جاءت استراتيجية القوة الناعمة لدولة الإمارات لتشكل منظومة عمل وطنية شاملة تسعى إلى تعزيز سمعة الدولة إقليمياً ودولياً، وإبراز صورتها كدولة منفتحة على الثقافات والحضارات كافة، وتكريس مكانتها كقوة اقتصادية وثقافية وإنسانية وحضارية، فضلاً عن ترسيخ محبتها وسط جميع شعوب العالم، وشكلت الاستراتيجية إطار عمل متكاملاً يجسِّد مكانة وقصة نجاح دولة الإمارات في مختلف المجالات.
كما حرصت القيادة الرشيدة على بناء منظومة دبلوماسية شعبية لترسيخ رؤيته في وضع دولة الإمارات كأفضل دولة في العالم من حيث السمعة والمكانة وباتت الدولة اليوم تحظى بمكانة دولية مرموقة.
وفي عام 2017 أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عن تشكيل «مجلس القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة»، الذي يهدف إلى تعزيز سمعة الدولة إقليمياً وعالمياً، وترسيخ احترامها ومحبتها بين شعوب العالم، ويختص برسم السياسة العامة واستراتيجية القوة الناعمة للدولة إذ يقول سموه «إن دولة الإمارات لديها القوة العسكرية والقوة والاقتصادية، واليوم نستعد لبناء منظومة القوة الناعمة من أجل ترسيخ سمعة عالمية تخدم مصالح شعبنا على المدى الطويل».
بناء
وتمتلك الدولة القوة العسكرية والقوة الاقتصادية، وتعمل على بناء منظومة القوة الناعمة لترسيخ سمعة الإمارات العالمية، وتدرك القيادة الرشيدة أهمية الاستثمار في ترسيخ احترام ومحبة الشعوب الأخرى لدولة الإمارات، حيث سيعمل مجلس القوة الناعمة للدولة على ترسيخ علاقات دائمة مع هذه الشعوب، على المستوى الاقتصادي والسياحي والاستثماري.
وتسعى الإمارات إلى ترسيخ محبة الإمارات في جميع أنحاء العالم وتعريفهم بهويتها وحضارتها ونقل قصة نجاحها في التنمية المستدامة والنهج المتفرد الذي صنعته حكمة الآباء المؤسسين وبات علامة فارقة في العالم. ويتشارك جميع أبناء الإمارات في مسؤولية إبراز سمعة دولة الإمارات.
حيث يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «كلنا سفراء الإمارات، نحمل واجب إعلاء شأنها، وعلينا مضاعفة الجهد لتبقى في قلب المشهد العالمي بنهجها المتميز وقيمها وطموحاتها».
ويعمل مجلس القوة الناعمة لدولة الإمارات على عكس مسيرة الإمارات وإرثها الحضاري ودورها الحيوي، ويضطلع المجلس بمهام تطوير أدوات جديدة لإيصال قصة دولة الإمارات وتفردها إلى شعوب العالم كافة، بما يليق بمنجزات الدولة، ويحقق مصالحها ورؤية قيادتها الرشيدة في أن تكون أفضل دولة في العالم سمعةً ومكانةً واحتراماً باعتبارها دولة محبة وسلام وواجهة عالمية في احتضان الجميع من مختلف بلدان العالم يعيشون بوئام وأمن وسلام في بيئة عادلة تصون حرياتهم وتحفظ كرامتهم يسودها الاحترام والتسامح والأخوة الإنسانية.
مرجعية
ويعد المجلس مرجعية رسمية لتقديم الرأي والمشورة حول التوجهات والمبادرات المقترحة، ضمت منظومة الدبلوماسية العامة لدولة الإمارات، بهدف ترسيخ منجزات الدولة وطموحاتها ودورها المركزي، إقليمياً ودولياً، في العلوم والثقافة والفنون والسياحة والتجارة والمبادرات الإنسانية، وفي شتى المجالات.
تجربة ناجحة
نجحت تجربة الإمارات التنموية في تحقيق مراكز متقدمة في التنافسية العالمية، بحكمة ورؤية القيادة الرشيدة وطموحها وإصرارها على وضع الدولة في المركز الأول بجميع المؤشرات التنموية عالمياً، وأهم ما يميز هذه التجربة وضع مؤشرات وطنية بعيدة المدى تقيس النتائج الرئيسة لأداء الأولويات الوطنية، ومقارنة مرتبة دولة الإمارات في المؤشرات الدولية بدول العالم المختلفة، وساهمت نتائج هذه التجربة في تحقيق سعادة المقيمين وزائري الدولة.