كشفت شركة براري للموارد الطبيعية عن تسخير طاقاتها حالياً لزيادة أعداد الطيور المدربة على التقاط النفايات ليتسنى إشراكها في أعمال تطوعية أكثر، متطلعين مستقبلاً إلى إطلاق الطيور المدربة على التقاط النفايات دون الحاجة إلى وجود مدرب معها، وهو الأمر الذي يؤكد المساعي الحثيثة التي توليها الشركة بما يتعلق بالشأن البيئي، إذ تُعدّ البيئة ركيزة من الركائز الرئيسة في عملية التنمية المستدامة بإمارة أبوظبي.
يأتي ذلك ضمن حملة «الطبيعة تثقفنا»، التي حققت ردود فعل إيجابية على نطاق واسع، إذ شارك طلاب المدارس في فعاليات الحملة بمنتزه الهير، وتعتبر هذه الحملة التطوعية الأولى من نوعها على مستوى الدولة، التي تستهدف إشراك الطيور لتوعية المجتمع بأهمية المحافظة على البيئة، وتطمح إلى تعميم التجربة لتشمل الإمارات السبع في المستقبل القريب.
وأكد أحمد البلوكي، الرئيس التنفيذي لشركة براري للموارد الطبيعية، في تصريح لـ«البيان»، أن الحفاظ على البيئة مسؤولية يجب أن يشارك فيها القطاع الخاص. ولفت إلى أهمية الحملات البيئية في تعزيز الوعي بالحفاظ على البيئة والتحفيز إلى العمل البيئي التطوعي، وتضافر الجهود المجتمعية كافة لحماية الطبيعة، وأوضح أن الابتكار يُعدّ من أهم العناصر والخطط التي تتبعها «براري» لتحقيق رسالتها وأهدافها واستراتيجيتها التي تتمحور في جعل إمارة أبوظبي عاصمة للاستدامة البيئية.
هذا، وترتكز الحملة على الاستعانة بعدد من طيور الغربان والببغاوات، وتهدف الحملة إلى توعية مرتادي الحدائق والأماكن العامة بأهمية وضرورة الحفاظ عليها واستدامتها، وتعزيز القيم المجتمعية البيئية، وتأتي هذه الحملة التوعوية كجزء من الحملات البيئية التي تقوم بها الشركة، لنشر الوعي بأهمية المحافظة على الأماكن العامة في إمارة أبوظبي وحمايتها.
وتتمثل فكرتها في توعية مرتادي الحدائق بضرورة المحافظة على نظافة البيئة واستدامتها بعد ارتيادها، إذ يقوم فريق مكون من 5 غربان وببغاوان، وتحت إشراف مدرب طيور محترف، لتدريب الطيور على جمع والتقاط أعقاب السجائر والقصاصات وأغطية عبوات المياه، ووضعها في صندوق مخصص للمهملات.
وتهدف الحملة إلى توعية الأسر والأفراد من مرتادي الأماكن العامة بضرورة جمع المخلفات في أكياس بعد انتهاء النزهة والتخلص منها بطريقه سليمة، وتذكيرهم بأن تركهم للنفايات ينعكس سلباً على البيئة واستدامتها، وتأكيد ضرورة غرس هذه القيمة من أجل الأجيال القادمة.
من جانبه، أكد المهندس مالك ربعي، مدير الحياة البرية في براري، أن الجيل الثاني والثالث من هذه الطيور المدربة سوف يتعلم سلوك الوالدين في جمع ونقل المخلفات والنفايات، ورميها في أماكنها الصحيحة، فيتحول السلوك المتعلم عند هذا الجيل من الطيور إلى عادة.
