أوصت ندوة أمن الخليج التي نظمها  اليوم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بحضور معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشئون الخارجية، ومعالي مريم المهيري وزيرة الدولة للأمن الغذائي، والدكتور جمال السويدي مدير المركز وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والمسئولين، أوصت بضرورة العمل في منطقة الخليج من أجل التوصل إلى تفاهمات مستقرة تقي المنطقة شر الأزمات المستمرة، وتقوم على المبادئ الراسخة في العلاقات الدولية وأهمها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها.

كما أكدت الندوة على أهمية تضافر الجهود الدولية لتأمين منطقة الخليج في ظل تزايد احتمالات نشوب صراع عسكري بسبب استمرار التوتر في المنطقة.

ووجه المشاركون في الندوة الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،  على اهتمام سموه الكبير بأمن الخليج العربي وحرص سموه على مواجهة التهديدات التي تواجه منطقتنا العربية والتغلب عليها.

وأكدت على ضرورة بناء القرارات والسياسات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاعتماد على المعلومات والإحصائيات الموثوق بها، وتأكيد أن استخدام التقنيات يعد أمرا مهما لتحسين انتاج الغذاء.

وأكدت الندوة على أهمية تأسيس نظام فعال لإدارة الموارد المائية يستند إلى الوعي بالمخاطر التي تهدد هذه الموارد، وضرورة استخدامها بكفاءة عالية، وكذلك التركيز على قضية الدوافع التركية للانفتاح على منطقة الشرق الأوسط، التي تأتي في سياق التمهيد لـ «العثمانية الجديدة» والتنبيه للمحاولات التركية توظيف جماعة «الإخوان المسلمين» لتحقيق أهدافها في هذا الصدد.

كما أوصت بتكثيف المساعي الخاصة بتطوير إنتاج الطاقة المتجددة واستخدام عوائد النفط والغاز المتاحة في تحفيز ودعم الاقتصاد المحلي مع التركيز على القطاعات القائمة على المعرفة، وأهمية أن تتولى دول مجلس التعاون المصدرة للنفط الدور الرئيسي في حماية صادراتها المهمة، واستغلال استثماراتها الضخمة في مجال الدفاع البحري لذلك.

كما شددت الندوة على ضرورة تبني نظرة مستقبلية شاملة للمنطقة من أجل توفير أقصى درجات الحماية لحرية الملاحة عبر مضيق هرمز والمياه المتاخمة له، وتنويع التحالفات الدولية لدول الخليج العربية والاعتماد أكثر على تنمية قدرات هذه الدول، وتوحيد مقدراتها وتطوير تحالفاتها العربية والإسلامية للتصدي للتقلبات السياسية والمواجهات المحتملة بين القوى الاقيلمية والدولية في المنطقة، وزيادة الضغط على حلفاء قطر، والتوجه إلى مقاضاة القيادة القطرية وملاحقة التجاوزات القطرية والعمل على تجريم جماعة «الاخوان المسلمين» على مستوى العالم.

ووجه المشاركون في الندوة الشكر للدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لدوره الكبير في تسليط الضوء على القضايا الاستراتيجية الحيوية والتحديات المختلفة التي تنعكس على أمن منطقة الخليج العربي.