تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلقت، أمس، فعاليات المؤتمر الخاص بمعرضي الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب «يومكس وسيمتكس 2020»، تحت شعار «المواءمة بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة في عصر الأنظمة الذكية»، وذلك بتنظيم شركة أبوظبي الوطنية للمعارض «أدنيك»، بالتعاون مع وزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة.

حضر المؤتمر معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي محمد بن أحمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، والفريق ناصر بن علي الصيخان، نائب رئيس أمن الدولة بالمملكة العربية السعودية، وهاكوب أرشاكيان، وزير التكنولوجيا المتقدمة في جمهورية أرمينيا، والفريق تيم كيتنغ، المستشار التنفيذي لشؤون الدفاع والأمن وقائد الدفاع السابق في نيوزيلندا، وعدد من كبار الشخصيات العسكرية.

وقال معالي محمد بن أحمد البواردي، في كلمته الافتتاحية: «يسعدني أن أرحب بكم في مؤتمر يومكس وسمتكس 2020 المقام على أرض الإمارات وطن الإرادة والطموح وطن التقدم والإبداع وطن العلم والعمل وطن التسامح والسلام والانفتاح».

وأضاف أن الإمارات أصبحت بحكمة ورؤية قيادتها وسياساتها المنفتحة نموذجاً يحتذى بين الدول بما حققته في زمن وجيز من نجاحات وإنجازات باهرة في مختلف ميادين الحياة، وذلك بالتعاون مع شركائنا ودول العالم الصديقة.

وذكر معاليه أن الإمارات وجهة وملتقى لأهم المؤتمرات العالمية والمعارض الدولية، بهدف مناقشة مختلف القضايا الإنسانية والبيئية والاقتصادية والتكنولوجية والأمنية وغيرها.

وأكد معالي وزير الدولة لشؤون الدفاع أن الإمارات عزمت أن تكون ورشة عمل للإعداد للمستقبل وعاصمة المستقبل، وكرست جزءاً من جهودها ومواردها لإدراك هذه الغاية، مشيراً إلى أن مؤتمر يومكس وسمتكس 2020 في دورته الحالية يأتي ليكون المنصة المفضلة التي تختص بالبحث في الأنظمة غير المأهولة، وأنظمة المحاكاة والتدريب وأمن المنافذ، تحت عنوان: «المواءمة بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة في عصر الأنظمة الذكية».

وقال معاليه إن من أبرز سمات عصر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، التي أفرزت بدورها الثورة الصناعية الرابعة، أنها أحدثت طفرة في التطور التكنولوجي، وسرعت وتيرة التغيير في حياة البشر.. لقد كادت الآلات والمخترعات أن تخرج عن سيطرة الإنسان، فتعاظمت بذلك التحديات، وازدادت المخاوف من انفلات التكنولوجيا من عقالها، لتصبح في استخداماتها الضارة التي توازي تلك المفيدة سلاحاً ذا حدين.

وأضاف: «لقد أدركت الإمارات أهمية استباق الأحداث واستشراف المستقبل والإعداد الجيد له، ولهذا أدعو جميع دول العالم إلى العمل معاً لمواجهة التحديات، وتسخير التكنولوجيا المتطورة في خدمة الإنسان وخير البشرية، وللارتقاء بمستقبل أجيالنا القادمة بدلاً من الانشغال بالصراعات والمنازعات».

ونوه بأن المؤتمر يُعدّ منصة مثالية لتلاقي العقول وتبادل الخبرات، وكذلك لإطلاق العنان لطاقات الإبداع والابتكار لتطوير المخترعات الجديدة، إضافة إلى تحديد الاستخدامات والخروج باستراتيجيات مشتركة لمواجهة التهديدات نتيجة سوء استخدام هذه التكنولوجيا التي حتماً ستضر بمصالح وأمن المجتمعات إن لم يتم وضع الضوابط اللازمة لها.

وتنطلق تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فعاليات معرضي الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب (يومكس وسيمتكس 2020).

أفضل الممارسات

وناقش المؤتمر أبرز الحلول المبتكرة للتحديات، وسبل استشراف المستقبل في عالم تتسارع فيه التطورات العلمية والابتكارات ويتزايد فيه الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، كما تطرق المؤتمر إلى آخر التطورات العلمية والتكنولوجية في هذه المجالات، فضلاً عن إنشائه منصة مثالية لمشاركة وتبادل أفضل الممارسات المتبعة ودائمة التطور، وسيوفر المؤتمر للحضور والمتحدثين المشاركين فرصة استكشاف وبلورة فهم أعمق حول التحديات الصعبة التي تواجهها الإنسانية اليوم.

4 جلسات

وتضمن المؤتمر 4 كلمات رئيسة و4 جلسات حوارية، شارك فيها كوكبة من المتحدثين على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي والذين وصل عددهم إلى 23 متحدثاً من أكثر من 11 دولة.وتناول المؤتمر من خلال سلسلة من جلسات النقاش، أربعة محاور رئيسة شملت: الأبعاد البشرية، والمهام والعمليات، والقطاع والسوق، وأمن المنافذ.

وتناول المحور الأول، الأبعاد البشرية للأنظمة غير المأهولة والأدوار المتبادلة للأنظمة المأهولة وغير المأهولة في عصر التشغيل الذاتي، وبدأت الجلسة الرئيسة بعنوان الأبعاد البشرية والجوانب البشرية للأنظمة غير المأهولة والأدوار المشتركة للأنظمة المأهولة وغير المأهولة في عصر الاستقلال الذاتي.

وناقش المشاركون في المحور الثاني المهام والعمليات التي من خلالها يتم البحث في دور الأنظمة غير المأهولة في دعم العمليات متعددة النطاقات إضافة إلى المهام والعمليات في ظل الثورة الصناعية الرابعة وذلك من خلال جلسة رئيسة حملت عنوان «المهام والعمليات في ظل الثورة الصناعية الرابعة».

وبدأت هذه الجلسة بكلمة ألقاها معالي حسين بن إبراهيم الحمادي حيث أكد فيها أننا نشهد الآن قفزة نوعية من الثورة الصناعية الثالثة إلى الثورة الصناعية الرابعة، وهذا التطور التكنولوجي يتطلب تنمية رأس المال البشري وتطوير المهارات المطلوبة بما يتناسب مع الثورة الصناعية الرابعة، ولمواكبة هذه التطورات المستمرة، قمنا في دولة الإمارات بتحويل المناهج الدراسية وتطويرها عبر إدخال عناصر تمكينية تكنولوجية لتعزيز الوعي وإدراك الطرق المثلى للاستفادة من فوائد التكنولوجيا.

وأضاف معالي الحمادي: لقد منحتنا الأنظمة الذاتية الإمكانات والقدرات، ولكن علينا الاستمرار في تطوير مهارات الشباب ضمن الأنظمة التعليمية وتنفيذها في وقت مبكر من خلال مسابقات مختلفة مثل تحدي محمد بن زايد العالمي للروبوتات. وهناك الكثير من التطبيقات التي يتم العمل على تطويرها في مجالات الطب، والسيارات، والمصانع الذكية. وسنتابع تضمين هذه التقنيات في أساليبنا التعليمية لنحقق أقصى استفادة منها ونضمن وصولنا إلى مستقبل مشرق ومستدام.

أمن المنافذ

أما المحور الثالث فقد بحث مستقبل قطاع الأنظمة غير المأهولة والتكامل والتوافق التشغيلي بين الأنظمة غير المأهولة، وتم ذلك خلال جلسة رئيسة عقدت بعنوان مستقبل قطاع الأنظمة غير المأهولة.

وأما المحور الرابع المختص بأمن المنافذ، فقد عُقدت جلسته الرئيسة بعنوان انعكاسات العصر الرقمي على العمل المشترك في أمن المنافذ والحدود. بدوره أعرب اللواء الركن الطيار علي محمد مصلح الأحبابي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض يومكس 2020 ومعرض سيمتكس 2020 والمؤتمر المصاحب لهما عن فخره بالنجاح الذي حققه المؤتمر، مشيراً إلى أنه يساهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات، كوجهة عالمية مفضلة للمؤتمرات المتخصصة في الأنظمة غير المأهولة وأنظمة المحاكاة والتدريب وأمن المنافذ، والوقوف على آخر التطورات العلمية والتكنولوجية في هذه المجالات.