تحتفل دولة الكويت في 25 فبراير من كل عام بعيدها الوطني، ويوافق هذا العام العيد الـ 59 للاستقلال، والذكرى الـ 29 لعيد التحرير، وتأتي احتفالات دولة الكويت بهذه المناسبة بعد مرور 14 عاماً على تولي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مقاليد الحكم في دولة الكويت، استمراراً لمسيرة التنمية والتقدم في الكويت ودعماً لدورة التقدم والرخاء في شتى مجالات الحياة.
وتشارك دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً أشقاءها في الكويت في هذه المناسبات العظيمة في مشهد يجسد عمق العلاقات التاريخية وأواصر الأخوة والمحبة والمصير المشترك، الذي يجمع بين البلدين الشقيقين في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.
علاقات
وترتبط الإمارات والكويت بعلاقات وطيدة منذ زمن بعيد وبينهما الكثير من الروابط والعادات والتقاليد والتاريخ المشترك حتى أصبحت مثالاً يحتذى للعلاقات الأخوية بين الدول التي تجمعها الأهداف المشتركة والمصالح ذات الاهتمام المشترك، ولقد كانت دولة الكويت ولا تزال تحتل موقعاً خاصاً في وجدان شعب الإمارات وصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والتي أولى لها فائق العناية والاهتمام.
واعتادت سفارة الكويت لدى الدولة بمشاركة المطارات والهيئات الاتحادية والمحلية في الإمارات بتنظيم احتفالات وعروض فنية وتراثية وحفلات غنائية بمناسبة اليوم الوطني الكويتي، كما تضاء أبرز المعالم العمرانية في الدولة مثل برج خليفة في دبي وجسر الشيخ خليفة في أبوظبي بعلم دولة الكويت الشقيقة.
وشهدت العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة محطات بارزة بالتميز أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخ هذه العلاقات والمضي بها قدماً سواء على المستوى الثنائي أو من خلال مسيرة مجلس التعاون، بما ينعكس على تحقيق مصالح البلدين الشقيقين، وقد أرسى دعائم هذه العلاقة التي جمعت دولة الإمارات وشقيقتها دولة الكويت المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ جابر الأحمد الصباح، رحمه الله، في إطار العلاقة الأخوية التي ترسخت عبر عقود من الزمن، وتوطدت منذ اللقاء الذي جمع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالمغفور له الشيخ صباح السالم الصباح عام 1973.
رسوخ
وازدادت العلاقات الثنائية بين البلدين تمسكاً ورسوخاً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، حيث تعتبر هذه العلاقة مثالاً للروابط القوية المتأصلة في وجدان البلدين وتاريخهما المشترك، وما أضفى على هذه العلاقة من الزيارات المتبادلة بين القيادتين، ومنها الزيارة الأولى لصاحب السمو رئيس الدولة إلى دولة الكويت بتاريخ 28/3/2005 بعد توليه مهام الحكم، حيث أعطت الزيارة قوة دفع وزخماً كبيراً للعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما وتشهد العلاقات السياسية بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً ملحوظاً يعكسه التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصلحة الجانبين، معززة بالزيارات الرسمية المتبادلة رفيعة المستوى بين المسؤولين في البلدين الشقيقين.
فعاليات
وانتهاجاً لتفعيل دور السفارتين في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين الشقيقين تقوم السفارة بالمشاركة في مختلف الفعاليات الثقافية والاجتماعية والتراثية والسياحية والمعارض المختلفة التي تنظمها الجهات الثقافية والتربوية ومؤسسات التعليم العالي وجمعيات النفع العام بدولة الكويت الشقيقة.
وكذلك تشارك في الاحتفالات الوطنية لدولة الكويت والمناسبات الحكومية والاجتماعية المختلفة، الأمر الذي يعكس وجه الدولة الحضاري الأصيل، ويسلط الضوء على نموذج دولة الإمارات في الانفتاح والتعايش المشترك والاندماج في الثقافات من الحضارات المختلفة.
وقد جرى افتتاح مقر سفارة الإمارات العربية المتحدة في مدينة الكويت عام 1972، وقد مثل دولة الإمارات راشد عبدالعزيز المخاوي، كأول سفير تم اعتماده لدولة الإمارات لدى دولة الكويت بناءً على مرسوم اتحادي رقم 71 لسنة 1972 منذ افتتاح السفارة حتى عام 1974، بينما مثل الشيخ بدر محمد الأحمد الصباح، أول سفير تم اعتماده لدولة الكويت لدى الإمارات.