جامعة محمد بن راشد العلوم الصحية تنجز 11 عملية زراعة أعضاء

تمكنت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية حتى الآن من إجراء 11 عملية زراعة أعضاء لـ 4 أطفال و7 بالغين ممن يعانون فشلاً في وظائف الكلى بالتعاون مع مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال وميديكلينيك مستشفى المدينة والبرنامج الوطني لزراعة الأعضاء التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع. وكانت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية قد أطلقت برنامج زراعة الأعضاء في عام 2016، وذلك انسجاماً مع الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في اعتماد وإصدار قانون لزراعة ونقل الأعضاء في الدولة. 

وكانت الجامعة قد أجرت أول عملية زراعة كلى في دبي لسيدة إماراتية تبلغ من العمر 29 عاماً، بالتعاون مع ميديكلينيك مستشفى المدينة. وكانت السيدة والتي هي أم لطفلين تخضع لعملية غسيل الكلى 3 مرات أسبوعياً لمدة أربع ساعات قبل عملية الزراعة. وتأتي هذه الخطوة كترجمة للجهود الوطنية الهادفة إلى النهوض بمستوى خدمات الرعاية الصحية في الدولة، وتحقيق التميز في التعليم الطبي والرعاية الصحية والبحث العلمي وخدمة الإنسانية.

وفي هذا الإطار، استضافت الجامعة في مقرها لقاء العطاء الذي يجسد أسمى معاني الإنسانية، حيث اجتمعت عائلة الطفلة ديفيسري، التي تم التبرع بأعضائها بعد وفاتها لإنقاذ حياة 3 أشخاص منهم الطفل آدم الذي كان حاضرا مع ذويه، فيما عجزت كلماتهم عن التعبير عن مدى امتنانهم لعطاء أسرة ديفيسري.

وكانت ديفيسري تعاني من مشاكل في القلب والرئة، ما تسبب بوفاتها في سن السادسة، وتمكن الأطباء من نقل كليتين وكبد إلى أشخاص آخرين، وبفضل نقل الأعضاء السليمة، تمكن آدم من توديع سنوات من الألم وجلسات عديدة لغسيل الكلى، والذهاب إلى المدرسة. وأوضحت عائلة آدم أن هذا العمل الإنساني بدّل أحوال الأسرة إلى الأفضل بعد سنوات من المعاناة.

وأعرب والدا الطفلة ديفيسري عن شعورهم بالرضا والسعادة لرؤية الطفل وقد تماثل للشفاء التام، وأن التبرع بأعضاء ديفيسري لم ينقذ آدم فقط بل ساعدهم في التخفيف عن حزنهم لفقدانهم ابنتهم الوحيدة. كما أشارا إلى أهمية مشاركة مثل هذه التجارب مع المجتمع وتسليط الضوء على الفرص المتاحة لإنقاذ حياة الآخرين عبر التبرع بالأعضاء بعد الوفاة. ومن جانبهم عبّر والدا الطفل آدم عن امتنانهم وشكرهم لجميع هيئات الصحة في الدولة التي تلعب دوراً فاعلاً في النهوض بمستوى صحة أفراد المجتمع، مواطنين ومقيمين على حد سواء.

ومن جهتها، قالت نجود عبدالعزيز الخلوفي مدير إدارة الاتصال والعلاقات الخارجية والمنسق العام في اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء:" يمثل هذا اللقاء الإنساني تتويجاً لجهود الجامعة بالنهوض بالصحة في الإمارات والمنطقة. ونشعر بامتنان شديد لعائلة ديفيسري وقرارهم في إنقاذ حياة الآخرين على الرغم من حالة الحزن التي يمرون بها. ويعتبر التبرع وزراعة الأعضاء أحد المبادرات الإنسانية الفريدة التي تجمع أفراد المجتمع الذين يعملون ليلاً ونهاراً بشغف لإنقاذ أرواح الآخرين. كما تلعب العديد من الهيئات دورًا في نجاح جهود التبرع وزراعة الأعضاء في الدولة، ونحن ممتنون لكل هذه الجهات. وأنا في الواقع فخورة جدًا بأن الجامعة هي أول مؤسسة أكاديمية في دولة الإمارات التي تدشن برنامجاً لزراعة الأعضاء، كما أتوجه بالشكر لوزارة الصحة ووقاية المجتمع على ثقتهم وعملهم المستمر معنا في هذا النطاق. رسالتنا في الجامعة هي النهوض بمستوى الصحة في دولة الإمارات والمنطقة من خلال نظام صحّي أكاديمي شامل، وبرنامج الجامعة لزراعة الأعضاء يترجم ذلك على أرض الواقع."

 وأضافت: "إن لقاء اليوم هو أيضًا إشادة بالجهود الناجحة في زيادة الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء في تغيير حياة المرضى وضمان مستقبل مشرق لهم." كما دعت أفراد المجتمع إلى المبادرة بالتسجيل في تطبيق حياة، الذي يلعب دوراً هاماً في إعطاء الأمل لمرضى الفشل العضوي بعيش حياة صحية.

حضر اللقاء مجموعة من المتخصصين والأكاديميين في مقدمتهم الدكتور فرهاد جناحي، أستاذ مساعد في كلية الطب وجراح زراعة الكلى الذي أجرى عملية آدم الناجحة بالتعاون مع فريق من الجراحين والخبراء في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات