اختتمت أمس أعمال مؤتمر «مكافحة الاحتيال في الشرق الأوسط 2020»، الذي استضافته الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، بالتعاون مع منظمة جمعية محققي الاحتيال المعتمدين العالمية، بحضور أكثر من 400 خبير ومختص في مكافحة الاحتيال لاستعراض الحلول التي من شأنها المساهمة في دعم الجهود الرامية إلى مكافحة الاحتيال وتعزيز مبادئ المحاسبة والشفافية في القطاعين العام والخاص.
وخرج المؤتمر بتوصيات ترسخ مبدأ الشفافية والنزاهة كركيزة أساسية في التصدي للاحتيال، فجاءت أول توصية بأهمية التزام واحتضان المؤسسات الحكومية والخاصة لمثل هذه المؤتمرات الوطنية المعنية بنشر الوعي حول العوامل والظروف التي تتيح حدوث عمليات الاحتيال لمكافحة الاحتيال، وشملت التوصية الثانية أهمية زيادة نسبة التوطين في أجهزة الرقابة المالية بحيث يصبح لدينا كادر إماراتي مؤهل دولياً في هذا المجال، وشملت أيضاً توصيات المؤتمر ضرورة عقد مثل هذه المؤتمرات مستقبلاً بالنسخة العربية لتلبي احتياجات منطقة الشرق الأوسط.
أسباب
وشهد المؤتمر الذي عقد على مدى ثلاثة أيام العديد من الجلسات النقاشية المهمة، والندوات والجلسات الحوارية التي ركزت على فهم الأسباب الجذرية لظاهرة الاحتيال وأهم القضايا العالمية التي برزت في ضوء التطورات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا والقطاع المالي في المؤسسات وتناول الموضوعات ذات الصلة بالشفافية والنزاهة في المؤسسات الحكومية والخاصة.
منصة عالمية
وأكد اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، أهمية استضافة مثل هذه المؤتمرات التي تشكل منصة عالمية لتبادل الخبرات والتجارب في مجالات كشف الاحتيال والتصدي له، مثمناً جهود جمعية محققي الاحتيال المعتمدين ودورهم الفعّال في العمل على زيادة الوعي حول العوامل والظروف التي تتيح حدوث عمليات الاحتيال لمعرفة الأسباب الجذرية وصياغة الحلول ووضع الضوابط الوقائية والكاشفة والرادعة لحصولها، ما يسهم في المحافظة على مكانة إمارة دبي وتعزيز ريادتها عالمياً لجعلها الوجهة المفضلة للاستثمارات والأعمال، مضيفاً أن دعم الإدارة للمؤتمر يأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، المتمثلة بضرورة ترسيخ أفضل ممارسات الحوكمة والشفافية وتعزيز دورها في حماية المكتسبات ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.
نجاح
وأضاف اللواء محمد المري: وأتوجه بالشكر والتقدير للقيادة الرشيدة على توجيهاتها السديدة ودعمها المتواصل لكافة المبادرات والفعاليات التي تعزز مسيرة التنمية المستدامة، كما أتوجه بالشكر الجزيل للحضور الكريم من المسؤولين من الجهات الحكومية والمتحدثين وللقائمين بتنظيم المؤتمر لإظهاره بالصورة المطلوبة.
وأشاد بروس دوريس الرئيس التنفيذي لجمعية محققي الاحتيال المعتمدين باستضافة المؤتمر وعلى النجاح الذي حققه خلال فترة انعقاده في نشر المعرفة في هذا المجال وبناء جسور للتعاون مع جميع الجهات المعنية لمكافحة الاحتيال، مضيفاً: يسعدنا تعاوننا مع إقامة دبي وتعزيز جهودنا معاً من أجل ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وبناء الخبرات وتبادل المعرفة التي يمكن من خلالها التصدي لعمليات الاحتيال والتعرف على أحدث التقنيات والأدوات في مجال مكافحة الغش.
