«الحوار بين الأديان» تثني على تجربة الإمارات في التسامح والتعايش

نظمت مجموعة الحوار بين الثقافات والأديان، التابعة لحزب الشعب الأوروبي - الذي يعتبر أكبر مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي - ومركز الجالية اليهودية الأوروبية، ندوة عن التجربة الإماراتية في مجال التسامح والتعايش السلمي، وذلك في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأثنت المجموعة على الجهود الإماراتية في نشر قيم التسامح والتعايش بين الأديان، لا سيما من خلال مشروع «بيت العائلة الإبراهيمية»، الذي يضم مسجداً وكنيسة وكنيساً في مشروع واحد، ليشكل مركزاً لنشر التسامح الديني والتعايش المشترك ونشر قيم السلام.

شارك في الندوة وفد يمثل المجلس الوطني الاتحادي، ضم الدكتور علي راشد النعيمي عضو المجلس، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، رئيس مجلس إدارة «مركز هداية»، وسارة فلكناز، إلى جانب مشاركة محمد عيسى بوشهاب السويدي سفير الدولة لدى مملكة بلجيكا، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي.

مشاركة

كما شارك في الندوة - التي ترأسها أنطونيو لوبيز استوريز وايت عضو البرلمان الأوروبي، رئيس لجنة الصداقة الأوروبية الإماراتية في البرلمان الأوروبي - عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، وممثلي المجموعات الدينية المحلية.

وأكد الدكتور النعيمي خلال الندوة، أن التعايش متأصل في المجتمع الإماراتي، وفي أبناء الإمارات، وقال إن الإمارات تقدم واقعاً ملموساً وتجارب حية لدين المحبة والسلام والتواصل والتعايش، وتحذر من الخطاب الديني الإقصائي، مؤكداً أهمية الاستفادة من تجربة ونهج الإمارات، بالنسبة للجاليات المسلمة في أوروبا، في ما يتعلق بالاندماج الإيجابي، الذي يجعلهم فاعلين وشركاء حقيقيين مع بقية مكونات المجتمع الأوروبي، من أجل صناعة مستقبل أفضل لمجتمعاتهم، يقوم على المحبة والسلام والعيش المشترك.

وتناول الدكتور النعيمي، نهج دولة الإمارات منذ تأسيسها في ترسيخ قيم التسامح والتعايش مع الآخرين، وأكد أن دولة الإمارات تؤمن بأن جميع الأديان السماوية لديها قيم عظيمة، وقال إن الإمارات تغرس قيم التسامح والتعايش واحترام الآخرين في نفوس أبنائها منذ الصغر، منذ مرحلة الدارسة في المدارس، وعبر المناهج الدراسية، والمعلمين الذين ينتمون لمختلف الديانات والجنسيات.

والذي يؤدي بدوره إلى تعزيز جسور التعاون والتعايش بين شعب دولة الإمارات والشعوب المختلفة، والعلاقات التي تبنى على الاحترام والتعايش والبعد عن الكراهية والعنصرية، وأوضح أن هناك ما يزيد على 200 جنسية تعيش في دولة الإمارات، يعيشون في سلام.

نموذج

بدوره، أكد أنطونيو لوبيز أن دولة الإمارات نموذج يحتذى عالمياً في غرس قيم التسامح والتعايش، يجب الاستفادة منه، مشيراً إلى أهمية مشروع البيت الإبراهيمي، والذي يمثل صرحاً يجمع الديانات السماوية الرئيسة الثلاث.. وقال إن هذه المبادرة تضاف إلى خطوات عديدة تتخذها الإمارات، في ما يتعلق بتعزيز قيم التسامح والتعايش، واصفاً الدولة بأنها منبر للتسامح والتعايش.

من جهتها، قالت سارة فلكناز: «نحن موجودون في بروكسل للحديث عن نهج وقيم دولة الإمارات في التعايش والتسامح، التي واكبت تأسيس الدولة، وتجاربها العديدة في هذا السياق».

من جهته، أكد محمد عيسى بوشهاب السويدي، أن التعايش بين مختلف الجنسيات في دولة الإمارات، ساهم في تعزيز مكانتها نموذجاً للتسامح.

من جهته، تحدث الأب مايكل أوسوليفان ممثل النائب الرسولي لشبه الجزيرة العربية، عن التسامح الديني في الخليج العربي.. فيما شارك في الندوة القس كانون أندرو طومسون قسيس كنيسة القديس أندرو في أبوظبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات