ضرار بالهول: الوعي المجتمع خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات

وطني الإمارات تصدر تقرير منظومة الإمارات لاستقصاء الأمراض

أصدرت مؤسسة وطني الامارات تقريراً بعنوان" منظومة الإمارات لاستقصاء الأمراض"، سلطت من خلاله الضوء على تكامل جهود دولة الإمارات في إدارة الأزمات بما يحفظ استقرار وأمن وراحة المواطنين والمقيمين، والإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا، وإجراءات التقصي الوبائي النشط للفيروس التي حصنت المجتمع، وسرعة الاستجابة والتعاطي مع منظمة الصحة العالمية، وقدرة النظام الصحي في الدولة على الاستجابة وتقديم الرعاية الداعمة، وذلك بهدف تعزيز الوعي المجتمعي وعدم الانجرار وراء الشائعات وتناقل الاخبار المغلوطة وعدم استقائها من المصادر الرسمية.

وقال ضرار بالهول المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الامارات لــ "البيان" إن العنصر الأهم في مواجهة خطر فيروس كورونا، يبقى المصداقية والشفافية، التي تتعامل بها الجهات المعنية في الدولة مع هذه المشكلة أو غيرها، بحيث تضمن ثقة المجتمع، وقدرته على التعامل مع مختلف الأزمات معتبراً أن الوعي المجتمعي يشكل خط الدفاع الأول في تحصين المجتمع.

حملات توعوية  

وأضاف: إن مواجهة كورونا أو غيره من الأمراض تستلزم القيام بحملات توعية صحية للمجتمعات، من خلال وسائل الإعلام، وتوفير الإرشادات الصحية اللازمة للجمهور، للتعرف على كيفية الوقاية من المرض، أو التعامل بسرعة وجدية، مع ظواهره الأولية، من خلال اللجوء وبالسرعة المناسبة، إلى المستشفيات أو المراكز الطبية المعنية، مبيناً أنه بالنظر إلى تعامل دولة الإمارات العربية المتحدة منذ الأيام الأولى، لظهور فيروس كورونا نلاحظ بوضوح أن السلطات المعنية، تعاملت مع الأمر بكل جدية و بمصداقية وشفافية عالية، لا سيما وأن الإمارات تعتبر من الدول المتطورة صحياً، كما أنها تمتلك  نظاماً قوياً للتقصي الوبائي بشأن الأمراض المعدية والسارية، ولديها استجابة فورية للتعاطي مع كافة التحديات الصحية العالمية، وزد على ذلك أنها ذات تجربة ناجحة ورائدة، ولها خبرات سابقة في مجال المكافحة ونجحت جهود الدولة في منع واحتواء هذه الوبائيات كإنفلونزا الخنازير، أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية "سارس"  وذلك وفق أعلى المعايير الدولية.  

ومنذ اكتشاف فيروس كورونا المستجد في الصين، وانتشاره فيما بعد في العديد من الدول، يجتاح العالم موجة من الذعر والقلق، مترافقة مع إجراءات وقائية احترازية، لمواجهة هذا الفيروس، الذي يوصف بالخطير.

مبالغة في الاجتهادات

وأوضح ضرار بالهول أن هناك الكثير من الأسباب التي تدعو إلى الحذر، ونؤكد على كلمة الحذر، إلا أن ما يلاحظ أحياناً، هو أن هناك مبالغة في الأمر من قبل البعض، انطلاقاً من اجتهادات شخصية، غير مستندة إلى إثباتات علمية، وهو أمر من شأنه أن يخلق حالة من الفوضى والاضطراب، قد تنعكس سلباً على الجهود العملية والعلمية الطبية التي تجري لمواجهة هذا المرض، أو الحد من انتشاره، وبالتأكيد أحد من الناس لا يمكنه الاستهانة بكورونا، بل وبأي مرض آخر، لكن مواجهة الأمراض تأتي عادة من خلال التجارب العلمية والطبية، التي تجري داخل مختبرات خاصة، وليس من خلال أحاديث الشوارع أو المقاهي والسهرات، لاسيما وأن الشائعات التي قد ترافق مثل هذه الحالات، تبدو أحياناً مضرة بمقدار ضرر الأمراض ذاتها.

فكما هو معروف ومن الطبيعي جداً أن تتعرض الدول والمجتمعات لأزمات طارئة، أو أمراض سارية، أو كوارث طبيعية، لكن بمقدار ما تكون الدول متطورة وحضارية، بمقدار ما تستطيع التعامل مع هذه الأزمات والكوارث بشكل سريع ومناسب. 

التجربة الإماراتية

وتابع بالهول: باعتبار أن مرض كورونا هو مرض عابر للحدود، ويزيد من سرعة انتشاره، واتساع الجغرافيا التي قد يشملها، ولا سيما في ظل تطور وسائل النقل في العالم، وبالتالي سهولة انتقال العدوى من بلد إلى آخر، تبدو الإجراءات الوقائية غاية في الأهمية لمحاصرة هذا المرض، والقضاء عليه. 
وهذه الإجراءات كثيرة ومتنوعة، تبدأ من خلال الفحوصات الطبية للداخلين أو الخارجين من البلاد، وتفعيل أجهزة المراقبة الطبية المتطورة، التي تحتوي على كاميرات حرارية للكشف على المصابين بفيروس كورونا على مستوى المطارات الدولية، والمنافذ الحدودية، والتعامل بجدية مع الحالات التي يتم اكتشافها، وتوفير المشافي الخاصة، بعزل المرضى، ووضعهم في الحجر الطبي، إلى حين تماثلهم للشفاء، والتأكد من خلوهم من هذا الفيروس. 

إجراءات احترازية

وقال رغم أن دولة الإمارات لديها حركة طيران هائلة وضخمة، وتستقبل الآلاف من المسافرين القادمين من جميع أنحاء العالم يومياً، إلا أن الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الدولة، مكنت من السيطرة على هذا المرض، والذي يرصد عدد قليل جداً من المصابين مقارنة في دول العالم الأخرى .كما أن الهيئة العامة للطيران المدني في الامارات أوقفت احترازياً جميع الرحلات المتجهة والقادمة من بعض الدول التي استفحل فيها المرض بما فيها طائرات الركاب والشحن لمدة معينة قابلة للتجديد، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها دولة الإمارات لمواجهة فيروس كورونا المستجد .
كما تم تعليق الكثير من الأنشطة التي يرافقها تجمعات كبيرة للبشر، كالأنشطة الرياضية وغيرها.

الصورة :

ابتكار غير مسبوق 

وأضاف بالهول: إن ما تم اعتماده من مجلس الوزراء وإعلانه من قبل وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات، عن تقديم إجازة الربيع للمدارس والعمل بمبادرة الأولى من نوعها والمتميزة وهي التعلم عن بعد وتعطيل طلبة المدارس و مؤسسات التعليم العالي لمدة شهر، دليل على أهمية استمرار العملية التعليمية و تقديم الإنسان أولاً في الاعتبارات التي من شأنها المحافظة على الصحة العامة وإدارة الأزمات بما يحفظ استقرار وأمن وراحة المواطنين والمقيمين، وإطلاق برنامج التعقيم للمنشآت التعليمية والمساجد ومراكز التحفيظ، والتي من شأنها تحجيم للمرض والسيطرة على انتشاره .

إشادة عالمية 

وتابع: تؤكد المصادر الصحية في دولة الإمارات أن الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، مطمئنة الجمهور بأن الدولة لديها منظومة متكاملة ولا داعي للقلق أو الخوف.

ولعل هذا ما دفع بمنظمة الصحة العالمية إلى الإشادة بالإمارات، وبجهودها الخاصة بإجراءات التقصي الوبائي النشط لفيروس كورونا المستجد، وسرعة الاستجابة والتعاطي مع منظمة الصحة العالمية، مقدراً ما تقوم به الإمارات من جهود في التصدي لفيروس كورونا المستجد، ومشيرةً إلى أن النظام الصحي في دولة الإمارات يتسم بالقوة والقدرة على الاستجابة وتقديم الرعاية الداعمة .

نصائح صحية

وتطرق التقرير إلى العديد من النصائح الصحية في التعامل مع الفيروس، ركزت على النظافة، من أجل الوقاية منه، أو التعامل معه في حال حدوثه، ومن أجل ذلك تحرص منظمة الصحة العالمية على تقديم الكثير من النصائح للوقاية من الإصابة بمجموعة من أمراض الإنفلونزا ونقلها بتنظيف اليدين باستمرار بمطهر كحولي أو غسلهما جيداً بالماء والصابون، وعند السعال والعطس، يجب الحرص على تغطية الفم والأنف بالمرفق المثني أو بمنديل ورقي، والتخلص من المنديل بعد ذلك فوراً وغسل اليدين. كما توصي بتجنب الاقتراب من الأشخاص المصابين بالحمى والسعال، وإذا كان الإنسان مصاباً بالحمى والسعال وصعوبة التنفس، يجب أن يلتمس العناية الطبية مبكراً وإطلاع مقدم الرعاية على الأسفار السابقة. كما تؤكد منظمة الصحة العالمية على الحذر من ملامسة الحيوانات الحية والأسطح التي تلامس تلك الحيوانات، وتجنب تناول المنتجات الحيوانية النيئة أو غير المطهوة جيداً وفقاً لممارسات السلامة الغذائية الجيدة.

كلمات دالة:
  • مؤسسة وطني الإمارات،
  • فيروس كورونا
طباعة Email
تعليقات

تعليقات