السفير الأمريكي: نرغب باستراتيجية لعلاقتنا مع الإمارات تمتد لـ 100 عام

أكد سفير الولايات المتحدة، جون راكولاتا، أن بلاده ترغب في تنفيذ "استراتيجية شاملة طويلة الأمد" مع دولة الإمارات لضمان استمرار العلاقات بين الدولتين لمدة تتجاوز المدى القصير وتصل حتى "50 إلى 100 عام من الآن".

وفي حوار مع وكالة أنباء الإمارات "وام"، وصف راكولاتا الذي بدأ مهامه في الإمارات في أكتوبر الماضي، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، بأنه "من أفضل السفراء إن لم يكن أفضلهم في واشنطن العاصمة".

وقال: "الشهور الأربعة الأولى لي في الإمارات كانت ممتعة ومثيرة للاهتمام، فعلاقتنا قوية ومهمة، وبالنسبة لي هذه العلاقة أصفها بأنها "منارة" تضيئ الشرق الأوسط بأكمله".

وأضاف "وضع استراتيجية شاملة طويلة الأمد يعد أمراً ضرورياً لضمان استمرار العلاقات الثنائية، ليس فقط للعشرة أو العشرين عاماً القادمة بل لخمسين أو مئة عام من الآن".

وتابع :"العنصر الرئيسي الذي يمكنني إضافته إلى العلاقات الثنائية، وله قيمة كبيرة، هو تطوير المصالح التجارية الأمريكية - الإماراتية بطريقة شاملة تمتد إلى ما هو أبعد من التجارة عبر الإنتقال إلى استثمارات مشتركة كبيرة بالإضافة إلى العديد من المكونات الأخرى الضرورية للمساهمة في الإنتقال من مرحلة الإعتماد إلى النفط إلى الإعتماد إلى اقتصاد قائم على المعرفة بالنسبة للإمارات".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد رشح راكولتا - البالغ من العمر 72 عاماً - ويمتلك خبرة كبيرة في مجال الأعمال، لتعيينه سفيرا لبلاده في أبوظبي، ووافق الكونغرس على قرار تعيينه في سبتمبر 2019.

وعمل راكولتا قبل وظيفته الحالية رئيساً لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "والبريدج" للإنشاءات التي تبلغ قيمتها 1.6 مليار دولار أمريكي.

وردا على سؤال حول كيف يمكن أن تكون خلفيته المهنية ميزة للحفاظ على العلاقات بين الحليفين وأن تساعد في تعزيزها وتطويرها، أجاب الدبلوماسي الأميركي "أستطيع أن أقول أنه ربما أملك روابط وعلاقات أفضل داخل الهيكل السياسي في بلادي وأستطيع الاستفادة منها بطريقة أسهل مقارنةً بموظفي السياسة الخارجية الآخرين".

وأضاف "كوني رجل أعمال فإنني أتمتع نسبياً بنسبة أكبر من التسامح والاستعداد للمخاطرة بالمقارنة مع موظفي السياسة الخارجية الآخرين، كما أن لدي ميلاً أكبر لرفض كلمة "لا" كإجابة لأني أؤمن دائماً أن هناك حلولاً لكل شيء".

وتابع "كل هذه الأسباب تجعل مني سفيراً مختلفاً، ليس بالضرورة أفضل ولا أسوأ، ولكن مختلفا فقط".

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والإمارات 24.38 مليار دولار أميركي في 2019، وفقاً لمكتب الإحصاء الأميركي، ما يجعل الإمارات أكبر سوق تصدير في الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة.

وأوضح السفير الذي وُلد في ديترويت أن "علاقتنا مع الإمارات مبنية بشكل رئيس على مجالات الدفاع ومكافحة الإرهاب والطاقة، وهذه أسس قوية ينبغي تعزيزها وتطويرها".

وأضاف "سيساهم تحقيق اندماج بين اقتصاد الدولتين في تعزيز العلاقات، وبالشراكة معنا، فإن الاستثمارات المشتركة ومراكز الابتكار والبحوث من شأنها أن تقويّ من علاقتنا وتمدّ في عمرها".

وأشار راكولتا أنه سعى للحصول على نصائح من آخر ثلاثة سفراء لبلاده في أبوظبي قبل تولي منصبه وهم باربرا ليف ومايكل كوربين وريتشارد أولسون قائلا: "قدموا لي نصائح عامة مثل: "كن على سجيتك ولا تحاول أن تقلد أشخاصاً آخرين، وحدد أولوياتك ولكن لا تفعل ذلك مبكراً، والتزم بقيمك ومبادئك فهي التي جعلتك مسؤولاً ناجحاً وجعلت من الولايات المتحدة دولة عظيمة"".

وأثنى الدبلوماسي الأمريكي على سفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة ..وقال " التقيت به للمرة الأولى خلال أسبوع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2019.. تناولنا الغداء معاً وعلى الفور علمت بأننا سنحظى بعلاقة ممتازة لأنه شخص يتمتع بحضور و"كاريزما" تجعل الحديث والتفاهم معه سهلاً".

وأضاف "يمتلك شخصية منفتحة وتتميز بالشفافية، وقد حدثني عن أفكاره في أول لقاء لنا وقال لي: "أخبرني متى ما احتجت إلى المساعدة في أي شيء"، ومنذ ذلك الحين أصبحنا نتحدث بشكل مستمر، ربما بشكل أسبوعي حتى".

وتابع "كلما واجهت مشاكل اتصل به، إذ أملك رقم هاتفه الخاص وهو يملك رقم هاتفي كذلك. إنه شخص ذكي وجدير بالثقة وقد استشرته عدة مرات في أمور مختلفة".

وقال راكولاتا" العتيبة أعتبره من ضمن أفضل السفراء في واشنطن اليوم إن لم يكن أفضلهم، هذا رأيي فيه خلال هذه الفترة القصيرة التي عملت فيها في الحكومة، وأستطيع أن أقول لك بأن الإدارة الأمريكية تنظر له على أنه قيمة كبيرة في تطوير وتعزيز العلاقات بين الدولتين".

وينحدر السفير الأميركي من أصول رومانية، فقد هاجر جده إلى الولايات المتحدة عام 1906 حينما كان يبلغ 13 عاماً ليبدأ حياته في مجتمع منفتح لا يهتم بالأصول، حسب قوله.

ويعتقد السفير راكولتا أن دولة الإمارات تذكره بالقيم الأمريكية التي نشأ في ظلها ورأى عائلته تنجح بفضلها "فالإمارات تتقبلك كما أنت وبإمكانك أن تبدأ حياة جديدة فيها وتكوّن اسرة تمارس عقيدتك بحريّة".

كلمات دالة:
  • سفير الولايات المتحدة،
  • الولايات المتحدة ،
  • جون راكولاتا
طباعة Email
تعليقات

تعليقات