أكد مختصان إعلاميان أن الإعلام يلعب دوراً رئيسياً ومهماً خلال الأزمات على اختلافها، حيث يناط به كثير من المهام، بالإضافة إلى كونه وسيلة تواصل بين الناس.
وأضافا: لابد من دحض الشائعات وبث الأخبار الإيجابية والمطمئنة وفلترة المغلوط منها، لافتين إلى التحدي الكبير الذي يواجهه الإعلاميون خلال هذه الفترة في ظل تقييد الحركة بسبب الطارئ الصحي المستجد، وفي الوقت ذاته ما تتطلبه طبيعة العمل من البحث عن الأخبار وتنقيحها.
وأكد علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام لـ«البيان»، أهمية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في إدارة الأزمات سواء من حيث دورها في أحداثها أو الإسهام في تفاقمها أو حلها، فالأجهزة الإعلامية تسيطر على المعلومات، وتعمل على تحديد ما يصل إلى الجمهور من أخبار وكيفية تفسيرها له، ومن خلال تناول الإعلام أو عدم تناوله قضايا يمكن أن تؤثر في السياسات العامة التي تتخذ، وكيفية تنفيذها، والأحداث التي تتم تغطيتها، والطريقة التي يقدمون بها الموضوع، والتي يمكن أن تحدد أو تظهر الأحداث، وتشكل اتجاهات الرأي العام، لذا لا بد من وضع الأسس عند تصميم خطة إعلامية للأزمات، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية، نجد أن الإعلام يمثل بؤرة اهتمام الرأي العام عند حدوث الأزمات مثل أزمة الطارئ الصحي «كورونا المستجد»، كما يمكن للإعلام أن يؤدي دوراً مهماً وحيوياً في التوعية بضرورة التقيد بالتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية.
ومن ناحية ثالثة، فإن الشائعات المرتبطة بالأزمة ترفع من درجة التوتر واللاعقلانية عند الجمهور، ومن ثم يكون أكثر عرضة للاستهواء والوقوع تحت تأثير هذه الشائعات، فمن الضروري تكرار الرسائل التحذيرية، وكلما زادت المصادر التي يسمع منها الفرد رسالة التحذير والدفاع، زاد الاعتقاد في مصداقيتها؛ ولذلك فإن استخدام مصادر وقنوات إعلامية متعددة يزيد من احتمال وصول التحذير أو المعلومة بالنظر إلى فئات مختلفة من الجمهور، كما أنه يؤدي إلى التغلب على حالات التشتت المعتاد التي تنتاب بعض فئات الجمهور.
وقال: «لابد أن يتم إعلام المواطنين وتوعيتهم بالدور المطلوب منهم، والقيام به لتفادي فيروس كورونا، وهذا يؤدي إلى المساعدة بدرجة كبيرة على مواجهة الأزمة، ومن ثم يتطلب إعداد وتنفيذ خطط إعلامية وتوعوية في أثناء مراحل الأزمة».
من جهته قال الدكتور حسن مصطفى عميد كلية الاتصال الجماهيري في جامعة الفلاح: «إن طبيعة العملية الاتصالية الحالية، والأدوات المستخدمة، من وسائل التواصل الاجتماعي جعلت التواصل بين أفراد المجتمع أسهل وأسرع، لكنها في الوقت ذاته أمطرتنا بمضامين لا يمكن معرفة مصدرها ومصداقيتها، ما يجعل التنافس على الحصول على السبق في الأخبار سلاحاً ذا حدين».
وأضاف أن الشائعة لا تعتمد على نقل الأخبار المغلوطة فقط، ولكن التعليق على الأخبار الصحيحة، والتعليق بشكل يغيّر الحقيقة، وهو شكل يسمى تلوين الخبر الذي لا يستطيع أن يدركه عامة الناس.
وأشار إلى أن التنافس الشديد بين وسائل الإعلام، جعلت كل وسيلة تضع أهمية الحصول على السبق الإعلامي، أهم من عنصر الخبر ذاته وهو المصداقية.

