وضعت دولة الإمارات رؤى استراتيجية واضحة، وخريطة طريق لاستشراف المستقبل والمساهمة في صناعته، بهدف تحقيق إنجازات نوعية شاملة في شتى القطاعات الحيوية، التي من شأنها تعزيز ازدهار الدولة بشكل مستدام، وضمان بناء مستقبل راسخ لأجيالها، كما عملت حكومة الإمارات، على تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع، في إطار تطبيق مبادرة الحكومة الذكية، وتساعد هذه المبادرات على تسريع وتيرة التحول الذكي في الجهات الحكومية على المستويين المحلي والاتحادي، وتشجيع الجمهور على تبني واستخدام الخدمات الذكية، للمساهمة في تعزيز الإنتاجية وسعادة المجتمع.
تجربة استثنائية
وتعتبر تجربة الإمارات التنموية، تجربة استثنائية بكل المقاييس، ونموذجاً تنموياً ملهماً للكثير من الدول والشعوب، بفضل الرؤية الثاقبة في استشراف المستقبل التي امتلكها الآباء المؤسسون، وأسسوا أرضاً صلبة ورؤية استراتيجية أسهمت في تحويل الإمارات إلى أفضل الوجهات العالمية، التي يرغب الجميع في العيش فيها، وتميز نهج قيادة الإمارات بالإدراك المبكر لأهمية استشراف المستقبل، والحفاظ على مكتسبات الدولة، والارتقاء بها، وضمان الغد الواعد المشرق للأجيال المتعاقبة، وجعل الدولة من أسعد دول العالم.
تطوير الخدمات
وفي الثاني والعشرين من مايو 2013، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة الحكومة الذكية، من أجل توفير الخدمات للجمهور حيثما كانوا، وعلى مدار الساعة، وأعلن سموه آنذاك، عن تطلعه إلى أن يرى حكومة تخدم المواطن على مدار الساعة، وأنه يريد حكومة تذهب إلى المواطن في كل الأوقات، وفي أي مكان كان في العالم.
وتأتي المبادرة في سياق توجهات الحكومة في تطوير الخدمات الحكومية، وتحقيق جودة حياة عالية لمواطني دولة الإمارات والمقيمين على أرضها، وفقاً لرؤية الإمارات 2021.
مبادرات ومشاريع
وعملت حكومة الإمارات، على تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع، في إطار تطبيق مبادرة الحكومة الذكية للدولة، ومن تلك المبادرات والمشاريع: متجر تطبيقات الحكومة الذكية، والذي يعتبر منصة مهمة لتسويق التطبيقات الحكومية، وتعريف الجمهور بها، ما يسهم في التوعية بمفاهيم الحكومة الذكية، وتشجيع الناس على تبني الخدمات الذكية، وجعلها جزءاً من حياتهم اليومية، ويسهم في تحقيق رضا وإسعاد الناس في دولة الإمارات، وكذلك نظام إدارة علاقات المتعاملين الوطني- تواصل 171، وهو عبارة عن مركز اتصال وطني، يقوم بتقديم الخدمات لجميع المتعاملين من المواطنين والمقيمين، ومشروع الدخول الذكي، والذي يتيح استخدام بيانات دخول موحّدة عند إجراء المعاملات الحكومية عبر الإنترنت، بحيث يكون لكل شخص رقم تعريفي موحّد، يمكن استخدامه لتسهيل إجراءات إتمام المعاملات الإلكترونية، عبر كافة الجهات الحكومية المحلية والاتحادية.
العمل عن بعد
لعبت المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، دوراً كبيراً في تحقيق الرؤية والتطلعات والأهداف الموضوعة من قبل القيادة الرشيدة في عملية التطوير والتحسين المستمرة للبنى التحتية التكنولوجية، ودعم مبادرات التدريب والتنمية للمهارات الوطنية في مجال تقنية المعلومات، وتشجيع عمليات البحث والتطوير في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والعلوم المتقدمة.
ونتيجة للبنية التحتية التكنولوجية في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والمدعومة بالتقنيات والتكنولوجيا ذات المواصفات العالمية، نجحت الإمارات في تطبيق العمل عن بعد بكل سلاسة، بما يدعم استمرار انسيابية العمل وكفاءته، واعتمدت الوزارات والجهات الاتحادية على الوسائط التقنية والتكنولوجيا، لعقد اجتماعاتها الداخلية والخارجية، بما يضمن أداء المهام والمسؤوليات المناط بها، واستمرارية العمل في هذه الجهات.
