شكل قطاع النقل الجوي والبحري إحدى أهم الأذرع الاقتصادية التي لعبت دوراً أساسياً في تعزيز القوة الناعمة لدولة الإمارات من خلال ما تقدمه من خدمات ساهمت في زيادة النمو الاقتصادي العالمي من خلال تعزيز عمليات الربط بين الشعوب والدول.
وعلى صعيد النقل الجوي واصلت الناقلات الوطنية الأربع (طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي والعربية للطيران) فرد أجنحتها لتغطي مختلف المدن الرئيسية العالمية، حيث بلغ عدد الوجهات التي تصلها إلى أكثر من 500 وجهة حول العالم عبر أسطول يضم نحو 490 طائرة من طرازي بوينغ وإيرباص، فيما وصل عدد المسافرين الذين نقلتهم أكثر من 95 مليون مسافر عبر الإمارات إلى جميع أنحاء العالم.
وأظهر رصد أجرته «البيان الاقتصادي»، استناداً لمجموعة من التقارير الاقتصادية المتخصصة في قطاع الطيران وبيانات رسمية، أن حجم مساهمة طيران الإمارات المباشرة وغير المباشرة في اقتصادات 30 دولة حول العالم يفوق 120 مليار درهم، حيث شمل هذا الرصد الولايات المتحدة والدول الأوروبية والهند وجنوب أفريقيا وأستراليا فيما يمتد الأثر الاقتصادي ليشمل 86 دولة تصل إليها الناقلة في قارات العالم الست.
استقبلت مطارات الدولة العام الماضي 128 مليون مسافر، بحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني.
وتعتبر الأرقام التي حققتها مطارات دبي من حيث عدد المسافرين وحجم الحركة الجوية خير شاهد على دورها في خدمة حركة السفر والنقل العالمية وذلك بدعم من توسع الناقلات العاملة في المطار لا سيما «طيران الإمارات»، و«فلاي دبي» اللتين تلعبان دوراً حاسماً في ترسيخ أهمية دبي على خريطة النقل الجوي العالمية، فضلاً عن البنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي الاستراتيجي.
وحلَّ المطار في المرتبة الأولى عالمياً، كونه أكثر مطارات العالم إشغالاً من حيث المسافرين الدوليين للسنة السادسة على التوالي، مع استخدامه من قبل 86.4 مليون مسافر خلال العام 2019.
في حين يصل إجمالي عدد الرحلات في مطار دبي الدولي حالياً إلى نحو 7700 رحلة أسبوعية، تسيرها الناقلات العاملة في المطار إلى 260 وجهة حول العالم تستحوذ «طيران الإمارات» و«فلاي دبي» على النسبة الأكبر منها، كما أن هناك أكثر من 100 شركة طيران تعمل انطلاقاً من المطار لنقل الركاب.
وعلى الصعيد البحري تعد شركة موانئ دبي العالمية محفزاً رائداً للتجارة العالمية، وجزءاً لا يتجزأ من سلسلة التوريد حول العالم، وتعتبر «السفير التجاري» الإماراتي الذي انطلق نحو العالمية في فترة زمنية قياسية.
وتمكنت الشركة من الانتشار في معظم أنحاء العالم بحيث باتت عملياتها تشمل 70 محطة بحرية وبرية في 31 دولة، وتقوم بمناولة ما يزيد على 60 مليون حاوية نمطية سنوياً بمعدل أكثر من 150 ألف حاوية يومياً.
