رصدت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة نفوق 102سلحفاة بحرية، خلال الفترة الممتدة من بداية شهر أغسطس عام 2015 إلى نهاية عام 2019، وذلك على سواحل مدينتي كلباء وخورفكان، (9 سلاحف على ساحل خورفكان)، وتعود هذه السلاحف إلى أربعة أنواع أساسية، هي السلاحف البحرية الخضراء، والسلاحف البحرية ضخمة الرأس، والسلاحف صقرية المنقار، وسلاحف ريدلي الزيتونية.
دراسة
وكانت الهيئة قد أعدت دراسة علمية دقيقة بهذا الخصوص، كشفت عن تنوع أسباب نفوق السلاحف البحرية، حيث ركزت الدراسة على أسباب نفوق السلاحف البحرية بمختلف أنواعها، سواء تلك التي تعرضت للاصطدام بالقوارب، أو التي تعرضت للتشابك بالنفايات البشرية أو معدات الصيد في مدينة كلباء ومدينة خورفكان.
وقالت هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية: "اجتهدت فرق الهيئة العلمية المتخصصة والميدانية في إعداد وتنفيذ دراسة مهمة ومميزة، ركزت على أسباب نفوق السلاحف البحرية، وأظهرت نفوق أربعة أنواع من السلاحف البحرية، (102 سلحفاة بحرية)، هي السلاحف البحرية الخضراء وبلغ عددها 76 سلحفاة، والسلاحف البحرية ضخمة الرأس وبلغ عددها ١٨ سلحفاة، والسلاحف البحرية صقرية المنقار وبلغ عددها ٤ سلاحف، والسلاحف البحرية الزيتونية وبلغ عددها ٤ سلاحف".
وتابعت: "توصلت الدراسة إلى أن ثلاثة من هذه الأنواع الأربعة (السلاحف البحرية الخضراء، والسلاحف البحرية ضخمة الرأس، وسلاحف ريدلي الزيتونية)، قد تأثرت باصطدام القوارب بها، في حين أن جميع الأنواع الأربعة تأثرت بالتشابك بالنفايات البشرية، وذلك في نفس المنطقة المتمثلة بالساحل الشرقي لإمارة الشارقة".
إصابات
وأضافت: "أظهرت الدراسة أن 3,2٪ من السلاحف النافقة في كلباء، و33,3٪ من السلاحف النافقة في خورفكان، تعرضت لإصابات تتعلق بالتشابك بالنفايات البشرية، في حين أن 9,7٪ من السلاحف النافقة في كلباء و22,2٪ من السلاحف النافقة في خورفكان تعرضت لإصابات تتعلق بالاصطدام بالقوارب. كما بيّنت الدراسة أن نسبة السلاحف البحرية النافقة بسبب التشابك بالنفايات البشرية بلغت 5,9٪، بينما بلغت نسبة السلاحف البحرية النافقة بسبب اصطدامها بالقوارب 10,8٪ من نفس مجموعة السلاحف النافقة المدروسة في المنطقة المحددة".
وأظهرت السلاحف البحرية الخضراء في الدراسة والتي بلغ عددها 76 سلحفاة، نسبة نفوق بمعدل ٧,٩٪ نتيجة لاصطدامها بالقوارب، فيما أظهرت نسبة 3,9٪ نتيجة لنفوقها بسبب التشابك بالنفايات البشرية. أما بالنسبة للسلاحف البحرية ضخمة الرأس والتي بلغ عددها ١٨ سلحفاة في نفس المنطقة، فقد شكلت نسبة ما تعرض منها للاصطدام بالقوارب ١٦,٧٪، بينما شكلت نسبة ما تعرض منها للتشابك بالنفايات البشرية ٣,٩٪ لنفس المنطقة المدروسة.
تشابك
وبلغ مجموع السلاحف البحرية النافقة من نوع صقرية المنقار أربع سلاحف، وقد تعرضت للتشابك بالنفايات البشرية بنسبة ٢٥٪، فيما لم تظهر أي حالة تمثل تعرضها للاصطدام بالقوارب. أما بالنسبة لعدد السلاحف البحرية النافقة من نوع السلاحف الزيتونية، فقد بلغ عددها أربع سلاحف، وبنسبة ٥٠٪ تعرض منها للاصطدام بالقوارب، ونسبة ٢٥٪ تعرض للنفوق بسبب التشابك بالنفايات البشرية.
وأعربت السويدي عن شكرها وتقديرها لجهود فرق العمل العلمية المتخصصة والفرق الميدانية التي أنجزت هذه الدراسة المهمة، والتي تتكامل مع بقية أعمال ومهمات وإنجازات فرق الهيئة في مختلف المجالات.
