00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الكيتو.. حمية غذائية محفوفة بالمضارّ

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

انتشرت مؤخراً العديد من صيحات الأنظمة الغذائية الجديدة التي تحفل بها مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ومنها نظام الـ«كيتو دايت» الذي يعتمد على تقليل نسبة الكربوهيدرات بالجسم، في مقابل الاعتماد على الدهون في الحصول على السعرات الحرارية.

ومما لا شك فيه أن النظام الغذائي الصحي المتوازن يجب أن يحتوي على جميع المغذيات الصحية المتوازنة وبكميات مقننة ومحسوبة وسعرات حرارية تناسب كل شخص حسب العمر والجنس والطول والوزن والحالة الصحية.

وقالت ندى زهير الأديب مديرة إدارة التغذية المجتمعية في «مستشفى توام»: «إن الكيتو هو نظام غذائي عالي الدهون، معتدل البروتين، منخفض الكربوهيدرات.

أي مكون من 5 % فقط من النشويات وبين 75% إلى 80% من الدهون و15 إلى 20 % من البروتينات، واستُخدم لمدة طويلة في علاج الحالات الطبية المحددة، أما عن كيفية عمل النظام فتكمن فرضيته في فقدان الوزن بحرمان الجسم من الجلوكوز - المصدر الرئيس للطاقة لجميع الخلايا في الجسم، والذي يحصل عليه عن طريق تناول الأطعمة الكربوهيدراتية ويتم إنتاج طاقة بديلة تسمى الكيتونات من الدهون المخزنة».

وأشارت الأديب إلى أن النتائج العكسية للنظام الكيتوني تتعدى الفوائد والتي تتمثل في مشكلة في النوم، فخلال الأيام القليلة الأولى عادة ما يشعر الفرد بالتعب والانفعال والدوار، وشائعة ضباب الدماغ إذ تجعل الجسم يعتمد على الدهون»الكيتونات" للحصول على الطاقة ويؤدي إلى الشعور بالتعب لأن النشويات تعتبر أحد مصادر الطاقة الأساسية للجسم ونقصها يُسبب هذا الشعور.

أعراض

وأوضحت أخصائية التغذية عائشة اليحيائي في إدارة التغذية المجتمعية بشركة صحة بأبوظبي بأن اتباع نظام غذائي عالي الدهون قد يكون تحدياً للحفاظ عليه وقد تستمر الأعراض الجانبية المحتملة لتقييد الكربوهيدرات الشديدة من أيام إلى أسابيع، وغير صحي نهائياً للجسم بحسب الخبراء والأطباء بسبب ردات الفعل السلبية على الجسم.

وأضافت: إن سبب فقدان الوزن السريع عند بدء الحمية الكيتونية هو فقدان السوائل، مما يؤدي إلى الجفاف واختلال توازن المعادن والأملاح التي تعتمد عليها العضلات، وبالتالي تحصل التشنجات والصداع بسبب نقص كمية النشويات، إضافة إلى ظهور بعض الآثار الجانبية السلبية طويلة الأجل كمشكلات في الكليتين.

من جانبه أكّد عبدالرازق جمال أخصائي تغذية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن هناك من يقع ضحية لوهم ما يدعون أن الكيتو هو برنامج غذائي، وفي الحقيقة هي مجرد خرافات ونتائجها مؤقتة وغير صحية ولها آثار سلبية على المدى البعيد والقصير، وتسبب صداعاً ودوخة ونقص فيتامينات وسوء تغذية وتفقد من الجسم مزيداً من العناصر الضرورية من أملاح وفيتامينات، كما يفقد الجسم سوائل مهمة وماء.

ولا تنصح مريم الشناصي دكتوراه في الصحة البيئية والسلامة الغذائية من حرمان الشخص نفسه من مادة غذائية معينة أو حتى من العناصر الغذائية الأساسية، فهذا الحرمان قد يعرض الشخص لمضاعفات مستقبلية في حال عدم الالتزام أو الإخلال بهذه الحمية.

وأضافت: ومن واقع التجارب في الحياة فإن الغذاء لا بد أن يكون متوازناً وبه كل العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم لاسيما الدماغ والكبد وفسيولوجية الجسم عموماً.

طباعة Email