الإمارات..جهود لافتة في نزع الألغام حول العالم

أسهمت دولة الإمارات بشكل كبير في تعزيز الجهود الدولية لنزع الألغام في العديد من مناطق الصراع حول العالم خلال السنوات الماضية، حيث تبرز جهودها في هذا الصدد بشكل لافت في كل من اليمن، ولبنان، وأفغانستان، وكوسوفو، والكويت.

وتزامناً مع إحياء العالم لليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الذي أقرته الأمم المتحدة في 4 أبريل من كل عام تبرز الجهود الإماراتية لنزع الألغام في عدد من الدول ومساعدة سكانها على استئناف حياتهم الطبيعية بعيداً عن المخاطر التي تهدد حياتهم.

ففي اليمن ومنذ الأيام الأولى لعملية «إعادة الأمل» لعبت القوات المسلحة الإماراتية دوراً بارزاً في تطهير المناطق المحررة من الألغام والعبوات الناسفة الأمر الذي انعكس على سرعة إدخال المساعدات الإنسانية لتلك المناطق وإعادة دورة الحياة الطبيعية لها.

ونزعت الفرق الهندسية الإماراتية عشرات الآلاف من الألغام وتفكيكها وإبطال مفعولها قبل عمليات إتلافها، وحرصت الإمارات على نقل خبراتها في مجال نزع الألغام إلى الكوادر اليمنية المحلية، ونظمت دورات لتدريب متطوعين يمنيين للعمل ضمن فرق تطهير الألغام، فيما نفذت حملات توعية لأهالي المناطق والقرى المحررة حول مخاطر الألغام والعبوات الناسفة.

إشادة

ولاقت الجهود الإماراتية في حماية المدنيين اليمنيين من مخاطر الألغام إشادة كبيرة من الأمم المتحدة التي عبرت في عام 2018 على لسان مدير مكتبها لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن أندريا ريكيا، عن خالص تقديرها للدور الإماراتي في تأمين حياة المواطنين ونزع هذه العبوات القاتلة من المناطق السكنية.

وفي لبنان، نفذت الإمارات «مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية من الجنوب» الذي امتد من عام 2006 ولغاية عام 2009 وبتكلفة 50 مليون دولار حيث شمل المشروع تنظيف مساحة تزيد على 3 ملايين متر مربع، وتم تفجير أكثر من 26 ألف لغم مضاد للأفراد.

فيما بلغ عدد الحقول التي تم تسليمها للأهالي 176 حقلاً. وأسهم المشروع في إعادة الحياة الطبيعية لجميع المناطق التي شملها وفي تحسين الأوضاع المعيشية للسكان الذين عادوا بعد انقطاع طويل للعمل في حقولهم وجني محاصيلها بعد أن تم تطهيرها بالكامل من مختلف أنواع الألغام والعبوات المتفجرة التي طالما حصدت أرواح الأبرياء وتسببت لهم بإصابات بالغة.

وفي عام 1991 أدت القوات الإماراتية بعد مشاركتها في حرب تحرير الكويت دوراً بارزاً في جهود إزالة الألغام التي خلفتها الحرب، وشكلت مصدر تهديد حقيقياً لحياة المدنيين. وتعد أفغانستان واحدة من أكثر دول العالم تأثراً ومعاناة من الألغام الأرضية ومخلفات الحروب من المتفجرات.

وقد أدت هذه الألغام إلى عرقلة وصول السكان المحليين للخدمات الأساسية والمدارس والمرافق العامة، ولذلك عملت دولة الإمارات على تنفيذ مشروع إزالة الألغام في قندهار بتكلفة 27.8 مليون دولار أمريكي تقريباً.

وساهم المشروع الذي بدأ في سبتمبر 2011 واستمر حتى أكتوبر 2013 في تطهير أكثر من 72 حقل ألغام ما أتاح للسكان التنقل بأمان وإعادة استخدام الأراضي في الأنشطة الزراعية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات