات الأولية وإجراءات الأمن والسلامة وكيفية التعامل مع المواد والأجهزة الخطرة، إضافة إلى الرقابة والتدقيق الأمني والفحص الطبي الانتقائي المستمر للمفتش، وتوفير الإمكانيات والأدوات اللازمة لأداء عمله على أكمل وجه، والتأكد المستمر من التزامه بأخلاقيات النزاهة الجمركية.

كلمات دالة:
  • التفتيش الجمركي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات