تمثل شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة لدولة الإمارات، فعبر سنوات تلامس نصف قرن من الزمن استطاعت الشركة أن تكون مورد الطاقة الآمن والموثوق لعشرات الملايين، الذين يعيشون في قارات العالم الست.

وأبرمت أدنوك اتفاقيات تزويد للطاقة مع كبريات الدول والاقتصادات العالمية لتأمين احتياجاتها من النفط والغاز، ويحظى السوق الآسيوي بالنصيب الأوفر لمبيعات أدنوك، وشرعت الشركة في عقد اتفاقيات مع عدد من الدول الآسيوية خاصة الهند، لتوفير احتياجاتها من النفط والمشاركة في تطوير مصاف عالمية، وواصلت الشركة توسعات مشاريعها الإنتاجية لترفع إنتاجها إلي نحو أربعة ملايين برميل يومياً بنهاية العام الحالي لتلبية احتياجات عملائها، الذين ينتشرون في قارات العالم.

وعلى غِرار نُظرائها في صناعة النفط، نادراً ما تعمل أدنوك بمعزل عن غيرها من الشركات، فعلى مدى العقود الخمسة، أبرمت أدنوك شراكات طويلة الأمد وجددت اتفاقيات امتياز، ومنحت مناطق جديدة للامتياز مع شركات عالمية ومرموقة في مجال الطاقة.

وهذا انعكاس للأهمية التي توليها الإمارات العربية المتحدة لشركائها العالميين، ما أدّى إلى توطيد العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات ذات المنفعة المتبادلة.

وتتنوع هذه الشراكات لتضم شركات عملاقة تنتمي لكبريات الدول سواء كانت أمريكا أو فرنسا أو بريطانيا أو الصين أو كوريا وغيرهم، أبرزها مع شركة توتال، التي تعد رابع أكبر شركة دولية في مجال النفط والغاز في العالم وثاني أكبر مشغل للطاقة الشمسية.

وأعلنت الشركة طوال السنوات الثلاث الماضية عن خطط توسعية كبرى لصادراتها من النفط والغاز، مؤكدة أنها تقطع شوطاً كبيراً في قطاع البتروكيماويات والأسمدة بهدف تلبية احتياجات الأسواق العالمية من موادها الخام ومنتجاتها، لتستمر إحدى أبرز القوى الناعمة لدولة الإمارات وتعكس قوتها في الساحة الدولية.