«أبوظبي الاتحادية الابتدائية» تدشن «التقاضي عن بعد»

سعيد بحبوح خلال تدشين خدمة التقاضي عن بعد | من المصدر

دشنت محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية، أمس نظاماً إلكترونياً تفاعلياً، لتحضير الدعوى بالمحكمة الابتدائية «عن بعد» باستخدام تقنية «الفيديو كونفرنس»، يسهم في اختصار إجراءات التحضير إمام مكتب إدارة الدعوى، إلى أقل من 5 دقائق.

وأكد القاضي الدكتور سعيد علي بحبوح، رئيس محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية، أن النظام الجديد، يأتي استكمالاً لمنظومة الأنظمة الإلكترونية التي شرعت محاكم الدولة في تطبيقها، موضحاً أن هذا النظام يأتي ضمن حزمة مشاريع أطلقتها المحاكم في مجالات التقاضي الذكي واستخدام تقنية المعلومات، وسائل التكنولوجيا الحديثة في أعمالها وإجراءاتها.

وأفاد بأنه تفعيلاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 10 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات المدنية الصادر بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 1992 الذي نص على استحداث، باب جديد تحت عنوان «استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات المدنية»، بدأ مكتب إدارة الدعوى في المحكمة الابتدائية، تطبيق النظام الجديد، والذي يهدف للانتقال من نظام تقليدي إلى نظام إلكتروني تفاعلي «عن بعد» من خلال تقليص عدد الإجراءات وشمولية تقديمها، واختصار المدد الزمنية المطلوبة لاستيفائها.

وأكد حرص المحكمة على تطبيق أفضل المعايير الدولية في المجال القضائي، والعمل وفق قواعد إجرائية تماشياً مع أفضل الممارسات القضائية العالمية، لافتا إلى أن النظام الجديد يعمل على توفير كافة ضمانات الشفافية للمتعاملين بما فيها نسخة مصورة عن المحادث، يمكن العودة إليها إذا ما تطلبت الحاجة لذلك.

الريادة

وأوضح أن الإمارات من الدولة السباقة والرائدة على المستوى العالمي في المجال القضائي، فالمشرع الإماراتي، نجح من خلال وضعه لحزمة أنظمة وقوانين في خلق بيئة متطورة، مع الحفاظ على كافة الضمانات التي كفلها الدستور للمتعاملين، ومنها الإعلان والحضور وحق المرافعة والدفاع.

آلية

وحول آليات عمل النظام، قال: يقوم النظام الإلكتروني، بمكتب تحضير الدعوى، بإرسال رابط الإلكتروني إلى البريد الإلكتروني للشخص المعني، للتأكد من اسم صاحب الحساب على برنامج المحدثات المرئية «الاسكاي بي»، وبعد أن يقوم المتعامل بقبول الرابط الإلكتروني، نشرع في التأكد من صفة هذا الشخص في الدعوى، إن كان وكيلاً أو مدعياً أو مدعى عليه، وبعد ذلك نواصل تنفيذ باقي الإجراءات المتبعة في تحضير الدعوى.

وأجمل الدكتور سعيد إيجابيات النظام الجديد في تقليص فترة تداول القضايا أمام المحكمة، ورفع نسبة الإنجاز، وتوفير الجهد والوقت على المتقاضين في الوصول إلى مقر المحكمة خاصة بالنسبة للقاطنين في مناطق أخرى، والتسهيل على الموظفين وتسريع إجراءات إنجازهم لمهامهم الوظيفية، وتبسيط وتسهيل إجراءات تحضير الدعوى، وعن طريق الخدمة الجديدة، يستطيع المتعامل، التواصل مع مدير مكتب إدارة الدعوى أو الموظفين في المكتب، ومناقشتهم في موضوع الدعوى وتنفيذ الإجراءات المتعلقة بتجهيز محضر الدعوى، بدون حضور المتعامل إلى مقر المحكمة وحتى وان كان متواجدا في خارج الدولة أو منزله أو مقر عمله.

محاكمات عن بعد

وكشف القاضي الدكتور سعيد علي عن انتهاء محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية من تجهيز كافة قاعاتها، بالمتطلبات التقنية والفنية اللازمة لتطبيق نظام «المحاكمات عن بعد»، مشيراً في الوقت نفسه بأن المشروع سيتم تدشينه فور اكتمال باقي إجراءات الربط مع الجهات الحكومية الأخرى.

ونوه بأن النظام سيساهم في تسريع إجراءات التقاضي وتقليل الجهد والوقت والتكاليف المترتبة على عملية جلب وإعادة المتهمين من مراكز التوقيف الاحتياطي إلى قاعات المحاكمة.

ولفت إلى أن أجندة مشاريع المحاكم الاتحادية، تزخر بالعديد من المشاريع المتوقع أن ترى النور خلال الفترة المقبلة، منها مواصلة العمل في توسيع مجالات العمل «عن بعد» بحيث ستشمل قريباً إجراءات «القيد».

إشادة

ومن جانبهم أعرب عدد من المحامين الحاضرين لعملية تدشين النظام عن سعادتهم بالخدمة الجديدة الهادفة إلى الارتقاء بالخدمات التي تقدمها المحكمة، مؤكدين أن وسائل التكنولوجيا الحديثة أحدثت تطورا هائلا في الكثير من نواحي الحياة حتى أصبحت تساهم في تطوير النظام القضائي، الأمر الذي يترتب عليه سرعة الفصل في القضايا.

وأوضحوا أن النظام الجديد لما تضمنه من تقنيات وأجهزة نقل صوتية ومرئية متطورة، يعكس حرص محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية على أن يكون مطابقا لأحدث المعايير العالمية، بما يجعل المحكمة ضمن قائمة المحاكم الذكية عالميا، ويسهل في الوقت نفسه من عملية التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات