أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته «البيان» عبر موقعها الرسمي وصفحتيها في موقعي التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» أن الغالبية العظمى من المستطلعة آراؤهم يؤيدون إصدار قرارات ملزمة بإبقاء الناس في بيوتهم ضمن الإجراءات الاحترازية ضد فيروس «كورونا»، فيما رأى البعض أنه يجب تكثيف حملات التوعية وتعزيز وعي الناس في هذا المجال.
وقال 76% من المستطلعين عبر موقع «البيان» إنه يجب إصدار قرارات ملزمة، فيما قال 24% إنه ينبغي تكثيف حملات التوعية، وفي «تويتر» 78.5% مع الإلزام و21.5% مع تكثيف حملات التوعية، وفي «فيسبوك» 86% من المتابعين مع إصدار قرارات ملزمة و14% مع تكثيف حملات التوعية.

وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، قال الدكتور حسين عبدالرحمن الرند وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للمراكز والعيادات، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الجائحات إن مسألة إلزام الناس البقاء في بيوتهم عن طريق إصدار الدولة قرارات ملزمة أصبح أمراً ضرورياً، وخصوصاً بعد ما شهدناه وشهده الجميع من تجمع الناس على الشواطئ وفي المراكز التجارية والذي ينم عن عدم الإدراك بخطورة المرض.
وقال لـ«البيان» إن معظم دول العالم لجأت الآن إلى إعلان حالة الطوارئ ومنع التجول إلا في أيام وساعات محددة كخطوة لمحاصرة المرض، لأن انتشار المرض سيخلق ضغطاً غير مسبوق على الجهات الصحية، وبالتالي «أصبح من الضرورة بمكان إصدار الدولة قوانين تلزم الناس البقاء في بيوتهم».
وأضاف: إن الإجراءات التي اتخذتها الإمارات من الأفضل عالمياً، وطالبنا كافة شرائح المجتمع بعدم التجمع وتجنب الاختلاط بالآخرين وعدم الخروج إلا لقضاء الحاجات الضرورية جداً، كما أن الدولة وفرت لهم كافة الفرص سواء تلك المتعلقة بها بالعمل عن بعد والتعلم عن بعد، ومنح السيدات والحوامل وكبار السن إجازة مؤقتة من العمل في المكاتب، إلا أن هناك شريحة من الناس لم تلتزم بل على العكس وجدوا فرصة للتنزه والذهاب للشواطئ والمراكز التجارية، وهو ما يعكس للأسف عدم تحمل البعض مسؤولياتهم تجاه صحة وسلامة المجتمع.
ولفت إلى أن الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي اتخذتها الإمارات تمكنت من محاصرة المرض إذ رغم ظهور حالات إصابة، ولكن بحمد الله أولاً وتوجيهات قيادتنا الرشيدة استطعنا محاصرة تلك الحالات ووصلت حالات الشفاء إلى 38 حالة، لكن هذا لا يعني التهاون وعدم اللامبالاة من قبل البعض، واعتمادهم على نجاعة الإجراءات التي فرضتها الدولة.

بدوره قال وليد الفيصل استشاري الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي إن خطورة مرض كورونا في سرعة الانتقال، فالشخص المريض الواحد ينقل المرض إلى 3 أشخاص وكل 3 إلى 9 ما يعني أن الرقم يتضاعف 3 مرات، وهنا تكمن خطورة المرض.
وأوضح أن التباعد الاجتماعي يعد العامل الأساسي في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، وتسعى بلدان العالم لمكافحة الجائحة عن طريق التباعد الاجتماعي وخاصة بعد نجاح الصين في وقف انتشار وتفاقم المرض في مقاطعة ووهان، مؤكداً أنه يعد جانباً محورياً في خطط الحدّ من انتشار الفيروس.
وعرف الدكتور وليد التباعد الاجتماعي بأنه تغيير في سلوك الأفراد للمساعدة على إيقاف انتشار العدوى. وغالباً ما يتضمن تقليص التماس الاجتماعي والدوام في العمل والدوام في المدارس لدى أشخاص أصحّاء بهدف تأخير انتقال العدوى وإنقاص حجم الفاشية.
وأوضح أنه يمكن إنقاص معدل التماس مع الأشخاص الآخرين، وبالتالي إنقاص احتمال التعرض للعدوى من خلال تجنب الأماكن العامة، والأماكن المزدحمة، واللقاءات الاجتماعية غير الضرورية، وخاصة المناسبات التي يتواجد فيها عدد كبير من الناس.
وأضاف في حال عدم التزام أفراد المجتمع التباعد الاجتماعي يصبح إصدار قوانين ملزمة أمراً ضرورياً لوقف انتشار المرض، لافتاً إلى أن هناك بيّنة من الفاشيات السابقة بما في ذلك جائحة أنفلونزا 1918 وفاشية إيبولا 2014 وأثبتت فعلاً أن التباعد الاجتماعي يمكن أن يحدّ بصورة فعّالة من انتشار العدوى، إضافة إلى تجربة ووهان الحالية والتي تمكنت من خلالها الحكومة الصينية من الحد من انتشار المرض بفعالية عالية باتت جميع الدول تنتهجها في مواجهة المرض.

