أطلقت مجموعة من منظمات الصحة والتكنولوجيا والقطاع الحكومي العالمية الرائدة مبادرة «التنبؤ بمستقبل صحي» من أجل تحسين المخرجات الصحية وتسريع وتيرة التقدم في مكافحة الأمراض الفتاكة التي تنتقل بواسطة البعوض.
وستعمل المبادرة الجديدة التي تتصدرها منظمة «ملاريا نو مور» (لا ملاريا بعد الآن) على وضع الاستراتيجيات والسياسات المستنيرة القائمة على بيانات الطقس لتقديم الدعم للحكومات والشركاء في تحديد التوقيت الأفضل لاستهداف المرض بالتدخلات الصحية الفعّالة في ظل أنماط الطقس المتغيرة وزيادة وتيرة الأحداث المناخية القاسية.
وتشكل الأمراض التي ينقلها البعوض، بما فيها الملاريا وحمى الضنك وشيكونغونيا والحمى الصفراء وزيكا، تحدياً صحياً عالمياً رئيساً يؤثر في 340 مليون شخص سنوياً، وخاصة في أكثر سكان العالم فقراً وتهميشاً. وتشترك هذه الأمراض في حساسيتها للمناخ، فالأنماط المناخية المتغيرة تشكل تحديات جديدة أمام الجهود الرامية إلى الوقاية من هذه الأمراض ومكافحتها والقضاء عليها بفعالية.
نقلة نوعية
وقالت الدكتورة منى حمامي، مدير أول بمكتب الشؤون الاستراتيجية بديوان ولي عهد أبوظبي: «سيحدث استخدام بيانات الطقس نقلة نوعية في مكافحة الأمراض التي ينقلها البعوض وحماية أضعف الفئات السكانية في العالم، وخاصة النساء الحوامل والأطفال، من الأمراض الفتاكة مثل الملاريا وحمى الضنك».
وقالت: «يجب التركيز على الابتكارات التي تتبع نهجاً متعدد التخصصات، والاستفادة من التقاطعات بين الصحة ومجالات مثل التكنولوجيا وتغير المناخ».
جاء الإعلان خلال مؤتمر «ديفيكس» الذي أقيم تحت شعار «وصفة من أجل التقدم: توسعة نطاق الحلول الصحية»، حيث حصلت المبادرة على دعم قدره 1.5 مليون دولار من مبادرة «بلوغ الميل الأخير»، وهي المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في عام 2017.