مثقفون: تحدي القراءة العربي طريقنا إلى الحضارة

أكد عدد من المسؤولين والمثقفين، لـ«البيان»، أهمية مشروع تحدي القراءة العربي، الذي اعتبروه «الطريق المؤدي إلى الحضارة»، والمسار الذي يقود إلى التقدم، مشيرين إلى أن المشروع أكد صواب رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي سعى من خلاله إلى ردم الفجوة التي تعانيها الأمة العربية فيما يتعلق بمؤشرات القراءة، مؤكدين أن المشروع استطاع تغيير الصورة النمطية المرسومة عن أمتنا بأنها «لا تقرأ».

 

المؤرخ والمستشار جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، اعتبر تحدي القراءة العربي «مشروع القرن». وقال: «المشروع أسهم في رفع مستوى القراءة بالوطن العربي بشكل غير مسبوق، فمنذ 100 عام، لم يسبق أن حققنا مثل هذه النسبة»، مشيراً إلى أن مؤشر القراءة الذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة يعتمد على النتائج المذهلة لهذا المشروع.

رفعة الأمة

وتابع: «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله، برؤيته الفذة يريد رفعة الأمة العربية عن طريق العودة للقراءة»، وتوقع بن حويرب أن يسهم هذا المشروع في إحداث ثورة معرفية كبرى في الوطن العربي. وقال: «نحن، العاملين في مجال المعرفة والتعليم، نتقدم بالشكر إلى سموه، على هذا العمل النبيل الرائع الذي لا يمكننا وصف تأثيره في الشعوب العربي، وهو ما لمسته بنفسي خلال جولاتي في المنطقة العربية».

وأكد بن حويرب أن القراءة والحضارة يسيران في خط واحد. وقال: «من دون قراءة لا يمكن أن يكون هناك حضارة وتقدم، وكل الأمم المتقدمة تعودت القراءة، وبلا شك عندما تعود الأمة للقراءة، فإنها ستعود إلى ركب الحضارة، وهو ما يريده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من وراء هذه المبادرة التي لا مثيل لها».

 

ضمانة

أما علي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، فقال: «حين تكون القراءة هي الهدف، ويكون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، هو من يسعى إلى تحقيقه، فإن النتائج تكون مضمونة، لأن سموه لم يسعَ إلى تحقيق هدف إلا وكان التوفيق حليفه».

وواصل: «إذا كانت إنجازات سموه قد تعددت وتنوعت وشملت مناحي الحياة كافة، فإن إنجاز «تحدي القراءة العربي» يعد إنجازاً نبيلاً يفاخر ويعتز به سموه، لأنه يهتم بعقول الأجيال المقبلة من شباب الأمة العربية الذين يراهن سموه على أنهم بناة المستقبل المشرق بإذن الله تعالى».

وتابع: «لقد رأينا، من خلال متابعتنا لدورات تحدي القراءة العربي الماضية، أن كل دورة تكون أفضل من سابقتها، وها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يبشرنا بأن الدورة المقبلة ستكون نقلة كبرى في سجل هذه المسابقة التي تخاطب أثمن ما لدينا، وليس ثمة ما هو أثمن من عقول الشباب العربي، ذخيرة الأمة ورصيدها الذي لا ينفد».

 

أرقام

وقال بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي: «إذا أراد الإنسان الحديث والإبداع والكتابة، فلا بد أن يكون لديه مخزون معرفي، وهذا لا يأتي إلا من خلال القراءة والاطلاع، فإذا ما تمكن الإنسان من القراءة في المعارف كافة، سيكون لديه مخزون فكري وثقافي يمثل كينونته».

وأضاف: «هذه المبادرة منذ إطلاقها، جاءت رداً على مقولة «أن العرب أمة لا تقرأ»، ولكنها بينت أن هناك جيلاً عربياً يقرأ، بدليل الأرقام التي جاءت بها المبادرة عبر دوراتها السابقة، ولذلك نحن نعوّل كثيراً على مثل هذه المبادرات، في الوقت الذي نتجه فيه نحو الابتكار، والمعرفة، ولن يتأتى ويتحقق هذا الطموح إلا بكثرة القراءة واتساع نطاقها بين أبناء المجتمع».

وأشار إلى أن «أمتنا العربية منذ القدم، اعتنت بالقراءة والكتابة والتأليف، وبيت الحكمة أحد الشواهد على ذلك». وقال: «كل ذلك أسهم في البناء الحضاري الإنساني على مر العصور، ونحن اليوم بحاجة إلى استعادة هذا المكتسب الحقيقي لهذه الأمة». وأكد أن طرح مثل هذه المبادرات ما هو إلا فتح طريق أمام أبناء الأمة العربية، لتعيدنا إلى مكانتها الحقيقية، في مجال التأليف والفكر والبناء الحضاري.

 

طموح

وأكد الكاتب الدكتور حمد الحمادي أن مشروع تحدي القراءة العربي هو أكبر مبادرة معرفية عربية. وقال: «آثار هذه المبادرة لم تبقَ حبيسة الحدود العربية، وإنما وصلت إلى معظم دول العالم، بعد فتح الطريق أمام الجاليات العربية للمشاركة فيها، وأعتقد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يطمح إلى أن يكون تقدم العرب جميعاً ليس اقتصادياً وتنموياً فقط، وإنما معرفياً وثقافياً أيضاً، كما هو الحال في الإمارات، لأن المعرفة هي التي ستقود إلى التطور الحضاري والاقتصادي والتجاري وغيره».

وأضاف: «من خلال هذه المبادرة، استطاع سموه أن يردم فجوة القراءة التي طالما عانت منها الشعوب العربية، ولكن بتقديري أن المؤشرات بدأت هذه الأيام تختلف مع ارتفاع معدلات المشاركة في هذه المبادرة، سواء من قبل الأطفال أو الشباب، وهذا يجعلنا نملك الأمل في مستقبل الوطن العربي، وفي إعادة الحضارة إلى هذه المنطقة».

ونوه بأن مشكلة القراءة في العالم العربي لم يلتفت إليها أحد سابقاً. وقال: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قاد المبادرة وطرح حلولاً كبيرة، والاهتمام الذي وجدته المبادرة، كشف عن مدى الشغف بالقراءة التي هي موجودة في الجينات العربية، ولكنها كانت تحتاج إلى من يحفزها وينشطها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات