تشكل الاستثمارات الإماراتية في الخارج إحدى أهم أدوات القوة الناعمة لدولة الإمارات، ووفقاً لأحدث بيانات مجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، تتواجد أكثر من 200 شركة إماراتية بأصول تزيد على 5.5 تريليونات درهم (1.5 تريليون دولار) تستثمر في أكثر من 60 دولة، وتشكل هذه الاستثمارات الإماراتية سواء كانت مملوكة لصناديق وشركات أو مستثمرين مواطنين إضافة قوية للاقتصاد الحقيقي للبلدان التي تعمل فيها.

وتستهدف الاستثمارات الإماراتية مشاريع تطويرية وتنموية تستهدف استقرار الدول وازدهارها وإسعاد حياة الملايين من أبنائها، وهي بعيدة كل البعد كما يؤكد جمال الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات في الخارج عن كونها أموالاً واستثمارات ساخنة تدخل وتخرج من دون النظر للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلدان التي تعيش فيها، كما أنها استثمارات تتميز بأنها من دون أهداف خفية، بل هدفها هو البناء والتعمير ولذلك تجد هذه الاستثمارات كل الترحيب من حكومات وشعوب البلدان التي تعمل فيها.

وينضوي تحت لواء مجلس الإمارات أكثر من 22 شركة من كبريات الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج صاحبة الباع الطويل في الإنجازات، مثل شركات أدنوك ومبادلة وإعمار وماجد الفطيم وغيرها، وتنفذ هذه الشركات استثمارات في جميع القطاعات الاقتصادية من دون استثناء، وتركز بشكل خاص على قطاع البنية التحتية والعقارات.

وتلاقي الاستثمارات الإماراتية ترحاباً غير مسبوق وكبيراً جداً من حكومات وشعوب الدول التي تستثمر فيها، وهذا الترحيب لا يرجع فقط إلى حاجة الدول المستثمر فيها لتقوية بنيتها التحتية ودعم اقتصادها، بل أيضاً وهذا هو الأهم، إلى السياسة الخارجية المتميزة لدولة الإمارات والتي تحتفظ بعلاقات غاية في التميز مع كافة دول العالم، وهي علاقات تقوم على التعاون الصادق والاحترام المتبادل إضافة إلى المشاريع الإنسانية والخيرية الكبيرة للإمارات والتي تلمسها غالبية دول العالم، وغالبية هذه المشاريع هي إرث تاريخي كبير للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه، ويعهدها أبناؤه وأبناء دولة الإمارات.

ويشدد جمال الجروان أن أولوية استثماراتنا تتمثل في استقرار تلك الدول وتحسين أحوال مواطنيها، وقد أثبتت الأيام أن شركاتنا أصبحت في غضون السنوات القليلة الماضية من الشركات الدولية الرئيسة المؤثرة وتتمتع بدراية كبيرة وخبرة عميقة في الاستثمار في الأسواق العالمية، وهذه الخبرة والدراية اكتسبتها بعد خبرة سنوات، علماً بأن جميع الشركات الإماراتية التي تحقق نجاحات كبيرة في الأسواق العالمية هي أيضاً مؤسسات استثمارية عملاقة .

وتتحمل الاستثمارات الإماراتية مسؤوليتها الاجتماعية في الدول التي تستثمر فيها حيث ساهمت ولا تزال تساهم في تنفيذ مبادرات اجتماعية مثل بناء مستشفيات ومراكز صحية وثقافية أو مشاريع سكنية لذوي الدخل المحدود أو رعاية المحتاجين.