الإمارات نقطة تلاقي حضارات وثقافات العالم

لمياء بنت ماجد آل سعود لـ« البيان»: المرأة الإماراتية نموذج وقدوة تحتذى

أكدت الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة «الوليد للإنسانية» وعضو مجلس الأمناء، أن المرأة الإماراتية نموذج وقدوة يحتذى بها على كافة الصعد والمجالات، فهي تقوم بدور أساسي في بناء الأسرة وتربية الأجيال من خلال توفير الدعم المادي والروحي والمعنوي لهم وتعلمهم مهارات الحياة وتساعدهم على مواجهة التحديات وتسهم في تنمية قدراتهم على المواطنة الصالحة.

وأشارت إلى أن المجتمع السعودي عمل على تمكين المرأة وتهيئة البنية التحتية لذلك منذ سنوات حتى وصلت إلى هذه المرحلة التي برزت فيها العديد من النماذج الناجحة.

4 محاور

وحول دور مؤسسة «الوليد للإنسانية» أوضحت أنه يركز على 4 محاور وهي تنمية المجتمعات والذي تندرج تحته الصحة والتعليم والبنية التحتية والطاقة النظيفة، بالإضافة إلى تمكين المرأة وتعزيز دور الشباب والإغاثات وقت الكوارث، وأهمها التركيز على مد جسور التواصل بين الحضارات.

ولفتت إلى أن المؤسسة تسعى لعكس الصورة الصحيحة عن الإسلام والمسلمين في أذهان الغرب وتصحيح المفاهيم المغلوطة وإزالة الشبهات وتبديد الأوهام في أذهان الشباب وأجيال المستقبل، ومن أجل ذلك سعت جاهدة لإنشاء مراكز حول العالم والتي تعتبر الآن ضمن أهم مؤسسات التعليم العالي في العالم.

وأوضحت أن المؤسسة اتجهت إلى إبراز وإحياء الفن الإسلامي كوسيلة لعكس الصورة الصحيحة للإسلام، مشيرة إلى أن هذا الجانب من الثقافة الإسلامية يفتقر إلى الاهتمام ومن أجل ذلك قرر الأمير الوليد بن طلال إنشاء قسم للفنون الإسلامية في متحف اللوفر في باريس عاصمة النور.

مشاريع

ونوهت الأميرة لمياء بأن الهدف من إنشاء هذا القسم هو تصحيح الصورة التي تم تشويهها عن الدين الإسلامي، ووجود من يمتهنون التدمير للأماكن التاريخية والأثرية بما يطمس حضارة الأمة الإسلامية، لذا قررت المؤسسة إنشاء مشاريع تعنى بالحفاظ على فنون وثقافة هذه الأمة.

وقالت إن واحدة من أهم استراتيجيات عمل مؤسسة الوليد للإنسانية في هذا السياق، تتجسد في أخذ القطع الفنية والأثرية من البلدان التي تعاني من أزمات وكوارث وحروب، ثم عرضها في مراكز ومتاحف والحفاظ عليها، إلى أن تنتهي مشاكل بلدانها الأصلية، حيث تتم عملية إعادتها إليها، وهو العمل الذي يشرف عليه قيمون مختصون، يعملون بناء على أسس ومعايير مدروسة، مؤكدة أن الأمير الوليد بن طلال يؤمن بأن الفن لغة راقية توحد العالم بكافة جنسياته ودياناته وأعراقه، فضلاً عن إيمانه بالحوار بشتى أنواعه، وهو ما دفعه في أوائل الألفية لأخذ خطوة جادة تجاه اللغط الذي حاصر الدين الإسلامي بمصطلح «الإرهاب» المتعارض مع مبادئه وتعليماته الأصيلة، إذ أنشأ 6 مراكز أكاديمية ضمن جامعات ومجمعات ثقافية رائدة عالمياً.

نهج

وأكدت أن نهج الإمارات القائم على تقبل الآخر نتيجة لطبيعتها الجغرافية والاقتصادية جعلتها نقطة تلاقي بين حضارات وثقافات العالم، وأنشأت مجتمع يشكل مزيجاً يختلف طبيعته عن غيره من مجتمعات المنطقة المحيطة، حيث أصبح التسامح سمة تميزه، لا سيما أنه يضم أكثر من مئتي جنسية، مشيرة إلى مظاهر التطور العمراني والحضاري الذي تشهده دولة الإمارات يوما تلو الآخر، لافتة إلى أن المشروعات الضخمة وحركة العمران التي لا تهدأ ليست أهم ما يميز الإمارات التي لا تحد طموحاتها المستحيلات، بل تسعى جاهدة وعلى الصعد كافة لإثبات نفسها مركزاً عالمياً له ثقله وأهميته الاستراتيجية.

وقالت إن العمل الإنساني الذي تقدمه الإمارات للعالم بغض النظر عن الدين والعرق واللون، وكذا مؤسسة الوليد للإنسانية، كلها مبادرات تبعث رسالة للعالم مفادها تجسد قيم التسامح والعطاء والتضامن والتعاضد الإنساني مع الشعوب والمجتمعات.

رسالة تسامح

وجهت الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود رسالة عبر «البيان» لكافة وزارات التربية والتعليم في كل دول العالم تناشدهم فيها بضرورة إدراج مادة «التسامح وتقبل الآخر» ضمن المناهج الدراسية، وتنمية حس وشغف الاطلاع على ثقافات وحضارات الآخر، بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية للأسر والأهالي لتوعيتهم بهذه القيمة المهمة التي حث عليها ديننا الحنيف، فضلاً عن تشجيع الشباب والأطفال على التطوع في الأعمال الإنسانية وتقييم الطلبة على أساسها من خلال منحهم درجات على هذه الأعمال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات